أزمة اغتيال سليماني.. العالم يتداعى لاحتواء نذر حرب

الرئيس الإيراني (يمين) خلال استقباله وزير الخارجية العماني في 3 ديسمبر/كانون الأول الماضي (الأناضول)
الرئيس الإيراني (يمين) خلال استقباله وزير الخارجية العماني في 3 ديسمبر/كانون الأول الماضي (الأناضول)

تتسع دائرة ردود الفعل الدولية بخصوص التداعيات المترتبة عن مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني بغارة أميركية استهدفته في العاصمة العراقية بغداد قبيل فجر الجمعة الماضي، مما فجّر مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة.

وفي آخر التطورات، أكد وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي اليوم الثلاثاء في إيران أن الولايات المتحدة تريد تهدئة التوتر في المنطقة، وأضاف أن "الأميركيين يحاولون باستمرار العمل على الحد من التوتر، خلال اتصالاتهم الدائمة بنا".

ونقلت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية اليوم عن بن علوي قوله، في منتدى طهران للحوار الإقليمي المنعقد بمكتب الدراسات السياسية بوزارة الخارجية الإيرانية "نحن الآن في كارثة كبيرة أثرت على الجميع، قاسم سليماني قدم خدمات مفيدة للغاية".

وتربط عمان علاقات ودية مع كل من الولايات المتحدة وإيران، وسبق أن توسطت بين البلدين اللذين قطعا العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد الثورة الإسلامية الإيرانية في 1979.

وبسبب تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، يعتزم رئيس وزراء اليابان التوجه إلى منطقة الخليج الأسبوع المقبل.

مبعث قلق
من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إن مبعث القلق هو أنه لو اندلعت حرب فستكون مدمرة للغاية.

وأضاف راب أن بلاده تتطلع لنزع فتيل التوترات مع إيران، معتبرا أن هناك حاجة لإيجاد مسار دبلوماسي بخصوص إيران.

وكان وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره البريطاني راب، بحثا خلاله آخر المستجدات الإقليمية.

كما بحث الوزيران القطري والبريطاني الوضع في العراق والسبل الكفيلة بحل القضايا الخلافية في المنطقة.

وفي سياق متصل بأزمة اغتيال سليماني، دعا رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد الدول الإسلامية إلى أن تتحد لحماية أنفسها من التهديدات الخارجية.

ووصف مهاتير محمد اغتيال الولايات المتحدة لقاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، بأنه عمل غير أخلاقي.

وقال إن استهداف سليماني بضربة جوية بطائرة مسيرة يتنافى مع القانون الدولي، وإنه قد يؤدي لتزايد ما يُـطلق عليه الإرهاب، محذرا من أن سياسة الاغتيالات العابرة للحدود لن تترك قائدا في العالم آمنا على حياته.

إجراءات دفاعية
يأتي ذلك بينما أفاد بيان للخارجية الأميركية بأن الوزير مايك بومبيو، استقبل نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في واشنطن.

وقال البيان إن الجانبين بحثا قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخاذ إجراءات دفاعية حاسمة، لحماية الأميركيين في الخارج.

وذكر البيان أن بومبيو شكر ضيفه السعودي على دعم بلاده المستمر، وعملها مع الولايات المتحدة للتصدي للتهديد الذي يشكله النظام الايراني.

وأكد بومبيو أن واشنطن لا تسعى لحرب مع إيران، كما أنها ملتزمة بوقف التصعيد. مقدّما شكره لنائب وزير الدفاع السعودي على جهوده المستمرة لإيجاد حل سياسي للنزاع في اليمن.

ونقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن مصدر حكومي سعودي قوله إن السلطات السعودية أبدت قلقا إزاء التصعيد الذي أعقب مقتل قاسم سليماني، وشدد على أنها لا تريد الفوضى في المنطقة.

وأشار المصدر إلى أن السعودية كانت هدفا من قبل، ويمكن أن تكون هدفا مرة أخرى.

وكان سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وأشخاص آخرون كانوا برفقتهما، قد قتلوا في قصف صاروخي استهدف سيارتين على طريق مطار بغداد في الثالث من الشهر الثاني الجاري.

وبات اغتيال سليماني حديث العالم بين إدانات وترحيب ومطالب بخفض التصعيد، وتهديد إيراني وترقب أميركي يعتزم تحريك لواء تدخل سريع إلى الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات