آلاف العراقيين يشيعون جثمان أبو مهدي المهندس بالبصرة

نحو 30 ألف عراقي خرجوا لشوارع البصرة لتشييع المهندس (رويترز)
نحو 30 ألف عراقي خرجوا لشوارع البصرة لتشييع المهندس (رويترز)

احتشد آلاف العرقيين في شوارع مدينة البصرة الجنوبية اليوم الثلاثاء لتشييع القيادي بالحشد الشعبي جمال جعفر إبراهيم، المعروف بالاسم الحركي أبو مهدي المهندس، الذي قتل في ضربة جوية أميركية مع قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني الجمعة الماضي.

وخرج نحو 30 ألف شخص إلى الشوارع في البصرة يلوحون بأعلام العراق والحشد الشعبي ويرددون هتافات تقول "الموت لأميركا" و"لا لإسرائيل".

ووصل جثمان المهندس إلى مسقط رأسه البصرة بعد جنازات عدة في مناطق أخرى بالعراق وإيران، وسينقل إلى مدينة النجف لدفنه بعد الجنازة.

وكان محافظ البصرة أسعد العيداني قد أعلن في وقت سابق تعطيل الدوام الرسمي لدوائر المحافظة اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع تشييع جثمان المهندس قادما من إيران بعد إجراء الفحص النووي.

وأفضى هجوم بطائرة أميركية مسيرة على مطار بغداد يوم الجمعة الماضي إلى مقتل سليماني الذي أشرف على حملة طهران لبسط نفوذها في المنطقة، وكذلك المهندس في هجوم أثار مخاوف من صراع أوسع نطاقا في الشرق الأوسط. 

وكان المهندس المستشار العراقي لسليماني القائد العسكري الكبير بالحرس الثوري الإيراني الذي يدعم العديد من الجماعات العراقية المسلحة، مثل كتائب حزب الله التي شكلها المهندس في 2003 بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وكان كذلك القائد الفعلي لقوات الحشد الشعبي مما يعطيه نفوذا كبيرا على المقاتلين الشيعة المدعومين من إيران في البلاد. 

ويقول محللون إن مقتله يعني أن إيران ستواجه صعوبات في السيطرة على هذه القوات في العراق. 

وقال محسن الحكيم رجل الدين الشيعي الذي كان واقفا بجوار الموكب الذي ينقل الجثمان "سوف يكون ثأرنا وقتلنا لأميركا هو طردها من العراق".

وقاتل المهندس على مدى عقود مع سليماني هو وغيره من قادة الفصائل العراقية البارزين مثل هادي العامري المرشح الأوفر حظا الآن لخلافته.

وقاتلا معا في صف إيران ضد صدام حسين في الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي. وعمل كذلك مع الحرس الثوري الإيراني في الكويت لتنظيم هجمات على سفارات هناك لدول دعمت صدام أثناء الحرب.

ودعا المهندس في تسجيل مصور تركه كوصية بعد وفاته أنصاره إلى "إدامة الجهاد"، وقال "للمجاهدين من إخوتي وأبنائي الذين سطروا أروع ملاحم الجهاد طيلة هذا العمر الذي قضيته منذ بداية عملي الجهادي وإلى اليوم أسال الله سبحانه وتعالى أن يحشرني معهم.. من رافقني بالجهاد.. من الكويت إلى إيران إلى العراق. وشباب بدر.. شباب المقاومة الذين قاوموا الاحتلال وشباب الجهاد وشباب الحشد".

وأثارت الضربة الجوية الأميركية التي قتلته مع سليماني رد فعل أوسع نطاقا بين العراقيين ودفعت البرلمان إلى الموافقة على قرار يوم الأحد يدعو لإنهاء وجود القوات الأجنبية في البلاد، مما يعكس المخاوف من إثارة حرب جديدة في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات