السراج ووزير الخارجية التركي في الجزائر لبحث الأزمة الليبية

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (يمين) ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج (رويترز)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (يمين) ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج (رويترز)

يزور رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج الجزائر، حيث التقى اليوم الاثنين بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وتباحث معه الوضع الليبي وقضايا تهم البلدين.

وجاء في بيان لوكالة الأنباء الجزائرية أن اللقاء جرى بمقر الرئاسة في الجزائر العاصمة التي يزورها السراج ووفد رفيع المستوى، وتستمر الزيارة يوما واحدا.

وذكر بيان للرئاسة الجزائرية قبيل اللقاء أن تباحث الطرفين "سيسمح بتبادل وجهات النظر حول تفاقم الأوضاع في ليبيا، وبحث السبل الكفيلة بتجاوز هذه الظروف".

ووصل صباح اليوم الاثنين إلى الجزائر وزير الخارجية الليبي محمد الطاهر سيالة ووزير الداخلية فتحي باشاغا في إطار هذه الزيارة التي لم يعلن عنها مسبقا.

وتتزامن زيارة رئيس الحكومة الليبية مع أخرى يجريها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى الجزائر اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء.

وحسب بيان للخارجية التركية، فإن زيارة جاويش أوغلو ستتناول العلاقات الثنائية بين البلدين بجميع جوانبها، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية.

وقبل أيام أعلنت الجزائر زيادة تدابير تأمين حدودها الطويلة مع ليبيا (تقارب ألف كيلومتر) إلى جانب إطلاق مبادرات لحل الأزمة في جارتها الشرقية دون توضيح طبيعة هذه التحركات.

دعوة ألمانية
وفي السياق ذاته، وجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الاثنين دعوة رسمية إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لحضور مؤتمر مرتقب تعتزم برلين عقده في محاولة لإيجاد حل للأزمة الليبية.

وأفاد التلفزيون الجزائري الرسمي بأن ميركل أجرت اتصالا هاتفيا مع الرئيس تبون وبحثت معه آخر تطورات الأزمة الليبية، وتبادل الجانبان تحليلهما حول الوضع في ليبيا وآفاق الحل هناك.

وذكر أن مواقف الجانبين كانت متطابقة حول ضرورة التعجيل بإيجاد حل سياسي للأزمة.

ولم يحدد تاريخ انعقاد المؤتمر، إلا أن تقارير إعلامية تحدثت في وقت سابق أنه سيعقد في يناير/كانون الثاني الجاري، بعد أن تأجل أكثر من مرة بسبب خلافات بين الدول العشر المشاركة فيه (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، تركيا، إيطاليا، مصر، الإمارات).

ووجهت انتقادات للمشرفين على المؤتمر لإقصائهم الأطراف الليبية المتنازعة، وبعض الدول الفاعلة في الملف الليبي مثل الجزائر وتونس وقطر.

وكانت الجزائر من بين الدول التي استثنيت سابقا من الدعوة للمؤتمر بشكل أثار غضب السلطات المحلية.

والشهر الماضي، قال الرئيس الجزائري في خطاب تنصيبه إن بلاده "ترفض إقصاءها من أي مسار للحل في ليبيا".

وقال الرئيس الجزائري خلال ترؤسه أول اجتماع لمجلس الوزراء في عهده، إن الوضع في المنطقة يمثل "بيئة معقدة ومسرحا لمناورات جيوسياسية كبيرة، وميدانا لتشابك عوامل تهديد وعدم استقرار".

ودعا إلى "الأخذ في الحسبان انعكاسات تدهور الوضع الأمني في المنطقة على أمن الجزائر الوطني".

وشدد الرئيس تبون على أن الجزائر "التي ترفض التدخل في شؤون الدول الأخرى، تتصدى بكل قوة لأي محاولة للتدخل في شؤونها الوطنية".

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة الجزائرية

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة