#دم_جنودنا_مش_للبيع.. مغردون مصريون يرفضون إقحام الجيش بالحرب الليبية

انقسام مصري بشأن جدوى المشاركة في الحرب الليبية (الجزيرة)
انقسام مصري بشأن جدوى المشاركة في الحرب الليبية (الجزيرة)
عبد الرحمن محمد-الجزيرة نت

في ظل تصاعد الصراع المحتدم في الأراضي الليبية، وعلى خلفية إعلان السلطات المصرية إدانتها موافقة البرلمان التركي على مشروع قرار بسمح بتقديم الدعم العسكري لحكومة الوفاق الليبية برز سجال إلكتروني بين داعمي الموقف الرسمي المصري ورافضيه.

وبينما حشدت الجهات الأمنية المسؤولة عن وسائل الإعلام فنانين وإعلاميين، لحث المصريين وتجييشهم للاصطفاف حول القيادة السياسية حال نشوب حرب بين مصر وتركيا على الأراضي الليبية، رفض نشطاء الزج بجنود الجيش المصري في أي حرب خارج الحدود.

ودشن مغردون مصريون وسم "#دم_جنودنا_مش_للبيع" لرفض الترويج للتدخل العسكري المصري في ليبيا ضد تركيا، والدعوة إلى عدم مشاركة الجيش في تلك الحرب.

وهاجم نشطاء عبر الوسم سياسة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي رأوا فيها تضحية بأرواح الجنود مقابل الحصول على الدعم الإماراتي والسعودي، كما تساءلوا: لماذا لم يتم طرح الخيار العسكري بأي صورة في قضية سد النهضة والخلاف الحاصل بشأنه مع إثيوبيا رغم أن السد يمس مصالح مصر وحياة مواطنيها.

وعبر الوسم، استنكر مغردون دعم السيسي للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في حربه ضد حكومة الوفاق رغم أن الأخيرة هي المعترف بشرعيتها دوليا، في حين تناقل مغردون مقطع فيديو يكشف فيه أحد النشطاء ما قال إنها أسماء لضباط وجنود مصريين قتلوا خلال مشاركتهم في عمليات دعم لحفتر.

واستفاض آخرون في التحذير من فداحة الخسائر وفاتورة الحرب المتوقعة حال حدوثها، حيث شددوا على أنها "خراب ودمار وحزن وقهر"، وأن الشعب المصري هو أكثر المتضررين من مآلاتها، وستفاقم أزماته الاقتصادية المتدهورة.

--

في المقابل، وعبر الوسم ذاته أكد مؤيدون للسلطات وقوفهم خلف الجيش المصري وقيادته أمام ما قالوا إنها "مطامع أردوغان" في المنطقة العربية، وكالوا اتهامات التخوين لمعارضي تدخل مصر عسكريا في الساحة الليبية.

واعتبر هؤلاء معارضة تدخل الجيش المصري لدعم حفتر أمام حكومة الوفاق بمثابة دعم لجهات خارجية أمام مصالح الوطن، ولا ينادي بها إلا "كارهو الجيش"، على حد قولهم.

وكان العديد من الإعلاميين والفنانين المصريين أعلنوا خلال الأيام الماضية عبر مواقع التواصل تأييدهم السيسي وسلطته دفاعا عن الأمن القومي المصري من خلال وسم "#كلنا_الجيش"، وتحدثوا عن ضرورة الاصطفاف خلف الجيش والقيادة السياسية وعدم الانجرار وراء أي كلام معارض.

وأدانت وزارة الخارجية المصرية الخميس الماضي موافقة البرلمان التركي على مشروع قرار يسمح بتقديم الدعم العسكري إلى حكومة الوفاق الليبية.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي إن الرئيس عبد الفتاح السيسي ترأس مساء الخميس اجتماع مجلس الأمن القومي الذي تناول التطورات الراهنة المتعلقة بالأزمة الليبية، والتهديدات التي سيمثلها التدخل العسكري التركي في ليبيا.

وأضاف أنه تم تحديد "مجموعة من الإجراءات الضرورية على مختلف الأصعدة للتصدي لأي تهديد للأمن القومي المصري".

جاء ذلك رغم أن وزير الخارجية المصري سامح شكري كان قد أعلن في وقت سابق أن الاتفاق الذي وقعته تركيا مع ليبيا لترسيم الحدود البحرية لا يلحق ضررا بمصر.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة