المونيتور: لا صدى لخطة السلام الأميركية وسط الشعب المصري

خطة ترامب للسلام المعروفة إعلاميا باسم صفقة القرن، لم تلق تجاوبا من الشعب المصري (الجزيرة)
خطة ترامب للسلام المعروفة إعلاميا باسم صفقة القرن، لم تلق تجاوبا من الشعب المصري (الجزيرة)

أفاد مقال في موقع "المونيتور" الإخباري بأن خطة السلام للشرق الأوسط التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تلق تجاوبا من الشعب المصري.

وقالت الكاتبة المصرية شهيرة أمين، إن خطة السلام لم تحظَ في مصر بالحماس نفسه الذي لقيته وسط مؤيديها الأميركيين.

وذكرت الكاتبة أن ردود فعل المصريين التي ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي حول الخطة المعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن"، جاءت متباينة، حيث أعرب البعض عن غضبه واستيائه تجاهها، بينما تذكر آخرون الرئيس المصري الراحل أنور السادات وتحذيره الفلسطينيين من إضاعة فرصة للسلام وحثهم على قبول اتفاقيات كامب ديفيد المبرمة مع إسرائيل في عام 1978 برعاية أميركية.

ولفتت شهيرة إلى أن معظم من روجوا لفكرة "الفرصة الضائعة" هم من مؤيدي الحكومة المصرية، الذين لا يتعاطفون مع الفلسطينيين في قطاع غزة، إذ يعتبرونهم مناصرين لجماعة الإخوان المسلمين، التي تحتفظ بعلاقة وثيقة مع حركة حماس.

ونقلت الكاتبة عن المحلل السياسي هشام قاسم وصفه لصفقة القرن بأنها "خطة توسعية أكثر منها خطة للسلام"، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل تدركان تماما أنها لن تحظى بالقبول بل بالرفض.

وأشار قاسم إلى أن الإمارات وسلطنة عمان والبحرين اختارت الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، في وجه التهديد الأمني الذي تشكله إيران على دول الخليج.

وأضاف أن مصر هي الأخرى بدت مستعدة لقبول الخطة، حتى لا تفقد مصلحتها مع الولايات المتحدة، ولا سيما أنها كانت يوما طرفا فاعلا رئيسيا في المنطقة يتوسط بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية إلا أنها لم يعد لديها نفوذ لمعارضة الصفقة.

وتقول الكاتبة شهيرة أمين إن السيسي كان قد انخرط في نقاشات مع جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومهندس صفقة القرن، بشأن السلام في الشرق الأوسط.

وقال بعض المحللين الإسرائيليين إن الدور الرئيسي الذي اضطلع به السيسي في الصفقة، اقتصر على حشد زعماء الدول العربية "المعتدلة" لدعم الخطة، وهو ما يتناقض تماما -حسب الكاتبة- مع تقارير أخرى تحدثت عن أن "مصر تصر على أن القدس عاصمة لدولة فلسطين المقبلة، وأنها تؤكد بوضوح أن أي خطة اقتصادية لغزة لن تكون بديلا عن خطة دبلوماسية يقبل بها الفلسطينيون".

ونقل موقع مدى مصر الإخباري أمس عن مصادر حكومية أن رئاسة الجمهورية عدّلت بيان وزارة الخارجية الصادر تعليقا على خطة السلام الأميركية، حيث ذكرت المسودة الأولى "الدولة الفلسطينية على اﻷراضي المحتلة في 1967، وعاصمتها القدس الشرقية"، لكنها حُذفت من نسخة الرئاسة الأخيرة.

المصدر : المونيتور,الجزيرة