بريكست اليوم.. جونسون وفى بوعده ويسعى لعلاقة متوازنة مع بروكسل وواشنطن

تخرج بريطانيا اليوم الجمعة من الاتحاد الأوروبي بعد عضوية استمرت 47 عاما، وتأمل حكومة المحافظين بقيادة رئيس الوزراء بوريس جونسون تجاوز البلاد الفترة الحرجة التي عاشتها منذ استفتاء الخروج عام 2016، التي شهدت أسوأ حالة انقسام واستقطاب سياسي في تاريخها الحديث.

ومع بريكست يسعى جونسون أيضا إلى موازنة العلاقة مع الأميركيين والأوروبيين في الملفات الدولية الكبرى، وذلك بعد أن وفى بوعده الذي كرره بلا توقف منذ توليه منصبه في يوليو/تموز الماضي بتنفيذ قرار البريطانيين في استفتاء يونيو/حزيران 2016، الذي أيد الخروج من الاتحاد بنسبة 52%.

وتبدأ بالنسبة للمملكة فترة دقيقة لإعادة بناء العلاقات التجاريةـ خاصة مع كتلة الاتحاد الأوروبي، وأيضا مع القوى الكبرى الأخرى، وتتقدمها الولايات المتحدة التي كان رئيسها لوّح باتفاق تجاري "رائع"، وهو ما أثار مخاوف لدى المعارضة البريطانية من تراجع المعايير الصحية، والتخلي عن الخدمة الصحية العامة لصالح شركات الأدوية.

وصادقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أمس الخميس على الاتفاق الذي يحدد ترتيبات بريكست، وذلك غداة اعتماد البرلمان الأوروبي له وعشية خروج المملكة المتحدة من المنظومة الأوروبية.

وتأتي هذه الخطوة -التي تعدّ إجراء شكليا- بعد اعتماد النواب الأوروبيين الاتفاق الأربعاء، وبعد توقيعه من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في 24 يناير/كانون الثاني الجاري، وفق ما أعلنه المجلس الأوروبي في بيان.

وبعد استكمال مجمل الخطوات اللازمة، سيدخل بريكست حيز التنفيذ الجمعة عند الساعة 23:00 بتوقيت غرينتش.
    
انسحاب منظم
وقال المجلس الأوروبي في بيان إن "الاتفاق يؤمن انسحابا منظما للمملكة المتحدة من الاتحاد، ويتعلق بحقوق المواطنين، والقواعد المالية، والمرحلة الانتقالية، والبروتوكولات حول إيرلندا وإيرلندا الشمالية، وقبرص، ومضيق جبل طارق، بالإضافة إلى الإدارة ومسائل أخرى متعلقة بالانفصال".

وسيكون خروج البريطانيين متبوعا بمرحلة انتقالية تمتد حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2020، وتظل خلالها قواعد الاتحاد الأوروبي سارية، ولكن من دون أن تشارك المملكة المتحدة في القرارات الأوروبية.

وسيطلق الجانبان مرحلة تفاوضية للتوصل إلى اتفاق بشأن علاقتهما المستقبلية، خاصة في ما يتعلق بالتبادل الحر.

وعمليا، قليلة هي الأشياء التي ستتغير الجمعة؛ إذ إن قواعد الاتحاد الأوروبي تستمر في السريان على أراضي المملكة حتى نهاية 2020.

المصدر : الجزيرة + وكالات