كورونا.. ارتفاع عدد الوفيات والفيروس يغزو دولا جديدة

ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا الجديد ليصل إلى 259 حالة وفاة في الصين، كما قفز عدد المصابين بالفيروس إلى 11791 مصابا، بينما دعت بكين دول العالم إلى التضامن معها في المرحلة الحساسة التي تمر بها.
 
ودفع إعلان حالة الطوارئ العالمية بسبب فيروس كورونا دول العالم لتسريع إجراءات وقف الرحلات الجوية بينها وبين الصين، وتشديد قيود دخول الصينيين إلى أراضيها.
 
ونددت الخارجية الصينية بتوصية نظيرتها الأميركية للمواطنين الأميركيين بعدم التوجه إلى الصين أو مغادرتها بسبب انتشار الفيروس، وقد رفعت واشنطن درجة الإنذار بالنسبة للصين لأقصى مستوياته، بحيث باتت الصين مساوية لدول مثل أفغانستان والعراق وإيران.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الصينية في بيان "كلمات وأفعال بعض المسؤولين الأميركيين لا تستند إلى وقائع وليست في محلها".

طوارئ عالمية
وجاء قرار واشنطن عقب إعلان منظمة الصحة العالمية مساء أمس حالة طوارئ صحية عالمية، لكنها أشارت إلى أنها لا توصي بأي قيود على السفر، إلا أن دول العالم عززت من قيود السفر على القادمين من الصين.

وعمدت عشرات شركات الطيران العالمية على تعليق رحلاتها من وإلى الصين حرصا على صحة المسافرين وأطقم الطائرات.

وفيما ترتفع أعداد الإصابات في الصين بالفيروس الجديد، تم الكشف عن حالات جديدة خارج البلاد، ليرتفع عدد الدول التي وصل الوباء إليها إلى أكثر من عشرين.

وأعلنت روسيا عن تسجيل أول إصابتين بفيروس كورونا لصينيين بمنطقة شرقي البلاد، وقالت موسكو إنها ستنظر في فرض حظر مؤقت على تأشيرات العمال الصينيين.

وفي بريطانيا، قال مراسل الجزيرة إنه تم تسجيل أول حالتي إصابة بالفيروس، كما أعلنت السويد تسجيل أول إصابة.

كما أعلنت تايلند اليوم الجمعة تسجيل أول حالة انتقال لفيروس كورونا الجديد على أراضيها، وأكدت اليابان إصابة ثلاثة أشخاص آخرين ليرتفع إجمالي حالات الإصابة في البلاد إلى 17.

ومع وصول الوباء إلى أكثر من عشرين بلدا، تنامت المخاوف من تزايد انتشار الفيروس الذي رصد لأول مرة في ووهان وسط الصين خلال الشهر الماضي.

قيود السفر
وللحيلولة دون دخول مصابين بالفيروس إلى أراضيها، قررت العديد من الدول تقييد أو إلغاء منح التأشيرات للصينيين، ومن هذه الدول اليابان التي قال رئيس وزرائها إن بلاده ستمنع دخول حاملي جوازات السفر الأجنبية الصادرة من إقليم هوبي الصيني، وهو بؤرة تفشي فيروس كورونا.

وأوقفت سنغافورة إصدار التأشيرات للسائحين الصينيين، وألغت التأشيرات التي صدرت بالفعل، وقالت روسيا إن ستنظر في فرض حظر مؤقت على تأشيرات العمال الصينيين.

كما حظرت الحكومة دخول الركاب القادمين وأولئك العابرين منها الذين زاروا الصين الأيام 14 الماضية، وأوقفت إصدار جميع أشكال التأشيرات الجديدة لحملة جوازات السفر الصينية.

وأعلنت منغوليا (المجاورة للصين) أنها لن تستقبل الصينيين والأجانب القادمين من البلد المجاور جواً أو بالقطارات أو السيارات اعتباراً من السبت وحتى الثاني من مارس/آذار المقبل، وسيُمنع المنغوليون كذلك من السفر إلى الصين خلال الفترة ذاتها.

وأما في فيتنام، فأمر رئيس الوزراء نغوين شوان فوك بتعليق إصدار أي تأشيرات سياحية جديدة للمواطنين الصينيين والأجانب الذين سافروا إلى الصين خلال الأسبوعين الماضيين.

وانضمت اليابان بدورها إلى بريطانيا وألمانيا وغيرهما من الدول التي أوصت مواطنيها بتجنب السفر إلى الصين.

مناشدة صينية
وإزاء هذا الذعر العالمي بسبب فيروس كورونا، قال مندوب الصين لدى الأمم المتحدة في جنيف شين شو للصحافيين "لا حاجة لأي ذعر غير ضروري، لا حاجة لاتّخاذ تدابير مفرطة" داعيا دول العالم إلى التضامن مع بلاده في المرحلة الحساسة التي تمر بها.

وقد ذكر مندوب بكين لدى الأمم المتحدة في فيينا أن عدد الحالات المؤكدة تجاوز 9800، في حين قالت وزارة الصحة الصينية إنه كان هناك اشتباه في إصابة 15238 شخصا في البلاد بنهاية أمس الخميس.

ولم تحدث أي وفيات بسبب الفيروس خارج الصين، وإن كانت هناك بلاغات عما يصل إلى 131 حالة في 23 دولة ومنطقة أخرى، منها ثماني حالات انتقل فيها الفيروس بين البشر في أربع دول هي الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وفيتنام. وقالت تايلند اليوم الجمعة إنها أيضا رصدت حالة إصابة انتقلت من شخص لآخر.

واليوم قال تشو شيان وانغ رئيس بلدية ووهان (بؤرة تفشي الوباء) إن احتواء الفيروس ومنع انتشاره بالمدينة لا يزال مهمة شاقة ومعقدة.

ويعتقد أن الفيروس الجديد ظهر في سوق بمدينة ووهان تباع فيه حيوانات برية، وانتشر في ظل موسم عطلة رأس السنة الصينية التي يسافر ملايين الصينيين خلالها داخليا وإلى الخارج.

وهناك 102 ألف شخص قيد الرقابة الصحية في الصين حيث يشتبه بأنهم مصابون بأعراض تشبه تلك الناجمة عن الفيروس، وقد فرضت بكين حجزا صحيا على أكثر من خمسين مليون شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات