الخارجية التركية: فرنسا قدمت دعمها الكامل لحفتر وهي المسؤولة عن الأزمة في ليبيا

Khalifa Haftar, the military commander who dominates eastern Libya, shakes hands with French President Emmanuel Macron after the participants of the International Conference on Libya listened to a verbal agreement between the various parties regarding the organization of a democratic election this year at the Elysee Palace in Paris, France, May 29, 2018. Etienne Laurent/Pool via Reuters
الخارجية التركية أكدت أن الدعم العسكري الذي تمنحه باريس لحفتر مع باقي الدول هو تهديد لوحدة الأراضي الليبية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية التركية إن فرنسا هي المسؤول الأساسي عن كل المشاكل التي تعيشها ليبيا منذ بدأت الأزمة عام 2011، مضيفة أنه ليس سرا أن فرنسا قدمت للواء المتقاعد خليفة حفتر دعمها الكامل لتحقيق مطامعها في الحصول على مصادر الغاز الطبيعي في ليبيا.

وجاء حديث الوزارة التركية في معرض ردها على تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي اتهم خلالها نظيره التركي رجب طيب أردوغان "بعدم احترام كلامه" المتعلق بإنهاء التدخل الخارجي في الأزمة الليبية.

وقالت الخارجية التركية إن ماكرون حاول خلق أجندة جديدة بادعاءاته العارية عن الصحة تجاه تركيا، خلال مؤتمره الصحفي الأربعاء مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.

وأشارت الوزارة إلى أن الدعم العسكري الذي تمنحه باريس لحفتر مع باقي الدول هو تهديد لوحدة الأراضي الليبية، موضحة أنه إذا كانت فرنسا ترغب في المساهمة في تنفيذ قرارات مؤتمر برلين، فيجب عليها أولا وقف دعم حفتر.

وأضافت أنه بدل رمي تركيا بالاتهامات، على فرنسا أن تضطلع بدور مناسب لتوفير الاستقرار في ليبيا، وأشارت إلى أن ماكرون استقبل في قصره خلال مناسبات عدة من وصفتهم بالإرهابيين الذين يهددون وحدة ليبيا.

اتهام أردوغان
وكان الرئيس الفرنسي قال عقب استقباله رئيس الوزراء اليوناني "رأينا في الأيام الأخيرة سفنا تركية تقلّ مرتزقة سوريين تصل إلى الأراضي الليبية"، معتبرا أن ذلك "يتعارض صراحة مع ما التزم الرئيس أردوغان بالقيام به أثناء مؤتمر برلين.. إنه عدم احترام لكلامه".

يشار إلى أن مؤتمر برلين بشأن ليبيا أصدر في اختتام أعماله في 19 من الشهر الجاري إعلانا أعرب فيه المشاركون عن التزامهم بقرار الأمم المتحدة الخاص بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا، ووقف تقديم الدعم العسكري لأطراف الصراع.

كما اتفق المشاركون على بذل جهود دولية لتعزيز مراقبة حظر تصدير السلاح، وتسريح المليشيات ونزع سلاحها، وفرض عقوبات على الجهة التي تخرق الهدنة.

وتشن قوات حفتر هجوما متعثرا على طرابلس منذ الرابع من أبريل/نيسان 2019، وتحت ضغوط دولية وافقت على وقف إطلاق النار في 12 يناير/كانون الثاني الجاري بمبادرة تركية روسية، لكنها خرقته عدة مرات، وفي أكثر من محور.

المصدر : الجزيرة + وكالات