بعد سخط وانتقاد.. أوبرا ألمانية تعتذر عن تكريمها السيسي

Protest against President of Egypt Abdel Fattah el-Sisi in Berlin- - BERLIN, GERMANY - NOVEMBER 18: A group of protesters hold placards as they stage a protest against President of Egypt Abdel Fattah el-Sisi outside the Schloss Bellevue during his meeting with German President, Frank-Walter Steinmeier in Berlin, Germany on November 18, 2019.
مظاهرة سابقة ضد السيسي في برلين الألمانية (الأناضول)

اعتذر هانز يواخيم فراي رئيس دار "زمبر" (SEMPER) للأوبرا في مدينة دريسدن الألمانية، عن منح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وسام "القديس جورج"، معترِفا بأن ذلك كان خطأ.

جاء ذلك عقب موجة من الاحتجاجات والانتقادات من مسؤولين وفنانين ألمان، تساءلوا عن كيفية حصول هذا التكريم والمعايير التي بُنِيَ عليها.

وكانت شخصيات ألمانية طالبت رئيس دار الأوبرا بالعدول عن قرار منح الوسام للسيسي، لأنه مستبد ومعاد للديمقراطية، بحسب قولها.

وبرر فراي قرار اختيار السيسي بأن المهرجان الذي سيقام في السابع من الشهر المقبل يعد فعالية ثقافية وليست سياسية.

ومن المقرر أن تنظم دار أوبرا زمبر في دريسدن مهرجانا في 7 فبراير/شباط، يشارك في إحيائه مغني البوب رولاند كايزر، والمذيعة في القناة الأولى بالتلفزيون الألماني يوديت راكرس.

وكان هذان النجمان أعلنا معا أنهما ينويان إعادة التفكير في حضور المهرجان، وذلك كرد فعل على منح الوسام للسيسي، حيث كتبت راكرس على حسابها بموقع تويتر تقول "استثارني هذا المنح جدا، وأنا في نقاش منذ ذلك الحين، بصفتي مقدمة الحفل، بشأن ما يجب أن يترتب على هذه الخطوة".

وطالب عمدة مدينة دريسدن الألمانية بإيضاح معايير حصول السيسي على وسام "سان جورج" الألماني.

ونقل المتحدث باسم بلدية المدينة كاي شولتس عن العمدة قوله: "بالنسبة لي، ليس مفهوما كيف تم هذا التكريم وبناء على أي معايير حدث ذلك".

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، طالب كل من النائب البرلماني كاي جيرينج العضو في لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان عن حزب الخضر، والخبير الثقافي إيرهارد جروندل، فراي بالعدول عن قرار منح الوسام للسيسي، وذلك أيضا من أجل تفادي الأضرار التي قد تلحق بدار الأوبرا "المرموقة"، وقالا إن "السيسي مستبد ومعاد للديمقراطية بشكل لا تشوبه شائبة"، وإن منحه الجائزة يعد "إهانة" لجميع المنتقدين السلميين لنظامه.

وأعلن عدد من وسائل الإعلام الألمانية مقاطعة المهرجان، كان أولها قناة "أم دي آر"، ثم تبعتها صحيفة "زيكزيشه تسايتونغ" التي كانت على مدى سنوات طويلة حليفا إعلاميا للمهرجان.

وقالت مجموعة "دي دي في" الإعلامية المالكة للصحيفة -على حسابها بموقع تويتر- "إن عدم احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك حق التعبير عن الرأي بحرية، لا يتفقان مع موقف دار النشر وفهمها لذاتها، ومع مجالس تحريرها".

المصدر : وكالات