إدلب.. قصف متواصل وموجة نزوح كبيرة نحو الحدود التركية

عشرات الآلاف من السوريين فروا من القصف الروسي والسوري المتواصل على إدلب باتجاه الحدود التركية (رويترز)
عشرات الآلاف من السوريين فروا من القصف الروسي والسوري المتواصل على إدلب باتجاه الحدود التركية (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة بأن 22 مدنيا قتلوا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بقصف لطائرات يعتقد أنها روسية، استهدف مستشفى أريحا الجراحي والأحياء السكنية المجاورة له، كما شنت الطائرات غارات أخرى على الأحياء السكنية وسط بلدة كفرلاتة قرب أريحا بريف إدلب.

وكان الدفاع المدني السوري قد أعلن في وقت سابق اليوم ارتفاع عدد قتلى قصف النظام وروسيا على إدلب وريفها خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية إلى 11 مدنيا، بينهم أطفال ونساء.

وأضاف الدفاع المدني أن هذه القوات قصفت منذ أمس الأربعاء 13 منطقة في إدلب، وأن مستشفى الشامي الميداني في مدينة أريحا خرج من الخدمة بشكل كامل بعد استهدافه بثلاث غارات جوية روسية.

بدوره، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري إنّ طائرات سورية وروسية نفذت مائتي ضربة جوية في منطقة إدلب خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.
 
وقال جيفري إن التطورات الميدانية الأخيرة تسببت بنزوح 700 ألف شخص في الشمال السوري نحو الحدود التركية، ما ينذر بأزمة دولية.

من جهتها، نفت وزارة الدفاع الروسية استهداف طيرانها للمدنيين في إدلب، وقالت في بيان إن "الطائرات الروسية لا تنفذ أي مهام في المنطقة"، في إشارة إلى مدينة إدلب.

وأضاف البيان أن "التقارير الإعلامية الأجنبية التي تتحدث عن قصف مزعوم قامت به طائرات روسية صباح اليوم لمشفى ومخبز قرب مدينة أريحا (عند المشارف الجنوبية لإدلب) تحريضية".

وفي تطور لاحق، قالت رئاسة الأركان التركية إن رئيس الأركان يشار غولار أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي فاليري غيراسيموف لبحث التطورات الأخيرة في إدلب.

يأتي هذا بعد اتهام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان روسيا بعدم الالتزام بالاتفاقيات التي تهدف إلى إنهاء العنف في سوريا، وخاصة في إدلب.

وقال أردوغان "روسيا الآن، للأسف، لم تعد ملتزمة لا بأستانا ولا بسوتشي"، في إشارة إلى تفاهمات موقعة بين البلدين عامي 2017 و2018 بشأن الأزمة السورية.

وأضاف أن "صبر تركيا ينفد فيما يتعلق بقصف إدلب، وستفعل ما نراه ضروريا إذا ما لم توقف روسيا الهجمات التي تشنها القوات الحكومية السورية على إدلب".

 
نزوح
في غضون ذلك، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن نحو 390 ألف شخص نزحوا من منازلهم نتيجة الأعمال القتالية في شمالي غربي سوريا خلال الشهرين الماضيين.
 
وأضاف المكتب في تقرير له عن الأوضاع الإنسانية في المنطقة، أن أغلبية النازحين فروا من مناطق جنوب إدلب وغرب حلب إلى المنطقة الحدودية مع تركيا. 
 
وأشار التقرير إلى أن القصف اليومي يزيد من أوضاع النازحين الصعبة في المخيمات، خصوصا في ظل الظروف المناخية الصعبة والاحتياجات الواسعة للنازحين من الغذاء ومواد التدفئة وغيرها.

وفي مايو/أيار 2017 توصلت تركيا وروسيا وإيران إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" في إدلب، في إطار اجتماعات أستانا المتعلقة بالشأن السوري.

ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير/كانون الثاني الجاري، فإن قوات النظام وداعميه يواصلون شن هجماتهم على المنطقة، مما أدى إلى مقتل أكثر من 1500 مدني، ونزوح أكثر من مليون آخرين إلى مناطق هادئة نسبيا أو قريبة من الحدود التركية، منذ 17 سبتمبر/أيلول 2018.

ويبلغ تعداد سكان محافظة إدلب نحو أربعة ملايين نسمة، وبها 1150 مخيما للنازحين الذين قدموا إليها من مناطق أخرى في سوريا هربا من المعارك.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: