تمّ بأمر من ترامب.. كيف تلقت واشنطن نبأ مقتل قاسم سليماني؟

سليماني (يمين) كان مدرجا على قائمة الإرهاب من قبل الولايات المتحدة (مواقع التواصل)
سليماني (يمين) كان مدرجا على قائمة الإرهاب من قبل الولايات المتحدة (مواقع التواصل)

أثار مقتل الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، في غارة جوية أميركية قرب مطار بغداد الدولي، حالة من الاستنفار القصوى لدى الإدارة الأميركية.

وفي الوقت الذي تسود فيه حالة من الإجماع والترحيب بمقتل الجنرال المسؤول عن سقوط عديد القتلى، تختلف الآراء بخصوص تداعيات هذه الخطوة بين الديمقراطيين وسط تحذيرات مما سينجر عنها.

وفي أول دود الفعل التي عقبت الإعلان عن مقتل سليماني وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في قصف استهدف سيارتهما على طريق مطار بغداد، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الجيش قام بعمل دفاعي حاسم لحماية الأميركيين بالخارج من خلال قتل سليماني المدرج على قائمة الإرهاب من قبل الولايات المتحدة وفق تعبيرها.

وجاء في بيان البنتاغون "بتوجيه من الرئيس، نفذ الجيش الأميركي عملا دفاعيا حاسما لحماية الأميركيين في الخارج بقتل قاسم سليماني".

ترامب هو من أمر بقتل سليماني (رويترز)

هجوم ودوافع
وأضاف البنتاغون في بيان أن سليماني هو من أقر الهجمات على السفارة الأميركية في بغداد الأسبوع الجاري، مشيرا إلى أنه كان يطور بنشاط خططا للهجوم على الدبلوماسيين الأميركيين وأفراد الخدمة في العراق وفي جميع أنحاء المنطقة.

كما أشار البيان إلى أن سليماني وقوة القدس التابعة له مسؤولان عن مقتل المئات من أفراد القوات الأميركية وقوات التحالف بالإضافة إلى جرح آلاف آخرين.

وقال البنتاغون أيضا إن الضربة التي نفذتها قواته تهدف إلى ردع خطط الهجوم الإيراني المستقبلية.

وفي السياق ذاته، قال البيت الأبيض إن سليماني كان يخطط لمهاجمة الدبلوماسيين الأميركيين والجيش الأميركي بالعراق والمنطقة.

أما رئيس رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، فاعتبر أن مقتل سليماني فرصة للعراق لرسم مستقبل بعيدا عن سيطرة إيران.

بيلوسي اعتبرت أن هذه الغارة تهدد بإثارة مزيد من التصعيد (الفرنسية)

تبليغ مسبق
من جهة أخرى، قالت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إن الكونغرس لم يتبلّغ مسبقاً بقرار اغتيال سليماني، لكن رئيس اللجنة أوضح أن البلاد على شفا مواجهة مباشرة مرة أخرى بالشرق الأوسط.

وقال النائب الديمقراطي إليوت إنجل في بيان "هذه الضربة تمت بدون إخطار الكونغرس أو التشاور معه".

وأضاف النائب عن ولاية نيويورك "تنفيذ عمل بمثل هذه الخطورة من دون إشراك الكونغرس ينطوي على مشاكل قانونية خطرة ويشكل إهانة لصلاحيات الكونغرس".

واعتبرت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أن الغارة التي أدت لمقتل سليماني تهدد بإثارة المزيد من التصعيد الخطير للعنف، معتبرة أنه لا يمكن للولايات المتحدة والعالم تحمل تصاعد التوترات إلى نقطة اللاعودة.

تصعيد واقتحام
يُشار إلى أن هذه الضربة جاءت في أعقاب تصعيد بين الولايات المتحدة من جهة والحشد الشعبي العراقي وأنصاره من جهة أخرى.

وكان مناصرون للحشد الشعبي قد اقتحموا السفارة الأميركية في بغداد وتواصلت احتجاجاتهم أمامها على مدى يومين، للتنديد بغارات جوية شنها الجيش الأميركي الأحد الماضي على قواعد لكتائب حزب الله العراقية، وهي أحد فصائل الحشد المدعوم من إيران.

وقالت واشنطن إن الغارات الجوية التي أودت بحياة 25 شخصا جاءت ردا على هجمات صاروخية قتلت متعاقدا أميركيا شمال العراق.

وقال وزير الدفاع مارك إسبر أمس الخميس إن هناك مؤشرات على أن إيران أو فصائل تحظى بدعمها قد تخطط لشن مزيد من الهجمات، وإن بلاده قد تقوم بتحركات استباقية لحماية القوات الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات