الفوضى ليست ثمن الحرية.. تقرير حقوقي: الموجة الثانية للربيع العربي تتحدى السيسي

تقرير حقوقي لمركز القاهرة بعنوان "استلهام الربيع العربي بين خطوط الصراعات المسلحة الجديدة" (مواقع التواصل)
تقرير حقوقي لمركز القاهرة بعنوان "استلهام الربيع العربي بين خطوط الصراعات المسلحة الجديدة" (مواقع التواصل)

عبد الله حامد-القاهرة

أكد تقرير حديث لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، عودة خطاب الخصوصية والاستثناء العربي من جديد، واحدا من أهم مبررات دعاة الاستبداد اليوم لضرب حراك الشعوب، وتشويه ثورات الربيع العربي.

ولفت التقرير السنوي التاسع للمركز إلى أن عودة هذا الخطاب خلال السنوات الأخيرة، ارتبطت ببناء علاقة في الخطاب الدعائي بين الدعوة للحرية والديمقراطية والمجتمع المدني من ناحية، وحتمية الفوضى وانهيار الدول وتمكن الإرهاب من ناحية أخرى.

وأشار  التقرير الصادر تحت عنوان "استلهام الربيع العربي بين خطوط الصراعات المسلحة الجديدة" إلى أن هذا الخطاب بات ملمحا يوميا في الإعلام المصري تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، بل إن السيسي نفسه يستخدمه مرارا وتكرارا في اجتماعاته الشعبية والرسمية.

 وصرح السيسي بشكل مباشر في القمة العربية الأوروبية التي عقدت في شرم الشيخ في فبراير/شباط 2019، بأن حقوق الإنسان التي تُطبق في البلدان الغربية لا تصلح لإدارة المجتمعات العربية.

وشدد التقرير على أن استمرار نضال المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان في بلدان المنطقة -بما فيها أكثر البلدان تضييقا على المجتمع المدني مثل الإمارات والسعودية والبحرين ومصر- يمثل تحديا لهذه النظرية الاستعلائية والانتهازية لتطلعات الشعوب في الحرية والعدالة.

وتناول التقرير الموجة الجديدة للربيع العربي وما تحمله من دلالات وتوقعات في الجزائر والسودان ولبنان والعراق، في مقابل الصراعات والمعارك المسلحة الممتدة في ليبيا واليمن وسوريا، واستمرار قوى الاستبداد السياسي في مصر والسعودية والإمارات، في حصار قدرة شعوبها على التغيير أو المشاركة في الحياة العامة والسياسية، والحصار والقمع المنهجيين للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان.
 
وسعى التقرير -الذي جاء في 12 مبحثا- لقراءة أهم أنماط هذه الانتهاكات في سياقاتها السياسية المحلية والإقليمية والدولية، وتقديم قراءة موجزة في مؤشرات تطور حقوق الإنسان في 13 دولة عربية، في الفترة من يناير/كانون الثاني 2018 حتى أغسطس/آب 2019.
 
واعتبر أن التدخلات الإقليمية والدولية أحد أهم العوامل المسؤولة عن دخول كثير من صراعات المنطقة في حلقات صراع متجددة.
 
وأوضح أن القوى الإقليمية الرئيسية هي ذاتها القوى صانعة الأزمات، والمتورطة بشكل مباشر أو غير مباشر في تغذية هذه الصراعات، على النحو المرصود في اليمن وليبيا على سبيل المثال.
 
ويقول عضو مجلس إدارة مركز القاهرة، معد التقرير معتز الفجيري، إن عودة الاحتجاجات الشعبية في كثير من بلدان المنطقة العربية، تعكس شعورا متزايدا بالغضب واﻹحباط لدى قطاعات واسعة من الشعوب ـوبشكل خاص في المناطق المهمشة تاريخياـ من عدم قدرة الدولة على اﻹنجاز، والوفاء بمتطلبات شعوبها، أو من إهدار الموارد العامة وتفشي الفساد في مؤسسات الدولة.
 
وأوضح أن الشباب هم اﻷكثر تهميشا واغترابا عن المؤسسات السياسية في هذه البلدان، لذلك شكلوا القطاع اﻷكثر نشاطا في هذه الاحتجاجات.
المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة