"غاز العدو احتلال".. مظاهرة حاشدة بالأردن رفضا لاستيراد الغاز الإسرائيلي

المحتجون دعوا لإسقاط اتفاق الغاز مع إسرائيل (رويترز)
المحتجون دعوا لإسقاط اتفاق الغاز مع إسرائيل (رويترز)

تظاهرت حشود من الأردنيين بعد صلاة الجمعة وسط العاصمة عمان للاحتجاج على بدء استيراد الغاز من إسرائيل.

ورفع المتظاهرون -الذين انطلقوا من أمام المسجد الحسيني وسط عمان في ظل وجود أمني كثيف- أعلاما أردنية ولافتات كتب عليها "للموقعين على اتفاقيات العار (...) التاريخ لن يرحم، سرقوا الغاز وباعوه لنا، كيف ندرس تحت ضوء غاز الاحتلال؟ كيف سنصلي في مساجد وكنائس مضاءة من غاز العدو؟".

وهتف المتظاهرون "اسمع اسمع يا (رئيس الوزراء عمر) رزاز غاز العدو احتلال، علِّي الصوت من عمان ما بدنا غاز الكيان، غاز العدو احتلال، تسقط اتفاقية الغاز، شعب حر وما بينهان ما بدو غاز الكيان، شعب الأردن ما بيخاون.. شعب الأردن كله يقاوم".

وقال سالم الفلاحات المراقب السابق لجماعة الإخوان المسلمين في المملكة لوكالة الصحافة الفرنسية "اليوم نقول للحكومة إن الشعب الأردني بكل اتجاهاته السياسية رفض ويرفض وسيرفض أي تطبيع مع العدو الصهيوني، ولابد من إسقاط هذه الاتفاقية".

وأضاف "نحن لن نسكت وإن توهموا أنهم استطاعوا أن يمرروا هذه الاتفاقية رغم أنف النواب وأنف الشعب الأردني وأنف القضية الفلسطينية".

وبدأت إسرائيل الأربعاء ضخ الغاز الطبيعي للأردن بموجب اتفاق قيمته عشرة مليارات دولار لمدة 15 عاما مع شركة نوبل إنيرجي لتوريد الغاز من حقل ليفياثان البحري.

وتنص الاتفاقية على تزويد المملكة بنحو 45 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي الإسرائيلي اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني 2020.

وأعلنت شركة الكهرباء الوطنية المملوكة بالكامل للحكومة في بيان إن "الضخ التجريبي يستمر لمدة ثلاثة أشهر، وفقا للمتطلبات الفنية والعقدية بين الجانبين".

ولا تلقى اتفاقية الغاز تلك -منذ توقيعها قبل نحو ثلاثة أعوام- قبولا في الأوساط الشعبية والبرلمانية.

وطالب مجلس النواب في 26 مارس/آذار الماضي الحكومة بإلغاء الاتفاقية.

وكانت النائب وفاء بني مصطفى قدمت مقترحا بقانون لإلغاء أي اتفاقيات استيراد غاز من "الكيان الصهيوني" ووافق المجلس على المقترح وأحاله للجنته القانونية مع صفة الاستعجال.

وترى بني مصطفى -في حديثها للجزيرة نت- أن القانون سيشكل "ورقة ضغط إضافية على صُنّاع القرار في الدولة الأردنية لوقف هذه الاتفاقية وأي اتفاقيات قادمة في المستقبل مع الكيان الصهيوني".

وفي 16 سبتمبر/أيلول، أكدت المحكمة الدستورية أن اتفاقية الغاز التي أبرمتها شركة الكهرباء الوطنية مع تل أبيب "لا تتطلب موافقة مجلس الأمة" بغرفتيه (مجلسي النواب والأعيان).

وكانت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي صرحت -خلال اجتماع بمجلس النواب الأسبوع الماضي- بأن ثمن العودة عن اتفاقية الغاز الإسرائيلي يبلغ 1.5 مليار دولار، وتدفع مرة واحدة كشرط جزائي.

ويشهد الأردن أوضاعا اقتصادية صعبة في ظل دين عام تجاوز الأربعين مليار دولار.

المصدر : الجزيرة + وكالات