أردوغان: حفتر يواصل الهجمات ولن يلتزم بوقف إطلاق النار

أردوغان قال إنه لا يرجى تفاهم من شخص مثل حفتر (الأناضول)
أردوغان قال إنه لا يرجى تفاهم من شخص مثل حفتر (الأناضول)

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر يواصل هجماته في ليبيا، ولن يلتزم باتفاق وقف إطلاق النار -الذي أعلنت عنه تركيا وروسيا- وخرقته قوات حفتر مرارا في محيط طرابلس.

وأضاف -في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأحد في مطار إسطنبول قبيل سفره إلى الجزائر ضمن جولة أفريقية تشمل أيضا السنغال وغامبيا- أن حفتر لم يلتزم بمسار السلام لا في موسكو ولا برلين، في إشارة إلى رفضه توقيع اتفاق وقف النار مقابل توقيع حكومة الوفاق الوطني عليه بالعاصمة الروسية، ثم مغادرته المؤتمر الذي عقد بالعاصمة الألمانية حول ليبيا دون أن يوقع الاتفاق أيضا.

وتابع الرئيس التركي أن من غير المتوقع أن يلتزم حفتر بالهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 12 يناير/كانون الثاني الجاري، منتقدا الدعم الذي تقدمه له عديد الدول.

وأضاف متحدثا عن انتهاك قوات حفتر الهدنة بقصفها أهدافا مدنية في طرابلس"قبل كل شيء حفتر انقلابي.. إنه رجل خان قادته من قبل أيضا. ليس من الممكن أن نتوقع الرحمة والتفاهم من شخص كهذا فيما يتعلق بوقف إطلاق النار".

وأشار الرئيس التركي إلى اعتماد حفتر على مرتزغة شركة "فاغنر" الأمنية الروسية، مؤكدا أنه لن ينجح في تحقيق أهدافه. وقال إنه سيبحث الملف خلال المحادثات التي يجريها اليوم في الجزائر.

يُشار إلى أن أنقرة أرسلت عددا محدودا من العسكريين إلى ليبيا للقيام بمهام تدريبية أساسا، وقبل أيام لوّح أردوغان بتلقين اللواء المتقاعد درسا في حال واصل الهجمات.

كما أكد أردوغان أن بلاده لن تتخلى عن حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج التي وقعت معها أنقرة أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اتفاقا للتعاون الأمني والعسكري، وآخر يرسم الحدود البحرية بين البلدين.

وتأتي تصريحات الرئيس التركي الجديدة بعد ساعات من إعلان حكومة الوفاق الوطني عن سقوط قتيل وعدة جرحى جراء قصف جديد من قوات حفتر الليلة الماضية على طرابلس.

انتهاكات متواصلة
وأكدت وزارة الصحة بحكومة الوفاق مقتل عامل مغربي الجنسية عقب تأديته صلاة العشاء في مسجد قريب من مطار معيتيقة الدولي، كما جرح ثلاثة أشخاص -بينهم طفلان- بجروح بليغة، جراء سقوط قذيفة عشوائية أطلقتها قوات حفتر.

قوات حفتر قصفت مرارا طرابلس منذ سريان الهدنة (الأناضول)

وأضافت الوزارة أن أربعة مدنيين آخرين أصيبوا إثر سقوط قذائف على مناطق الهضبة القاسي، ومشروع الهضبة، وعرادة.

وبالتزامن، شهدت بعض محاور القتال اشتباكات محدودة بين قوات حكومة الوفاق ومسلحي حفتر الذين يهاجمون العاصمة منذ الرابع من أبريل/نيسان الماضي بهدف اجتياحها.

ومنذ الإعلان عن سريان وقف إطلاق النار قبل نحو أسبوعين، قصفت قوات حفتر مرارا مطار معيتيقة وبعض الضواحي الجنوبية للعاصمة.

من جهة أخرى، عبرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أمس عن أسفها الشديد وإدانتها للانتهاكات الصارخة المستمرة لحظر التسليح في ليبيا "حتى بعد الالتزامات التي تعهدت بها البلدان المعنية بهذا الصدد" خلال مؤتمر برلين الذي عقد في 19 يناير/كانون الثاني الجاري.

وأضافت البعثة الأممية في بيان أن الهدنة أفضت إلى انخفاض ملحوظ في الأعمال القتالية بطرابلس، وأعطت مهلة للمدنيين هم في أمسّ الحاجة إليها، لكن "هذه الهدنة الهشة مهددة الآن بسبب استمرار نقل المقاتلين الأجانب والأسلحة والذخيرة والمنظومات المتقدمة إلى الأطراف من قبل بعض الدول، بينها دول شاركت في مؤتمر برلين".

وأكدت أنه على مدار الأيام العشرة الماضية، شوهد العديد من طائرات الشحن والرحلات الجوية الأخرى تهبط في المطارات الليبية بالأجزاء الغربية والشرقية من البلاد، لتزويد الأطراف بالأسلحة المتقدمة والمركبات المدرعة والمستشارين والمقاتلين.

المصدر : الجزيرة + وكالات