بعد اعتزال محمد علي للسياسة.. نشطاء مصريون: متى يعتزل الآخرون؟

محمد علي أعلن اعتزاله العمل السياسي وأغلق صفحته على فيسبوك (الصحافة البريطانية)
محمد علي أعلن اعتزاله العمل السياسي وأغلق صفحته على فيسبوك (الصحافة البريطانية)
عبد الرحمن محمد-الجزيرة نت

تفاعل نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي مع إعلان الفنان والمقاول المصري محمد علي اعتزاله العمل السياسي، حيث اعتبروا أن "محاولته" تغيير النظام تستحق التقدير والشكر، فيما وجد أنصار النظام أن ذلك الإعلان دليل فشل يستحق السخرية.

وأعلن محمد علي اعتزاله العمل السياسي وإغلاق صفحته على فيسبوك، مرجعا السبب إلى عدم خروج الشعب المصري للتظاهر ضد نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي في الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وعبر وسمي: #محمد_علي الذي دخل قائمة الأكثر تداولا بموقع تويتر في مصر، و#شكرا_محمد_علي الذي شهد تفاعلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، أبدى نشطاء آراءهم ومواقفهم من إعلان الفنان اعتزاله السياسة.

وقدم نشطاء شكرهم لمحمد علي على نشاطه ودعواته التي وجهها للشعب المصري، معبرين عن حزنهم لقراره اعتزال السياسة وإغلاق صفحته في فيسبوك، حيث رأى عدد منهم أن ذلك يعكس إحباطا ويأسا لا يصب في صالح الثورة والشعب المصري.

وذهب عدد من المتفاعلين إلى أن ما قام به "كشف عورة" النظام القائم وفضحه أمام الشعب المصري وعراه أمام العالم، فيما رأى آخرون أنه يكفيه شرف المحاولة حتى إن انتهى به المطاف إلى هذه الخاتمة.

وما بين المطالبة بالتراجع الكامل عن القرار والاستمرار في دعم أي حراك ضد السيسي ونظامه، أو الاكتفاء بالمطالبة بعدم إغلاق صفحة فيسبوك، أو القبول بالأمر مع التأكيد على عدم اليأس؛ تنوعت تغريدات نشطاء في تعليقهم على حديث محمد علي.

وكان محمد علي قال في المقطع المصور الذي بثه على صفحته على موقع فيسبوك، إن عدم خروج مظاهرات في مصر يعني أحد أمرين: إما رضا الشعب المصري عن النظام، أو الخوف من القمع، مؤكدا أنه أدى دوره في الفترة الماضية لكنه لم ينجح.

وبينما رأى مغردون أن محمد علي نجح في إحياء أمل الثورة وطرد الخوف من فئات مختلفة من المصريين، شدد آخرون على مطالبة الشعب المصري (في انتقاد ضمني للفنان) بالاستمرار وعدم الانسحاب، أو السماح لأحد بإماتة الثورة في مخيلاتهم.

ومع إبدائهم التقدير الكبير لقرار الفنان المصري اعتزال المشهد السياسي بعد فشل دعواته للتظاهر ضد السيسي في ذكرى الثورة، وجد نشطاء في هذا السياق فرصة لإبداء تساؤل حول سبب إصرار شريحة من رموز المعارضة على محاولة تصدر المشهد، رغم فشلهم المستمر منذ سنين في إحداث أي تغيير.

ورأى مغردون أن هناك قيادات في خندق المعارضة أدمنت الفشل، ومع ذلك لم تفكر في قرار الانسحاب، فيما دعا آخرون السياسيين المتسببين في الوضع القائم بالتحلي بشجاعة محمد علي واتخاذ قرار الانسحاب.

وبينما أبدى قطاع من مؤيدي النظام القائم بهجتهم بإعلان محمد علي اعتزال السياسة، واعتبروه دليل فشل لمعارضي السيسي، رأى آخرون أن الفنان المقاول لم يكن يهدف من هذا الظهور إلا إلى الهرب بما سرق من أموال الوطن، وأنه نجح في تحقيق هدفه.

وكان محمد علي قد دعا الشعب المصري إلى التظاهر السبت في الذكرى التاسعة لثورة يناير من أجل إجبار السيسي على الرحيل، إلا أن دعوته لم تحظ باستجابة مؤثرة، وهو ما أرجعه مراقبون إلى حالة الاستنفار الأمنية الواسعة التي سيطرت على ميادين المحافظات المصرية.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة