عـاجـل: مراسل الجزيرة: غارات روسية على الفوج 111 بمحيط نقطة المراقبة العسكرية التركية بريف حلب الغربي

مظاهرات حاشدة ببغداد ضد الوجود الأميركي وواشنطن تحذر رعاياها

المتظاهرون هتفوا بشعارات للمطالبة بإخراج القوات الأميركية من العراق وضرب الفاسدين (رويترز)
المتظاهرون هتفوا بشعارات للمطالبة بإخراج القوات الأميركية من العراق وضرب الفاسدين (رويترز)

شهدت بغداد صباح الجمعة مظاهرات شعبية حاشدة دعا إليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للمطالبة بخروج القوات الأميركية من العراق، في حين دعا الصدر إلى إلغاء كافة الاتفاقيات الأمنية مع واشنطن. وبالتزامن مع ذلك، حث المرجع الشيعي علي السيستاني الأحزاب العراقية على تجنب المزيد من المماطلة والإسراع بتشكيل حكومة جديدة.

وتجمعت حشود كبيرة من المتظاهرين، وجميعهم من أتباع الصدر والأحزاب والفصائل الشيعية المسلحة، في شوارع حي الجادرية في منطقة الكرادة وسط بغداد، حاملين أعلام العراق ويهتفون بشعارات للمطالبة بإخراج القوات الأميركية والأجنبية من العراق وضرب جميع الفاسدين.

واكتظت الشوارع منذ ساعات الصباح الأولى بجموع المتظاهرين في ظل إجراءات أمنية مشددة وانتشار كبير لقوات الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية والجيش والأجهزة الاستخبارية، لتأمين الشوارع أمام حركة المتظاهرين.

 الصدر طالب بإلغاء الاتفاقية الأمنية مع واشنطن (رويترز)

كلمة الصدر
وفي كلمة تليت نيابة عنه خلال المظاهرات، دعا الصدر إلى العمل من أجل إغلاق كافة القواعد العسكرية الأميركية والأجواء أمام الطيران الحربي الأميركي وإلغاء كافة الاتفاقيات الأمنية بين العراق والولايات المتحدة، لغياب التوازن فيها ولأنها أقرت بوجود ما وصفه بالاحتلال الأميركي للبلد.

وقال الصدر في كلمته إنه إذا جرى تنفيذ هذا فسيكون "تعاملنا معها على أساس أنها دولة غير محتلة"، ولكن سيكون التعامل معها كدولة معادية للعراق في حال مخالفتها للشروط.

كما دعا دول الجوار العراقي إلى عدم التدخل في طريقة تعامل العراق مع ما وصفه بالمحتل في حال بقائه ورفضه إخراج قواته.

وطالب الصدر حكومة بغداد بالعمل من أجل حماية مقار البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق، وحث على أن تكون الأمم المتحدة أو منظمة التعاون الإسلامي أو الاتحاد الأوروبي وسيطا يشرف على تطبيق هذه البنود.

وتعهد بالالتزام "بإعلان توقف مؤقت للمقاومة حتى خروج آخر جندي ومعاقبة كل من يحاول خرق الهدنة من الطرفين في حال الالتزام بالشروط المحددة ودمج الحشد الشعبي بوزارتي الدفاع والداخلية، وفي حال عدم تنفيذ ذلك على الحشد الالتزام بكافة قرارات مكتب القائد العام للقوات المسلحة باعتباره جزءا من المنظومة الأمنية".

وطالب الصدر في كلمته الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم التعامل بفوقية وعنجهية واستعلاء في قراراته وخطاباته مع العراق. وأضاف أن هذا الأمر سيدفعنا إلى التعامل معه بالمثل.

وشدد الصدر في كلمته على أن الدعوة التي أطلقها للتظاهر تأتي كمحاولة لاستنفاد كل الطرق السلمية، السياسية وغير السياسية، لجدولة إخراج ما سماها قوات الاحتلال.

السفارة الأميركية
وفي سياق متصل، دعت السفارة الأميركية في بغداد المواطنين الأميركيين إلى عدم السفر إلى العراق، وحذرت مواطنيها المقيمين هناك من الاقتراب من مبنى السفارة داخل المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة.

كما دعت السفارة المواطنين الأميركيين في العراق إلى تجنب مناطق المظاهرات ومراقبة وسائل الإعلام المحلية للحصول على ما سمته التحديثات.

وكان البرلمان العراقي قد وافق في الخامس من الشهر الجاري على قرار يطالب الحكومة بالعمل على إنهاء وجود كل القوات الأجنبية في البلاد.

وجاء القرار عقب هجوم أميركي في مطلع الشهر الجاري أسفر عن مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي بغارة أميركية في محيط مطار بغداد الدولي.

ممثل السيستاني دعا الأحزاب العراقية إلى الإسراع بتشكيل حكومة جديدة (الجزيرة)

خطبة السيستاني
وفي سياق متصل، أكد المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في خطبة صلاة الجمعة ضرورة احترام سيادة العراق واستقلال قراره السياسي ووحدته أرضا وشعبا، ورفضه القاطع لما يمس هذه الثوابت الوطنية من أي طرف كان وتحت أي ذريعة. 

وحث السيستاني في خطبته -التي ألقاها ممثله الشيخ أحمد الصافي نيابة عنه- جميع الأحزاب السياسية في البلاد على تشكيل حكومة جديدة بأسرع ما يمكن، وطالب السلطات باحترام حق المحتجين في التعبير -بالطرق السلمية- عن رأيهم والمطالبة بما يجدونه ضروريا لصيانة السيادة الوطنية بعيدا عن الإملاءات الخارجية.

وأكد ضرورة تنفيذ الإصلاحات الحقيقية التي طالما طالب بها الشعب وقدم في سبيل تحقيقها الكثير من التضحيات، وعدم المماطلة والتسويف في هذا الأمر، لأن ذلك لن يؤدي إلا إلى مزيد من معاناة المواطنين وإطالة أمد الاضطراب الأمني والسياسي في البلد، وفق قوله. 

واعتبر أن تشكيل الحكومة الجديدة قد تأخر طويلا عن المدة المحددة لها دستوريا، ودعا إلى تعاون مختلف الأطراف المعنية لإنهاء هذا الملف، لأنه خطوة مهمة في طريق حل الأزمة الراهنة.

المصدر : وكالات,الجزيرة