من خارج الوسط السياسي التقليدي.. من هو حسان دياب؟

دياب خبر المعترك السياسي قبل سنوات من باب تعيينه وزيرا للتربية والتعليم بحكومة ميقاتي (الجزيرة)
دياب خبر المعترك السياسي قبل سنوات من باب تعيينه وزيرا للتربية والتعليم بحكومة ميقاتي (الجزيرة)

وسيم الزهيري-بيروت

قد يكون وصول حسان دياب إلى رئاسة الحكومة اللبنانية مفاجأة لدى البعض كونه من خارج الوسط السياسي التقليدي والبيوتات المعروفة، لكن الكل يجمع على دقة اللحظة التي تبوأ فيها المنصب وحساسية المرحلة على مختلف الأصعدة.

وإن كان قد خبر المعترك السياسي قبل سنوات من باب تعيينه وزيرا للتربية والتعليم في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عام 2011 بحكم الصداقة بينهما، فإن الوصول إلى رئاسة الوزراء طالما ارتبط بتسويات متصلة بحسابات محلية وإقليمية ودولية معقدة.

فمن هو؟

  • من مواليد عام 1959.
  • يوصف بأنه معتدل في مواقفه، ويتخذ المنهج الوسطي في بلد يشهد انقسامات سياسية وإستراتيجية بين مكوناته الطائفية والحزبية.
  • يحمل شهادة البكالوريوس في الاتصالات.
  • تابع دراسته في بريطانيا ثم عاد منذ 1985 بعدما نال دكتوراه في هندسة الحاسوب.
  • في نفس العام انضم للجامعة الأميركية في بيروت حيث درّس مادة الهندسة الكهربائية، وهندسة الحاسبات بكلية الهندسة والعمارة.
  • عام 2006 عُين نائب الرئيس للبرامج الخارجية الإقليمية بالجامعة الأميركية ببيروت.
  • شغل منصب الرئيس المؤسس بجامعة ظفار العمانية خلال 2005–2006.

تحدي استعادة الثقة
قبل توليه وزارة التربية والتعليم عام 2011 لم يُعرف عنه أي نشاط أو اهتمام بالشأن السياسي، ويرى الكاتب والمحلل السياسي أمين قمورية أن وصول دياب وهو نائب رئيس الجامعة الأميركية إلى هذا المنصب لم يكن ليحصل لولا رضى تلك الجامعة، وبالتالي عدم انزعاج الولايات المتحدة على الأقل.

ويضيف قمورية للجزيرة نت أن دياب يحظى بمساعدة فريق عمل من الجامعة الأميركية، مشيرا إلى أنه تمسك بمواقفه التي أطلقها خلال تشكيل الحكومة حتى النهاية، معتبرا أن ذلك دلالة على تصلبه وتعذر التحكم به من القوى السياسية.

واعتبر أن التحدي الأساسي أمام دياب اليوم هو استعادة ثقة الشارع. ورأى أن هناك مشكلة كبيرة أمامه لكونه لا يحظى بدعم فئة كبيرة من القوى السياسية كتيار المستقبل، وحزب القوات اللبنانية، والحزب التقدمي الاشتراكي، وغيرها إضافة إلى أنه يلقى معارضة من الشارع.

وأكد قمورية أن الأنظار تتجه إلى الخطوات المقبلة التي سيقوم بها دياب وما إذا ستكون صادمة إيجابيا؟ وهل سينجح بكسر التقاليد السابقة أم سيبقى محكوما بنفس الذهنية وتحت رحمة مصالح وتعقيدات الطبقة السياسية؟ ورأى أن الخطوة الأولى التي سيلجأ إليها ستكون معيارا أساسيا في طريقة تعاطي الحراك الشعبي معه.

ولعل التحدي الأبرز أمام دياب هو الإثبات للشارع أنه قادر على إحداث تغيير جوهري في طريقة التعاطي بالشأن العام، لكن المؤكد بحسب المراقبين أن مهمته وحكومته لن تكون سهلة في ضوء المشكلات والتعقيدات الكبيرة التي يعاني منها لبنان على كل المستويات السياسية والاقتصادية والمالية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة