ذكرى الثورة أم عيد الشرطة.. 25 يناير تثير حيرة السيسي وتشعل الجدل بين المصريين

تتوافق ذكرى ثورة 25 يناير مع عيد الشرطة المصرية (رويترز)
تتوافق ذكرى ثورة 25 يناير مع عيد الشرطة المصرية (رويترز)
مع اقتراب الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بين مؤيدي الثورة وخصومها، حيث يحتفل الأنصار بالذكرى التاسعة، في حين يقول الخصوم إن 25 يناير عيد الشرطة المصرية، في الوقت الذي حاول فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي إرضاء الطرفين بتهنئة الشرطة والثناء على أهداف الثورة.

وزاد من سخونة الجدل بين الطرفين تكرار الدعوات للتظاهر في ذكرى الثورة، ومطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرحيل، التي كانت أبرزها دعوة الممثل والمقاول محمد علي، الذي طالب الجيش المصري بالتدخل وعزل السيسي.

ودشن أنصار الثورة عدة وسوم تصدرت مواقع التواصل، أبرزها وسم (#نازلين_يوم25)، ووسم (#25يناير)، حيث تشاركوا الدعوات إلى التظاهر ضد السيسي، كما تشاركوا صورا وفيديوهات من أحداث الثورة، مؤكدين أن التظاهر هو الطريق الوحيد لإجبار السيسي على التنحي، وإنقاذ مصر مما وصفوه بالتدهور السياسي والاقتصادي.

على الجانب الآخر، دشن خصوم ثورة يناير وسما بعنوان (#عيد_الشرطه)، ونشروا صورا وتغريدات تؤيد الشرطة المصرية، وتنتقد ثورة يناير والمشاركين فيها، باعتبارها سببا فيما وصفوه بمحاولة تخريب مصر وتدميرها.

وتتوافق ثورة 25 يناير مع عيد الشرطة المصرية، وهو اليوم الذي اختاره النشطاء عام 2011 للخروج في مظاهرات تندد بسياسة التعذيب والقمع الأمني، وهي الدعوات التي تحولت بعد ذلك إلى إسقاط النظام بأكمله، وهو ما تحقق بتنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك في 11 فبراير/شباط من العام نفسه.

وتحتفل الشرطة المصرية يوم 25 يناير من كل عام بعيدها السنوي، الذي يُعد تخليدا لذكرى موقعة الإسماعيلية عام 1952، التي راح ضحيتها خمسون شهيدا وثمانين جريحا من رجال الشرطة المصرية أثناء تصديهم لقوات من جيش الاحتلال البريطاني، التي طالبتهم بتسليم سلاحهم وإخلاء مبنى المحافظة.

عيد الشرطة
وفي كلمته بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة اليوم الخميس، قال السيسي إن عيد الشرطة المصرية ليس يوما مقصورا على رجالها فحسب، إنما هو عيد لكل المصريين.

وأضاف أن عيد الشرطة فرصة لاستعادة الذكريات وتدبر المعاني والقيم الأصيلة والنبيلة الراسخة في قلب المجتمع المصري، التي يأتي في مقدمتها الولاء والانتماء المطلق لمصر أرضا وشعبا، متابعا "هذه القيم التي تعرضت خلال السنوات الماضية لمحاولات مستميتة من قبل أهل الشر ومن يعاونهم، للقفز عليها والنيل من ثوابتها طمعا في تنفيذ مخططاتهم وأهدافهم الخبيثة في القضاء على أسس ومبادئ الدولة الوطنية".

بدوره، قال وزير الداخلية اللواء محمد توفيق إن قوات الشرطة "حريصة على المواجهة الحاسمة للمؤامرات والدسائس، وإجهاض المحاولات التي لا تنتهي لزرع الفتن ونشر الشائعات، تلك المحاولات التي تهدف إلى زعزعة استقرار هذا الوطن وتحظى بدعم خارجي تقف وراءه أجهزة ودول ومنظمات تعتمد في تنفيذ مخططاتها الإجرامية على توظيف عناصر فاسدة داخل البلاد".

من جهتهم، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي المناهضين لثورة يناير تغريدات تنتقد الثورة والمشاركين فيها، كما تداولوا صورا لضحايا المواجهات المسلحة من قوات الشرطة.

ثورة يناير
في المقابل، ورغم أن بداية ثورة يناير كانت ضد سياسة الشرطة المصرية؛ قدم السيسي خلال كلمته التهنئة للشعب المصري بمناسبة ذكرى 25 يناير، قائلا "يتواكب اليوم مع ذكرى 25 يناير بمطالبها النبيلة لتحقيق سبل العيش الكريم"، مضيفا "تحية تقدير واعتزاز لأبناء شعب مصر العظيم فى هذه المناسبة الغالية".

من جهتهم، دعا أنصار الثورة إلى الاحتشاد في ذكراها التاسعة، وطالبوا السيسي بالرحيل، وشارك بعضهم صورا من أبرز أحداث الثورة المصرية، في حين تحدث بعضهم عن شروط استكمال أهدافها.

 

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة