موجة القصف مستمرة بالشمال السوري.. تركيا تدعو روسيا للالتزام بوقف النار في إدلب

فتى سوري أصيب مؤخرا في غارة على مدينة إدلب (الأناضول)
فتى سوري أصيب مؤخرا في غارة على مدينة إدلب (الأناضول)

طالبت تركيا روسيا بالالتزام بوقف إطلاق النار المعلن مؤخرا في محافظة إدلب (شمالي سوريا)، في حين تجددت الغارات على ريفي حلب وإدلب بعد يوم دام سقط فيه نحو ثلاثين قتيلا.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو -اليوم الأربعاء في كملة ألقاها على هامش أعمال منتدى دافوس بسويسرا- إن بلاده تنتظر من روسيا الالتزام بتعهداتها حيال وقف إطلاق النار، باعتبارها ضامنة للنظام للسوري.

وأضاف جاويش أوغلو أن الوضع في إدلب لا يزال خطيرا، وأنه لا يمكن قبول الهجمات التي يشنها النظام على المدنيين بطريقة عشوائية في هذه المنطقة، مشيرا إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان أكد مجددا على هذا الأمر خلال اللقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش مؤتمر ليبيا في برلين.

كما قال وزير الخارجية التركي إن تركيا وروسيا تتعاونان من أجل حلّ أزمات كبيرة مثل سوريا وليبيا، رغم الاختلافات في وجهات النظر بينهما.

وكانت أنقرة وموسكو أعلنتا عن سريان وقف لإطلاق النار في إدلب بداية من 12 يناير/كانون الثاني الجاري، لكن ما لبث النظام السوري وروسيا أن شنا هجمات واسعة أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين ونزوح آلاف آخرين باتجاه الحدود التركية.

وفي الأيام القليلة الماضية، اتسع نظام الهجمات التي تشنها روسيا وقوات النظام السوري لتشمل ريفي حلب الغربي والجنوبي، وسط تقارير عن تحضيرات لعملية عسكرية تستهدف مواقع المعارضة هناك.

ضحايا جدد
ميدانيا، أفاد مراسل الجزيرة بأن أربعة مدنيين قتلوا اليوم في قصف لطائرات النظام وروسيا على ريفي حلب وإدلب، وبهذا يرتفع عدد قتلى المدنيين خلال اليومين الماضيين جراء قصف طائرات النظام وروسيا إلى 31 شخصا.

جاويش أوغلو قال إن الهجمات المتواصلة على إدلب رغم وقف إطلاق النار غير مقبولة (رويترز)

وكان 27 مدنيا بينهم العديد من الأطفال والنساء قتلوا أمس في غارات روسية مكثفة غرب حلب وجنوب إدلب وشرقها.

من جهته، قال الدفاع المدني في إدلب إن غارات جوية استهدفت صباح اليوم مدينة معرة النعمان وريفها الشرقي، وخلفت دمارا في المنازل.

وفي وقت سابق، قالت منظمة "منسقو الاستجابة" السورية إن أكثر من 31 ألف مدني نزحوا من بلداتهم في ريف حلب الغربي نحو الحدود مع تركيا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين أفادت الأمم المتحدة بنزوح 350 ألفا منذ بدء الحملة العسكرية لقوات النظام وروسيا شمال غربي سوريا في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وفي السياق نفسه، ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن قوات النظام السوري أطلقت في الأول من الشهر الجاري صاروخا باليستيا مجهزا برأس حربي يحوي ذخيرة عنقودية محظورة على مدرسة في بلدة سرمين بمحافظة إدلب، مما أسفر عن مقتل 12 مدنيا منهم خمسة أطفال.

وقالت إن أعمار الأطفال القتلى تتراوح بين السادسة والثالثة عشرة، بينما أصيب 13 مدنيا و12 طفلا في الهجوم على المدرسة.

ودعت المنظمة الحكومة السورية إلى وقف استخدام الذخائر العنقودية واستهداف المدارس، وإلى محاسبة المسؤولين عنها.

كما قالت إن روسيا -بوصفها جزءا من التحالف العسكري- تتحمل مسؤولية مشتركة عن استخدام الأسلحة المحظورة وأي انتهاكات لقوانين الحرب في سوريا، ودعتها للتوقف فورا عن توفير الذخيرة لحليفتها وحثّها على التوقف عن استخدامها.

كما دعت الدول إلى مضاعفة جهودها لمحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات غير القانونية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من حروب
الأكثر قراءة