تركيا: يجب على حفتر اختيار الحل السياسي في ليبيا

جاويش أوغلو اعتبر أن مواقف حفتر حتى الآن تدل على أنه يفضل الحل العسكري على السياسي (رويترز)
جاويش أوغلو اعتبر أن مواقف حفتر حتى الآن تدل على أنه يفضل الحل العسكري على السياسي (رويترز)

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه يجب على اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر الامتثال للدعوات إلى حل سياسي للصراع في ليبيا واتخاذ خطوات "للتهدئة على الأرض"، مؤكدا أن بلاده تهدف لإحلال وقف إطلاق نار دائم هناك.

وأشار الوزير التركي إلى أهمية مؤتمر برلين حول ليبيا، مشيرا إلى أن المؤتمر جمع بين العديد من الأطراف حول طاولة واحدة، وصدرت عنه قرارات مهمة حظيت بدعم جميع الأطراف المشاركة.

وأردف أن "التزام حفتر الصمت حيال مخرجات مؤتمر برلين وما سبقه من رفض التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار في موسكو، ولّدا لدى الجميع علامات استفهام".

ولفت وزير الخارجية التركي إلى أن جميع المواقف التي صدرت من حفتر حتى الآن، تدل على أنه يفضل الحل العسكري على السياسي، معتبرا أن عليه الاستجابة لنداءات المجتمع الدولي وقبول الحل السياسي.

وتابع جاويش أوغلو، "يجب على حفتر العودة فورا إلى مسار الحل السياسي واتخاذ خطوات ملموسة وإيجابية، بما يتماشى مع دعوات المجتمع الدولي للتهدئة على الأرض".

وردا على سؤال حول زيارة حفتر إلى اليونان، قال جاويش أوغلو إن أثينا ليست جهة فاعلة في ليبيا، وإنها تنظر إلى المسألة الليبية من منظار ضيق.

وأمس الاثنين، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لم ترسل قوات إلى ليبيا حتى الآن وإنما أرسلت مستشارين ومدربين، مشددا على أن الخطوات التي اتخذتها أنقرة بشأن ليبيا حققت توازنا في المسار السياسي.

وأضاف أن بلاده ستواصل دعم هذا المسار السياسي في الميدان وعلى طاولة المباحثات، مشيرا إلى أنه في حال الالتزام بوقف إطلاق النار في ليبيا، فسيكون الطريق ممهدا أمام الحل السياسي.

والأحد، انعقد مؤتمر برلين حول ليبيا، بمشاركة 12 دولة هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا وتركيا وإيطاليا ومصر والإمارات والجزائر والكونغو، وأربع منظمات دولية وإقليمية هي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.

وكان من أبرز بنود البيان الختامي للمؤتمر ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار، والالتزام بقرار الأمم المتحدة الخاص بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا، وتشكيل لجنة عسكرية لتثبيت ومراقبة وقف إطلاق النار، تضم خمسة ممثلين عن كل طرف من طرفي النزاع.

وكان حفتر قد انسحب من محادثات في موسكو التي استهدفت التوصل إلى وقف لإطلاق النار الأسبوع الماضي، كما خيم حصار قواته لحقول نفط على القمة التي استضافتها برلين يوم الأحد بهدف تعزيز هدنة هشة.

وتشن قوات حفتر منذ 4 أبريل/نيسان الماضي هجوما للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، ما أجهض آنذاك جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة