وقفات احتجاجية وفعاليات ثقافية.. المعارضة المصرية تستعد لإحياء ذكرى ثورة يناير بالخارج

الشعب يريد إسقاط النظام.. ذكريات الثورة المصرية
المعارضة المصرية تستعد لإحياء الذكرى التاسعة لثورة يناير بالخارج في ظل تشديد القبضة الأمنية بالداخل (رويترز)

أحمد رمضان-الجزيرة نت

في الوقت الذي شددت فيه الأجهزة الأمنية المصرية قبضتها قبيل أيام من ذكرى 25 يناير/كانون الثاني 2011؛ تستعد القوى الثورية والحركات السياسية المصرية في الخارج لإحياء الذكرى التاسعة للثورة عبر عدد من الفعاليات خلال الأيام القادمة.

وتنظم قوى المعارضة المصرية في تركيا وقفة احتجاجية أمام مقر القنصلية المصرية في إسطنبول مساء الجمعة القادم، يتبعها مؤتمر صحفي صباح السبت، كما تنظم مؤتمرا جماهيريا يوم الأحد، ووقفات احتجاجية ومعارض صور في أبرز ميادين إسطنبول على مدار الأيام التالية.

ومن المقرر إقامة فعاليات في عدد من دول الاتحاد الأوروبي، حيث ينظم ائتلاف الدفاع عن الديمقراطية في فرنسا وقفة احتجاجية بالعاصمة باريس الجمعة المقبل، لفضح ما وصفه "بالانتهاكات التي يرتكبها النظام بحق المعتقلين في السجون ومظاهر الإفقار والإذلال لكافة أبناء الشعب المصري".

ويدشن الائتلاف المصري الألماني السبت القادم فعاليات مماثلة بمدينة فرانكفورت، وفي اليوم ذاته ينظم المصريون في إيطاليا وقفات تضامنية بمدينة ميلانو، كما دعت الجالية المصرية في أستراليا للتظاهر بمدينة سيدني، بمشاركة واسعة من رموز الحركة السياسية.

ودعا المجلس التنسيقي للجالية المصرية بالنمسا أعضاءه وكافة المصريين للمشاركة في مظاهرة الأحد القادم وسط العاصمة فيينا، كما وجه اتحاد المصريين بالبوسنة دعوة للتظاهر يوم الثلاثاء المقبل، تخليدا لذكرى ثورة يناير.

 

ودعا الائتلاف العالمي للمصريين في الخارج كافة أعضاء الجالية المصرية في أوروبا للمشاركة في فعاليات إحياء الذكري التاسعة للثورة، والمُزمع تنظيمها في العواصم العالمية المختلفة، كما يعقد الائتلاف مؤتمره السنوي السادس هذا العام في العاصمة الهولندية أمستردام يوم 25 يناير/كانون الثاني، ويعرض فيه نشاطه ومساعيه لفضح ما يصفها "بالانتهاكات التي يرتكبها النظام بحق المعتقلين، والتنكيل بأبناء الشعب المصري".

وتأسس الائتلاف العالمي للمصريين في الخارج نهاية أغسطس/آب 2013، ويعمل على تنسيق جهود المصريين في الخارج، بهدف استكمال ثورة 25 يناير وتأسيس ديمقراطية حقيقية.

وفي الولايات المتحدة، تنظم المعارضة المصرية فعاليات جماهيرية في عدد من المدن الأميركية، كما بدأ نشطاء وحقوقيون -أبرزهم محمد سلطان وآية حجازي- عقد لقاءات مع سياسيين وأعضاء الكونجرس، لمطالبة الإدارة الأميركية بالضغط على الرئيس عبد الفتاح السيسي للإفراج عن المعتقلين السياسيين، وربط المعونات المقدمة للنظام المصري بالإصلاح السياسي، ووقف انتهاكات حقوق الإنسان.

فيلم الهتك
في السياق ذاته، تشهد الذكرى التاسعة لثورة يناير عرض فيلم "الهتك" في مدن عدة بالولايات المتحدة، منها نيويورك، وواشنطن، وشيكاغو، ونيوجيرسي، ومينيسوتا، بالإضافة إلى مونتريال بكندا، ومدن أوروبية مثل باريس، ومارسيليا، وبرلين، ولندن، وأمستردام، وفيينا، وسراييفو، فضلا عن إسطنبول وأنقرة.

وفيلم "الهتك" أول فيلم سينمائي مصري يعبر عن آلام الربيع العربي والثورة المصرية بعد الانقلاب العسكري في صيف 2013، والإطاحة بأول رئيس مدني منتخب الراحل محمد مرسي، وما تبعه من أحداث مأساوية، ودور أجهزة الأمن في تلفيق القضايا للمعارضين السياسيين. 

مجموعة العمل الوطني
من جهتها، ثمنت مجموعة العمل الوطني المصري كافة الدعوات للحراك الشعبي على امتداد أيام ذكرى الثورة، بداية من 25 يناير/كانون الثاني وصولا لذكرى تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك في 11 فبراير/شباط، مؤكدة دعمها لأن يكون الحراك القادم بداية لمرحلة جديدة تمتد حتى رحيل السيسي ونظامه.

واستنكرت المجموعة في بيان لها قيام النظام المصري بإغلاق الميادين وقطع الطرق والشوارع، واعتقال النشطاء، وحشد المظاهرات الوهمية مدفوعة الأجر والثمن، وتشويه الإعلام الحكومي للمعارضين، والتصفيق للدكتاتور، مشيرة إلى أن كل هذا لا يعني القبول أو الرضا بنظام فقد شرعية وجوده، واستمراره.

وطالبت المجموعة "العالم الحر، وكل برلماناته، بحماية حقوق المتظاهرين والمحتجين السلميين فى التعبير عن موقفهم من دون مساس بحريتهم، والضغط لسرعة الإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين".

من جانبه، أكد المتحدث باسم مجموعة العمل الوطني المصري أيمن نور أن تدشين تلك المجموعة لتمثيل معظم القوى السياسية والوطنية، والشخصيات العامة داخل مصر وخارجها؛ ما كان إلا استجابة لحالة التوافق، و"تلبية لاستحقاق التنسيق اللازم بين طلائع الجماعة الوطنية، التي تمثل ضمير الأمة، وتجسد طموحات شعبها في التغيير والخلاص، لينعم بحياة عمادها العدل والحرية واحترام الحقوق والحريات".

وكانت شخصيات مصرية معارضة في الخارج أعلنت نهاية الشهر الماضي تدشين "مجموعة العمل الوطني المصري"، التي تضم مجموعة من السياسيين داخل وخارج مصر، من شتى الأطياف السياسية.

المصدر : الجزيرة