تتضمن ست خطوات.. هل تفضي آلية فض النزاع لانهيار الاتفاق النووي الإيراني؟

قالت إيران إنها قد تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي العالمية إذا أحالت فرنسا وبريطانيا وألمانيا ملف برنامجها النووي إلى مجلس الأمن الدولي بسبب تقليص طهران التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018.

وفعّلت الدول الأوروبية الثلاث رسميا الأسبوع الماضي آلية فض النزاع المنصوص عليها في الاتفاق النووي الإيراني، في أقوى خطوة اتخذتها هذه الدول حتى الآن لفرض تطبيق اتفاق خففت بموجبه عقوبات على إيران مقابل الحد من أنشطتها النووية.

إلا أن انسحاب واشنطن من الاتفاق وإعادة عقوباتها على طهران وتشديدها؛ حرم إيران من المزايا المتضمنة في الاتفاق النووي.

وبعد شهور من إعلانها تقليصا تدريجيا لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، قالت إيران في السادس من يناير/كانون الثاني الجاري إنها ألغت كل القيود على أنشطة تخصيب اليورانيوم، وقالت إن الأوروبيين لم يضمنوا لها الحصول على مزايا اقتصادية جرى التعهد بها بموجب الاتفاق، وهو ما دفع باريس وبرلين ولندن لتفعيل آلية فض النزاع.

وتستغرق آلية فض النزاع نحو 65 يوما، إلا في حالة الاتفاق بالإجماع على تمديد هذه المدة، وفي ما يلي خطوات تنفيذ الآلية:

الخطوة الأولى: إذا اعتقد أي من أطراف الاتفاق النووي، المعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة"، أن طرفا آخر غير ملتزم بتعهداته، فبإمكانه إحالة الأمر إلى لجنة مشتركة تضم إيران وروسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، وهي الدول الموقعة على الاتفاق (كانت الولايات المتحدة عضوا في اللجنة قبل انسحابها من الاتفاق).

ويكون أمام اللجنة المشتركة 15 يوما لحل المشكلة إلا إذا اتفقت بالإجماع على تمديد هذه الفترة.

الخطوة الثانية: إذا اعتقد أي من الأطراف أن المشكلة لم تحل بعد الخطوة الأولى، فإنه يمكن إحالتها إلى وزراء خارجية الدول الشريكة في الاتفاق النووي، وسيكون أمام الوزراء 15 يوما لحل المشكلة إلا إذا توافقوا على تمديد الفترة.

وبالتوازي مع -أو بدلا من- نظر وزراء الخارجية في المسألة، فإن بإمكان الطرف الشاكي أو المتهم بعدم الالتزام طلب النظر فيها من قبل مجلس استشاري مؤلف من ثلاثة أعضاء: عضوان منهم يمثلان طرفي النزاع، والثالث مستقل.

ويتعين أن يعطي المجلس الاستشاري رأيا غير ملزم في غضون 15 يوما.

الخطوة الثالثة: إذا لم تحل المشكلة في المراحل السابقة، والتي تستغرق ثلاثين يوما، فإنه يكون أمام اللجنة المشتركة خمسة أيام لدراسة أي رأي تقدمه اللجنة الاستشارية لمحاولة تسوية الخلاف.

الخطوة الرابعة: في حال لم يقتنع الشاكي (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) عقب كل ما جرى اتخاذه سابقا، ويرى أن الأمر يشكل عدم التزام كبير بالاتفاق، فبإمكانه اعتبار المسألة التي لم تحل أساسا لإنهاء التزاماته بموجب هذا الاتفاق كليا أو جزئيا.

كما يجوز للشاكي إخطار مجلس الأمن بأن هذه المسألة تمثل عدم التزام كبير، ويتعين على هذا الطرف أن يصف في إخطاره الجهود التي بُذلت بنوايا حسنة حتى نهاية عملية فض النزاع التي تولتها اللجنة المشتركة.

الخطوة الخامسة: بمجرد أن يخطر الشاكي مجلس الأمن، فإنه يتعين على الأخير أن يصوت في غضون ثلاثين يوما على قرار باستمرار تخفيف العقوبات على إيران، ويحتاج إصدار هذا القرار موافقة تسع‭‭ ‬‬دول أعضاء دون أن تستخدم الدول دائمة العضوية في المجلس (الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا) حق النقض (فيتو).

الخطوة السادسة: إذا لم يتم تبني هذا القرار في غضون ثلاثين يوما، يعاد فرض العقوبات التي وردت في كل قرارات الأمم المتحدة السابقة، إلا إذا قرر مجلس الأمن غير ذلك. وإذا أعيد فرض العقوبات السابقة فإنها لن تسري بأثر رجعي على العقود التي وقعتها إيران.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة