ليبيا بدائرة اهتمام أوروبا.. السراج يدعو للضغط على حفتر لوقف حصار حقول النفط

قال فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا اليوم الاثنين إن ليبيا ستواجه وضعا كارثيا إذا لم تضغط القوى الأجنبية على اللواء المتقاعد خليفة حفتر لوقف حصار حقول النفط الذي أدى إلى وقف إنتاج الخام تقريبا.

وأضاف -في مقابلة مع وكالة رويترز- أنه يرفض مطالب حفتر بربط إعادة فتح الموانئ بإعادة توزيع إيرادات النفط على الليبيين، مشيرا إلى أن الدخل في النهاية يعود بالفائدة على البلد بأكمله.

وأعلن السراج أنه سيحترم دعوة قمة برلين إلى وقف إطلاق النار وإجراء محادثات سياسية، لكنه لن يجلس مرة أخرى مع حفتر.

وفي السياق، أفادت وثيقة أُرسلت إلى متعاملين اطلعت عليها رويترز أن المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أعلنت حالة القوة القاهرة على تحميلات الخام من حقلي الشرارة والفيل النفطيين.

وقالت الوثيقة إن أفرادا تحت إشراف حرس المنشآت النفطية أغلقوا خطوط أنابيب تربط حقل الشرارة بمرفأ الزاوية النفطي وحقل الفيل بمرفأ مليتة.

في غضون ذلك، قال السفير الأميركي بليبيا في تغريدة على موقع تويتر إنه عقد لقاءين منفصلين مع حفتر والسراج للتعرف على انطباعاتهما حول نتائج مؤتمر برلين.    

اهتمام أوروبي
وفي وقت سابق، أشار وزير الخارجية الألماني هايكو ماس -في تصريح لإذاعة محلية- إلى أن آلية تسوية النزاع الليبي التي توصل إليها المؤتمر تقع إحدى نقاطها ضمن مسؤولية الاتحاد الأوروبي.

من جانبه، أكد متحدث باسم الخارجية الألمانية أن بلاده والاتحاد الأوروبي يعتزمان مواصلة اهتمامهما بهذه القضية، ومن المقرر البدء في خطوات لاحقة على مستوى وزراء الخارجية في فبراير/شباط المقبل.

وسيبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل آليات تنفيذ التفاهمات التي أفرزتها قمة برلين بشأن الأزمة في ليبيا.

وعبر الاتحاد الأوروبي عن التزامه لعب دور مهم في متابعة نتائج المؤتمر، وخاصة المشاركة في فرض احترام وقف النار، وحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا.

وقال مسؤول الأمن والسياسات الخارجية بالاتحاد خوسي بوريل إن ثمة حاجة ملحة لمراقبة وقف النار، إلا أنه لم يعلق على إمكانية إرسال قوات أوروبية للمشاركة في ذلك.

وأكد بوريل أن الحل الدائم الوحيد للأزمة من خلال جهود الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة، وعبر العملية السياسية.

كما دعا لإعادة إطلاق مهمّة مراقبة السواحل الليبية، وضمان تنفيذ الحظر المفروض من جانب الأمم المتحدة على إرسال الأسلحة لليبيا.

واعتبر أن ما تم التوصل إليه في مؤتمر برلين ليس وقفا لإطلاق النار بل هدنة.

وأوضح المنسق الأوروبي أن الفريق المقترح إرساله سيتضمن بعثة بقيادة عسكرية، مضيفا أن حظر السلاح على ليبيا سيشمل الحدود البحرية والجوية والبرية.

مخرجات المؤتمر
وكان هذا المؤتمر قد دعا في بيانه الختامي إلى وقف دائم لإطلاق النار، وأكد أن الحوار الليبي الليبي وحده الكفيل بإنهاء الصراع وفرض السلام.

كما دعا البيان الأطراف الليبية وداعميها لإنهاء الأنشطة العسكرية مع بدء وقف النار، والوقف الشامل والدائم لكل الأعمال العدائية، كما دعا الأممَ المتحدة إلى تشكيل لجان تقنية لضبط ومراقبة تطبيق وقف النار في ليبيا.

وحث المجتمعون جميع الأطراف الليبية على إنهاء المرحلة الانتقالية بانتخابات حرة وشاملة ونزيهة، وإنشاء مجلس رئاسي فاعل، وتشكيل حكومة موحدة وشاملة وفعالة معتمدة من مجلس النواب. كما شدد بيان برلين على محاسبة كل منتهكي القانون الدولي.

ومن جانب آخر أكد المشاركون في المؤتمر التزامهم بعدم التدخل في النزاع المسلح والشؤون الداخلية لليبيا، داعين إلى إنشاء لجنة مراقبة دولية لمواصلة التنسيق بين كل الأطراف.

هدوء حذر
ميدانيا، يسود هدوء حذر محاور القتال جنوبي العاصمة طرابلس بين قوات حفتر وقوات حكومة الوفاق الوطني، خاصة في صلاح الدين والخلاطات وعين زارة.

وكانت قوات عملية "بركان الغضب، التابعة لحكومة الوفاق اتهمت قوات حفتر بخرق الهدنة، وقصف مواقع قوات الوفاق في محور صلاح الدين جنوب طرابلس.

وقالت مصادر عسكرية من قوات حكومة الوفاق للجزيرة إن قوات حفتر فتحت النار من عدة محاور، في خرق واضح لاتفاق وقف النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات