لبنان.. اجتماع أمني برئاسة عون بعد ليلتين من المواجهات

يعقد الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم اجتماعا أمنيا لبحث التطورات الأمنية في البلاد. وكانت اشتباكات وقعت أمس لليلة الثانية على التوالي وسط بيروت بين قوات مكافحة الشغب ومحتجين مطالبين بحكومة متخصصين مستقلين.
 
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الاجتماع الأمني الذي سيعقد بعد ظهر اليوم سيحضره وزير الدفاع إلياس أبو صعب والداخلية ريا الحسن وقادة الأجهزة الأمنية، وذلك من أجل "البحث في التطورات الأمنية والإجراءات الواجب اتخاذها للمحافظة على الاستقرار والهدوء في البلاد".

ويخيم الهدوء على بيروت بعد مواجهات الأحد، وقد سيرت القوى الأمنية دوريات في الشوارع المحيطة بالبرلمان وسط العاصمة، كما أزالت الفرق المختصة آثار المواجهات ونظفت المنطقة، وقال الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني إن فرقهما الطبية نقلت خمسين 50 مصابا إلى المستشفيات، وعالجت 67 آخرين في الميدان.

منشأ الصدام
وكان متظاهرون احتشدوا ليلة أمس في محيط مبنى البرلمان للمطالبة بتشكيل حكومة من اختصاصيين مستقلين، قبل أن يبدأ بعض المتظاهرين برشق الحجارة والعلب الفارغة والمفرقعات على قوى الأمن، التي ردت باستخدام قنابل الغاز والرصاص المطاطي ومدافع المياه.

وكان من بين الجرحى أمس مراسل الجزيرة ببيروت إيهاب العقدي الذي أصيب برصاصة مطاطية أثناء تغطيته المواجهات، وقد عملت فرق الصليب الأحمر على توفير معالجة ميدانية للمراسل.

وقد وصفت صدامات أمس بين المحتجين والأمن بأنها الأعنف منذ انطلاق الحراك الشعبي المطالب برحيل الطبقة السياسية الحاكمة وإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

واستعادت الاحتجاجات الشعبية في لبنان زخمها الأسبوع الماضي بعد مرحلة فتور في الفترة السابقة، إذ شهد يوما الثلاثاء والأربعاء مواجهات عنيفة بين الأمن ومتظاهرين أقدموا على تحطيم واجهات مصارف، ورشق حجارة باتجاه القوى الأمنية التي استخدمت الغاز المدمع بكثافة.

ولم يتمكن الساسة اللبنانيون من تشكيل حكومة جديدة، أو وضع خطة لإنقاذ البلاد منذ أن بدأت الاحتجاجات قبل ثلاثة أشهر، والتي دفعت سعد الحريري إلى الاستقالة‭‭ ‬‬من منصب رئيس الوزراء.

تسلسل الأحداث
يشار إلى أن الاحتجاجات اندلعت في أوائل أكتوبر/تشرين الأول 2019 بسبب اعتزام الحكومة إقرار موازنة جديدة 2020 تتضمن زيادات ضريبية، وتصاعدت الاحتجاجات التي دفعت الحكومة إلى إلغاء هذه الزيادات، إلا أن التظاهر اليومي استمر للتعبير عن غضب شعبي من تفشي الفساد في أجهزة الدولة، وسوء الإدارة وتردي الوضع المعيشي في البلاد.

وفي 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، كلف الرئيس ميشال عون وزير التعليم السابق حسن دياب بتشكيل الحكومة الجديدة، إلا أن الأخير لا يزال يواجه عقبات في مشاورات التأليف بسبب خلافات القوى السياسية بشأن الحقائب الوزارية.

المصدر : وكالات,الجزيرة