بعد صدامات بيروت غير المسبوقة.. عون يلتقي قادة الأمن والحريري يحذر من المجهول

تعليق الصورة: الرئيس اللبناني ميشال عون ترأس اجتماعا أمنيا ضم وزيري الدفاع والداخلية في حكومة تصريف الأعمال لبحث الوضع الأمني في ضوء المواجهات العنيفة التي شهدتها بيروت مصدر الصورة: وكالة الأنباء اللبنانية (الوكالة الوطنية للإعلام)
الاجتماع الأمني الذي ترأسه عون ناقش تدابير حماية المتظاهرين وردع من وُصفوا بالمخربين (وكالة الأنباء اللبنانية)

ناقش الرئيس اللبناني ميشال عون مع قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية اليوم الاثنين تدابير لمواجهة العنف، بعد الصدامات غير المسبوقة وسط بيروت، في وقت يثير تعطل تشكيل الحكومة توترات في الشارع وبين القوى السياسية.

وضم الاجتماع -الذي دعا إليه عون- وزير الدفاع إلياس بوصعب ووزيرة الداخلية ريا الحسن، وناقش بالتفصيل الوضع الأمني في البلاد على ضوء المواجهات التي شهدتها بيروت خلال اليومين الماضيين بين قوى الأمن ومحتجين مطالبين بتشكيل حكومة مستقلين.

وقالت مراسلة الجزيرة كارمن جوخدار، إن الاجتماع -وهو الأول منذ بدء الحراك الشعبي في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي- تناول أربع نقاط أساسية، وهي حماية المتظاهرين والأملاك الخاصة، وردع المجموعات التخريبية والمندسة، والتنسيق مع الأجهزة القضائية لتطبيق القوانين.

وأضافت المراسلة أن عون دعا خلال الاجتماع للتمييز بين المتظاهرين السلميين والذين يقومون بأعمال شغب.

وقال مصدر حكومي إن المجتمعين ناقشوا إجراءات أمنية سيتم اتخاذها لحماية المتظاهرين السلميين والممتلكات العامة والخاصة، وردع المجموعات التخريبية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر أن المجتمعين تحدثوا عن وجود مندسين في صفوف المتظاهرين يقومون بأعمال شغب واعتداءات على القوى الأمنية.

وعقد الاجتماع الأمني في قصر بعبدا الرئاسي غداة مواجهات جديدة اندلعت عقب تجمع محتجين في محيط مجلس النواب وأسفرت عن إصابة نحو تسعين شخصا، وفقا للصليب الأحمر اللبناني.

وقبل ذلك بيوم، وقعت صدامات أسفرت عن جرح نحو 380 شخصا، وُصفت بأنها الأعنف منذ بدء الحراك الشعبي المطالب بإصلاحات شاملة منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقد تخللتها أعمال عنف استهدفت مصارف ومؤسسات عامة، وتعالت على إثرها بعض الأصوات المنددة بما اعتبرته استخداما مفرطا للقوة من قِبَل الأجهزة الأمنية.

الحريري يحذر
سياسيا، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري اليوم، إن تعطيل تشكيل الحكومة مستمر منذ تسعين يوما بينما تتحرك البلاد نحو المجهول.

وأضاف الحريري -في تغريدات على تويتر- أن المطلوب حكومة على وجه السرعة تحقق ثغرة في الجدار المسدود، وتوقف مسلسل الانهيار والتداعيات الاقتصادية والأمنية، حسب تعبيره.

واعتبر أن الاستمرار في دوامة الأمن في مواجهة الناس يعني المراوحة في الأزمة، وإصرارا على إنكار الواقع السياسي المستجد.

وكان الحريري دعا بعد الصدامات العنيفة ببيروت مساء السبت، إلى التعجيل بتشكيل الحكومة.

وتأتي تصريحات رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، في وقت يحاول فيه رئيس الوزراء المكلف حسان دياب تذليل العقبات أمام حكومته التي كان متوقعا الإعلان عنها يوم الجمعة الماضي.

ولهذا الغرض، التقى دياب أمس الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا، وغادر دياب القصر دون أن يدلي بتصريح.

وقالت مراسلة الجزيرة كارمن جوخدار، إن المحتجين المطالبين بتغيير الطبقة السياسية الحالية يرفضون مسار تشكيل الحكومة الجديدة، حيث يطالبون بأن يكون رئيسها وأعضاؤها من الاختصاصيين (التكنوقراط) المستقلين تماما عن القوى السياسية الحالية.

وقال مراسل الجزيرة إيهاب العقدي أمس، إن التيار الوطني الحر لم يعد متمسكا بثلث الحكومة التي يفترض أن تضم 18 وزيرا، في حين يدعو مقترح جديد إلى رفع العدد إلى عشرين وزيرا.

يذكر أن تيار المستقبل بزعامة الحريري أعلن منذ مدة رفضه المشاركة في هذه الحكومة. ويوصف رئيس الوزراء المكلف حسن دياب بأنه محسوب على "حزب الله"، لكنه ينفي ذلك. 

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة