طرابلس ترحب بتصويت البرلمان التركي.. فماذا تريد قواتها من أنقرة؟

قوات حكومة الوفاق تقاتل المسلحين الموالين لحفتر جنوب طرابلس منذ ثمانية أشهر (رويترز)
قوات حكومة الوفاق تقاتل المسلحين الموالين لحفتر جنوب طرابلس منذ ثمانية أشهر (رويترز)

محمود محمد-طرابلس

لاقى تصويت البرلمان التركي الخميس على مذكرة تفويض إرسال جنود إلى ليبيا عملا بالاتفاقية الأمنية بين البلدين ردود فعل مرحبة من المسؤولين في طرابلس.
 
وتأتي هذه الخطوة من تركيا بعد تسليم حكومة الوفاق الوطني الليبية طلبا رسميا إلى أنقرة لدعمها عسكريا.
 
وستكون مدة التفويض في المذكرة عاما واحدا قابلا للتمديد وفقا للمادة 92 من الدستور التركي المتعلقة بإرسال قوات عسكرية إلى دول أجنبية.

وبعيد إقرار البرلمان التركي مذكرة التفويض، اتصل وزير الخارجية الليبي محمد الطاهر سيالة بنظيره التركي مولود جاويش أوغلو وشكره على هذه الخطوة.

وفي وقت لاحق اليوم، رحب المجلس الأعلى للدولة الليبي بقرار البرلمان التركي.

وتتصدى قوات حكومة الوفاق منذ أبريل/نيسان الماضي لهجوم تشنه قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر يستهدف اجتياح طرابلس والإطاحة بالحكومة الشرعية فيها.

تركيا جاهزة
واعتبر ياسين أقطاي مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي أن تركيا الآن جاهزة للقيام بكل الأعمال العسكرية لدعم حكومة الوفاق ضد التدخلات السلبية من المرتزقة والدول الداعمة لحفتر.

وقال أقطاي للجزيرة نت إنه لا مانع لتركيا من إرسال جنود إلى ليبيا أو إنشاء قواعد عسكرية إذا طلبت حكومة الوفاق الوطني، حيث إن مذكرة التفويض تشمل ذلك.

وأكد أن أنقرة، بعد تصويت البرلمان التركي على إرسال جنود إلى ليبيا، تنبه الدول الداعمة لمن وصفه بالجنرال المتقاعد الانقلابي خليفة حفتر -مثل مصر والإمارات- بأنها تسير في طريق خاطئ، حسب تعبيره.

وأوضح أقطاي أن الجيش التركي سوف يذهب لليبيا للدفاع عن الليبيين وتلبية لدعوتهم، مشيرا إلى أن المصريين والإماراتيين يتدخلون في ليبيا بشكل سافر ويقتلون الليبيين بدعم حفتر عسكريا.

شكل الدعم
وأكد عضو المجلس الأعلى للدولة عادل كرموس أن حكومة الوفاق تحتاج إلى دعم جوي وبحري من تركيا لحماية المياه الإقليمية الليبية، وتغطية الطيران الحربي للمنطقة الغربية من أي اعتداء من قبل ما وصفها بمليشيات حفتر على المدنيين.

وقال كرموس في حديث للجزيرة نت إنه إذا اقتضت الظروف وطلبت حكومة الوفاق دعما بريا سيكون هناك قواعد عسكرية داخل الأراضي الليبية، وسيتم تجهيزها وتأمينها بالكامل من قبل الجيش الليبي والوحدات المساندة بحكومة الوفاق.

وأضاف أن قوات الجيش الليبي تحتاج إلى السلاح النوعي ومنظومة الدفاع الجوي لتقليص الفارق مع الطرف الآخر الذي يجهز نفسه بالأسلحة المتطورة وبدعم غير محدود منذ أربع سنوات لغزو طرابلس من بعض الدول التي تملك الأموال الطائلة.

وتابع عضو المجلس الأعلى الليبي للدولة "للأسف المجتمع الدولي رغم اعترافه بحكومة الوفاق وإقراره بأن الحل لن يكون إلا سياسيا، فإن بعض الدول الكبرى تتعامل بنفاق مع الملف الليبي حيث تغض الطرف عن الدول الداعمة لحفتر".

من جهته، يرى عضو مجلس النواب الليبي علي أبوزعكوك أن مجلس النواب في طرابلس يطالب ومنذ فترة بالدعم التركي للملف الليبي.

وقال أبوزعكوك للجزيرة نت إن شكل الدعم التركي بكافة الوسائل الممكنة، بما فيها الوسائل العسكرية، سيكون بالتنسيق بين الحكومة التركية والليبية ووفقا لمقتضيات تطورات الساحة الميدانية.

وأضاف أن الجانب التركي عبر من خلال الاجتماعات المختلفة مع أعضاء مجلس النواب عن ردود فعل مشجعة جدا لدعم حكومة الوفاق عسكريا والدفاع عن الشرعية.

اتفاقية متكاملة
في السياق، اعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة بالقاسم دبرز أن الاتفاقية الأمنية مع تركيا متكاملة بحيث تحمي السيادة الليبية وتؤسس لعلاقة جديدة مع أنقرة.

وقال دبرز للجزيرة نت إن حكومة الوفاق تحتاج من تركيا دعما لموازنة الكفة عبر التسليح النوعي لقوات الوفاق في الميدان، ومنع الطيران الإماراتي المصري من استهداف المدنيين.

وأوضح البرلماني الليبي أن من وصفها بمليشيات حفتر المعتدية على طرابلس والدول الداعمة له لم يتركوا للحكومة الشرعية مجالا إلا البحث عن حلفاء في مواجهة دول من أفريقيا وآسيا وأوروبا تتكالب على خيرات ليبيا من خلال إرسال مرتزقة إليها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من اتفاقات ومعاهدات
الأكثر قراءة