تونس.. الجملي يكشف تركيبة حكومته وسعيّد يحيلها للبرلمان للتصويت عليها

الجملي عبر عن ثقته في أن الحكومة ستنال ثقة البرلمان (الأوروبية)
الجملي عبر عن ثقته في أن الحكومة ستنال ثقة البرلمان (الأوروبية)

أعلن رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي اليوم الخميس تشكيلة حكومته، التي يصفها بحكومة كفاءات مستقلة، في حين أحالها الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى البرلمان للتصويت عليها.

وخلال مؤتمر صحفي، تلا الجملي، وهو مستقل رشحته حركة النهضة لتشكيل الحكومة، أسماء الوزراء وعددهم 28 وزيرا بالإضافة إلى 15 كاتب دولة (وكيل وزارة).

وضمت التركيبة خالد السهيلي وزيرا للخارجية، وعبد الرحمن الخشتالي للمالية، والهادي القديري للعدل، وسفيان السليطي للداخلية.

وحافظ وزير السياحة الحالي رونيه الطرابلسي على منصبه، في حين تم تعيين طارق ذياب -المحلل بقنوات بي أن سبورتس- وزيرا للرياضة، وهي الحقيبة نفسها التي شغلها قبل سنوات في حكومة الترويكا بقيادة حركة النهضة.

وأبدى الجملي ثقته في أن حكومته ستنال ثقة البرلمان، وقال إن تعيين جلسة عامة للتصويت عليها من صلاحيات رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي.

وكانت الرئاسة التونسية قالت في وقت سابق اليوم إن الرئيس قيس سعيّد أحال تشكيلة الحكومة الجديدة التي قدمها له رئيس الحكومة المكلف إلى البرلمان.

ويتوقع أن تعقد جلسة التصويت على الحكومة مطلع الأسبوع المقبل، حيث إن النواب يؤدون حاليا زيارات لمحافظاتهم في إطار عملهم البرلماني.

ويأتي الإعلان رسميا عن التركيبة الحكومية لينهي وضعا غامضا ساد في الساعات الأخيرة حول ما إذا كان تشكيل الحكومة قد اكتمل نهائيا.

وكانت الرئاسة التونسية قد أعلنت أمس أن الرئيس سيحيل الحكومة الجديدة إلى البرلمان للتصويت عليها، قبل أن تعلن في المساء أنه تم الاتفاق مع الجملي على مواصلة المشاورات.

وقال مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي إن الإعلان عن تركيبة الحكومة اليوم أنهى جدلا استمر 24 ساعة حول ما إذا كان قد وقع خلاف بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة المكلف، علما أن تعيين وزيري الخارجية والدفاع يجب أن يكون بالتشاور بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة، وفقا للدستور.

الرئيس سعيّد يوقع رسالة بإحالة التشكيلة الحكومية الجديدة إلى البرلمان للتصويت عليها (الرئاسة التونسية)

وفي أول ردود الفعل على آخر التطورات بشأن الحكومة الجديدة، قال حزب قلب تونس (38 نائبا من مجموع 217 نائبا في البرلمان) إنه لن يصوت لصالح لحكومة الجملي، في حين قال قيادي في حزب تحيا تونس بزعامة رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد إن حزبه لن يدعمها.

وفي حين ينتظر أن تحدد حركة النهضة -التي رشحت الجملي لرئاسة الحكومة- موقفها خلال اجتماع مجلس شوراها نهاية الأسبوع الجاري، أكد رئيس الحكومة المكلف أنه لا علم له بأن الحركة (54 نائبا) قد أبدت تحفظا على تشكيلة الحكومة.

بيد أن بعض القياديين في النهضة انتقدوا علنا تمسك الجملي بتشكيل الحكومة من المستقلين حصرا.

يشار إلى أن رئيس الوزراء المكلف بدأ مشاوراته لتكوين ائتلاف حكومي إبان تكليفه منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وانتهت المهلة المحددة بشهر دون التوصل إلى اتفاق ليستمر التمديد شهرا آخر، بحسب الدستور.

لكن مساعيه فشلت في التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب السياسية، واضطر إثر ذلك إلى الإعلان عن تكوين حكومة تضم كفاءات مستقلة عن الأحزاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات