وسط ترقب واسع لنتائجه.. هذا ما يتوقعه الليبيون من مؤتمر برلين

ميدان الشهداء في طرابلس
ليبيون تحدثوا للجزيرة نت عن آراء متباينة في مؤتمر برلين

محمود محمد-طرابلس

  

يترقب الليبيون نتائج مؤتمر برلين بشأن الأزمة الليبية الذي انطلق اليوم بعد إعلان حكومة الوفاق الوطني واللواء المتقاعد خليفة حفتر وقف إطلاق النار في ليبيا، تمهيدا لاتفاق بشأنها بعد فشل هدنة سابقة إثر لقاء موسكو.

وبين متفائل بنجاح المؤتمر ومتخوف من فشل جديد للدبلوماسية الدولية في إنهاء الصراع، يرى الليبيون أن أزمة بلادهم عمّقتها تدخلات سلبية بدعم حفتر عسكريا ومحاولة تصديره سياسيا ومنحه ضوءا أخضر للهجوم على طرابلس.

وتشن قوات حفتر منذ الرابع من أبريل/نيسان الماضي هجوما مسلحا على حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس.

ويرى محللون وسياسيون أن التفاؤل المفرط في نجاح مؤتمر برلين قد يقود إلى فشل المؤتمر، كما حدث في مؤتمرات باليرمو وباريس1 وباريس2 وأبو ظبي التي فشلت كلها في حل الأزمة الليبية.

‪مؤتمر برلين يسعى للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار من أجل وقف الحرب في ليبيا بعد انهيار هدنة سابقة‬ (رويترز)‪مؤتمر برلين يسعى للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار من أجل وقف الحرب في ليبيا بعد انهيار هدنة سابقة‬ (رويترز)

انتظار النتائج
وقال المواطن عبد السلام القاضي إن الليبيين ينتظرون ما يمكن أن ينتج عن مؤتمر برلين، معبرا عن أمله في وقف دائم لإطلاق النار وانتهاء الحرب في جميع المدن الليبية.

وأضاف القاضي "نعلم أنه من الصعب توافق دول متناقضة في سياستها داخل أراضينا، لكن إذا اتخذت الدول الكبرى قرارا بوقف الحرب سوف تلتزم به الأطراف الليبية وبقية الدول التي من صالحها استمرار الفوضى في ليبيا مثل مصر والإمارات".

وصرح القاضي للجزيرة نت بأن الحياة المعيشية في ليبيا سوف تتأزم أكثر إذا لم ينجح مؤتمر برلين في الوصول إلى اتفاق بين الدول الكبرى لوقف القتال وإعادة فتح الموانئ والحقول لإنتاج وتصدير النفط.

وأكد القاضي أن إغلاق حفتر موانئ النفط ينعكس مباشرة على غلاء المعيشة وانهيار الدينار الليبي مقابل الدولار، مما يسبب معاناة جديدة للمواطنين أمام المصارف ونقص السيولة.

مثل سابقيه
ويرى المواطن أحمد التومي أن نتائج مؤتمر برلين ستكون بعد أيام قليلة مثل المؤتمرات السابقة التي عقدت من أجل محاولة حل الأزمة الليبية ولم تنجح في ذلك.

وأردف للجزيرة نت "نحن في مصراتة لم نعد نثق بحفتر، ونرى أن الحل الوحيد هو محاربته بالسلاح والانتصار عليه وإجباره على الرجوع بمسلحيه من طرابلس إلى قواعده في المنطقة الشرقية".

وأوضح التومي أن من المعيب على المجتمع الدولي الذي ينادي بحقوق الإنسان مكافأة حفتر بالجلوس على طاولة المفاوضات "بعد الجرائم البشعة التي ارتكبها في حق الليبيين منذ أربع سنوات".

وتساءل التومي "هل ستتخلى مصر والإمارات عن مشروع حفتر الانقلابي ووقف الحرب المدمرة في ليبيا؟.. أعتقد أن هذا لن يحدث، ونحن لن نقبل بحفتر في طرابلس بعد هذه التضحيات".

إنهاء النزاع
من جهته، اعتبر المواطن محمد الورفلي أن إعلان وقف إطلاق النار برعاية روسية تركية وإتباعه مباشرة بمؤتمر برلين يشير إلى أن القوى الكبرى تريد إنهاء النزاع في ليبيا.

وأضاف الورفلي  للجزيرة نت، "متفائلون بنجاح مؤتمر برلين خاصة أن حفتر يعلم جيدا أنه لن يستطيع الدخول إلى طرابلس بعد بلوغ الحرب الشهر العاشر رغم استجلابه المرتزقة وحصوله على دعم عسكري متطور من مصر والإمارات ".

وعبر الورفلي عن تمنياته أن تنتج عن مؤتمر برلين آلية واضحة لعملية وقف إطلاق النار وإجراءات دقيقة لاستئناف العملية السياسية، مشيرا إلى أن الليبيين يريدون السلام وضمان الحقوق مثل بقية الدول الأخرى.

المصدر : الجزيرة