رئيس البرلمان الإيراني يهدد بمراجعة تعاون بلاده مع وكالة الطاقة

لاريجاني (يمين) يتحدث في مؤتمر صحفي بطهران مع الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي (رويترز-أرشيف)
لاريجاني (يمين) يتحدث في مؤتمر صحفي بطهران مع الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي (رويترز-أرشيف)

قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني اليوم الأحد إن بلاده ستعيد النظر في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا واجهت طهران أي إجراءات وصفها بغير العادلة، وذلك بعدما قررت ثلاث دول أوروبية قبل أيام تفعيل آلية تسوية الخلافات بموجب الاتفاق النووي الإيراني.

ونقل التلفزيون الرسمي عن لاريجاني قوله "نقولها صريحة إنه إذا اتبعت القوى الأوروبية، لأي سبب، نهجا غير عادل في استخدام آلية تسوية المنازعات، فإننا سنعيد النظر بجدية في تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وكانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا قد قررت تفعيل الآلية المنصوص عليها بالاتفاق النووي بعدما واصلت إيران التخلي عن التزاماتها بموجب الاتفاق للضغط على الأوروبيين لاتخاذ إجراءات تضمن المزايا التي وفرها الاتفاق لطهران مقابل خفض برنامجها النووي، والتي فقدتها منذ بدأت الولايات المتحدة سياسة الضغوط القصوى بتشديد العقوبات الاقتصادية عليها، وذلك عقب انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق من جانب واحد بغرض دفع سلطات إيران للتفاوض على اتفاق جديد.

غير أن طهران تؤكد أنها لن تدخل في أية مفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم تعد الأمور لما كانت عليه، وترفع كافة العقوبات التي فرضتها عليها بعد انسحابها من الاتفاق.

تسلسل الأحداث
وجاءت خطوة الدول الثلاث عقب إعلان إيران الأسبوع الماضي بأنها لن تلتزم بقيود تخصيب اليورانيوم المنصوص عليها بالاتفاق النووي، لكنها قالت إنها ستواصل التعاون مع الوكالة الأممية للطاقة الذرية التي تراقب الاتفاق النووي.

وتفعيل آلية حل النزاعات منصوص عليه بالاتفاق النووي، وقد يؤدي لاتهام الدول الأوروبية الثلاث لإيران رسميا بانتهاك بنود الاتفاق، وبالتالي قد يفضي نهاية المطاف إلى إعادة فرض عقوبات أممية عليها جرى رفعها بمقتضى الاتفاق الذي أبرم عام 2015.

وتشمل الآلية المذكورة تشكيل لجنة مشتركة تضم في عضويتها إيران وروسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي سعيا لحل النزاع.

ويتضمن الاتفاق مادة تسمح لأحد الأطراف بتقديم شكوى ضد طرف آخر أمام لجنة مشتركة عند ارتكابه خرقا مهما. وتقول المادتان 36 و37 إنه في حال لم يحل الخلاف من طرف اللجنة، فإنه يحال إلى مجلس استشاري، ويعرض أخيرا على مجلس الأمن الدولي الذي يقوم بفرض عقوبات.

وقد اتخذت إيران الأشهر الماضية سلسلة من الإجراءات للخفض التدريجي للالتزامات المنصوص عليها بالاتفاق من أجل الضغط على الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق -خصوصا الأوروبيين- لاتخاذ خطوات ملموسة لمواجهة العقوبات الأميركية التي تهدد بانهيار الاتفاق برمته.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة