استباقا لمؤتمر برلين.. قوات حفتر تغلق موانئ تصدير النفط وتحدد حركة الناقلات

قوات حفتر تشرف على تأمين الحقول والموانئ النفطية في المنطقة الوسطى والبريقة (رويترز)
قوات حفتر تشرف على تأمين الحقول والموانئ النفطية في المنطقة الوسطى والبريقة (رويترز)

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط -اليوم السبت- حالة "القوة القاهرة" في موانئ النفط الشرقية، وذلك بعد أن أغلقت قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر أبرز موانئ النفط الواقعة في شرق البلاد.

وقالت المؤسسة (حكومية) -في بيان اطلعت عليه وكالة الأناضول- إن القيادة العامة وجهاز حرس المنشآت النفطية التابع لحفتر أصدرت تعليمات لشركات نفط بإيقاف صادراتها من موانئ البريقة وراس لانوف والحريقة والزويتينة والسدرة، شرقي البلاد.

وحذّرت المؤسسة من أن إيقاف صادرات النفط سيؤدي لخسائر في إنتاج الخام بمقدار 800 ألف برميل يوميا، وخسائر مالية يومية تقدّر بحوالي 55 مليون دولار.

وفي وقت سابق، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها العميق لتعطيل إنتاج النفط، وحذّرت من خطورة ذلك على الاقتصاد الليبي.

وجاء في بيان للبعثة أن "هذه الخطوة ستكون لها عواقب وخيمة، أولا وقبل كل شيء على الشعب الليبي الذي يعتمد كليا على التدفق الدائم للنفط".

وحثت جميع الليبيين على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات الدولية بالتوسط لإنهاء الأزمة الليبية التي طال أمدها، وأكدت أهمية الحفاظ على سلامة وحيادية المؤسسة الوطنية للنفط.

حركة الناقلات
وكشف مسؤول نفطي ليبي عن منع ناقلة نفط من الدخول إلى ميناء "الحريقة" بمدينة طبرق أقصى الشرق الليبي، وقالت مصادر في شركة الخليج العربي للنفط -وهي شركة تشغيل مساهمة مملوكة بالكامل للدولة الليبية، مقرها الرئيسي بنغازي- إن شركة الخليج أعطت التعليمات للحقول التابعة لها في جنوب البلاد بتخفيض الإنتاج نتيجة إغلاق الميناء.

ومساء الجمعة، قالت مصادر محلية للأناضول إن مئات من مؤيدي حفتر اقتحموا ميناء الزويتينة وطالبوا موظفيه بإقفاله بدعوى أن أموال بيع النفط تستخدمها حكومة الوفاق، وتوقعت المصادر ذاتها عزم المحتجين على إقفال حقول وموانئ نفطية أخرى خلال الساعات القادمة.

وأعلن المحتجون في البيان عزمهم على إيقاف تصدير النفط من جميع الموانئ بدءا بميناء الزويتينة، بحسب وكالة الأناضول ونقلا عن مصادر محلية.

تحذيرات لحفتر
وسبق هذه الخطوة تحذير المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا -في بيان لها- حفتر من إغلاق المنشآت والموانئ النفطية، على خلفية دعوات في مدن شرق ليبيا تطالبه بذلك.

وتشرف قوات حفتر علي تأمين الحقول والموانئ النفطية في المنطقة الوسطى (الهلال النفطي) والبريقة ومدينة طبرق علي الحدود المصرية، فيما تدير تلك المنشآت مؤسسة النفط التابعة لحكومة الوفاق التي لا يعترف المجتمع الدولي بغيرها مسوقا للنفط الليبي.

وبلغ إنتاج ليبيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي 1.167 مليون برميل يوميا، بحسب منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وتشن قوات حفتر منذ 4 أبريل/نيسان الماضي هجوما للسيطرة على طرابلس مقر الحكومة الشرعية، مما أجهض جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة