مفاوضات الدوحة.. طالبان تطرح مبادرة لتوقيع اتفاق سلام مع الأميركيين

الرئيس دونالد ترامب كان ألغى المحادثات المتقطعة مع طالبان في سبتمبر/أيلول الماضي (رويترز)
الرئيس دونالد ترامب كان ألغى المحادثات المتقطعة مع طالبان في سبتمبر/أيلول الماضي (رويترز)

أبلغ مصدران مطلعان رويترز أن حركة طالبان الأفغانية ستنفذ وقفا لإطلاق النار مدته عشرة أيام، وتقلل الهجمات على القوات الأفغانية، وتجري محادثات مع مسؤولي الحكومة؛ إذا توصلت إلى اتفاق مع المفاوضين الأميركيين في محادثات السلام المتواصلة بالدوحة.

وكانت الحركة أعلنت أمس أن أحد كبار مسؤوليها التقى مسؤولين أميركيين في العاصمة القطرية لمناقشة توقيع اتفاق سلام، وذكر مراسل الجزيرة في أفغانستان أن الأمر يتعلق بالملا عبد الغني برادر نائب الشؤون السياسية للحركة، الذي التقى في الدوحة المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد. كما قال مصدر للجزيرة إن قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال سكات ميلر انضم إلى خليل زاد.

وقال قائد كبير في طالبان "أرادت الولايات المتحدة أن نعلن وقف إطلاق النار خلال محادثات السلام، وهو ما رفضناه.. وافق مجلس الشورى (بالحركة) على وقف إطلاق النار في يوم توقيع اتفاق السلام".
 
وأضاف أنه بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يمكن أن تعقد طالبان والحكومة الأفغانية اجتماعا مباشرا في ألمانيا. وكانت الحركة ترفض في السابق الدخول في محادثات مع الحكومة.

وأكد مصدر آخر قريب من المحادثات هذه التصريحات.
 
وذكر المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان سهيل شاهين أن مفاوضين من الحركة والولايات المتحدة التقوا يومي الأربعاء والخميس لبحث توقيع اتفاق سلام.
 
وقال على تويتر صباح الجمعة إن المحادثات بين الجانبين كانت "مفيدة"، وستستمر بضعة أيام.
 
ولم يتحدد موعد لتوقيع الاتفاق، لكن القائد في طالبان قال إنه يتوقع أن يكون "قريبا جدا".

من جانب آخر، قال وزير خارجية باكستان شاه محمود قرشي -إثر اجتماعه مع مسؤولين أميركيين كبار في واشنطن- إن بلاده عملت على تسهيل الحوار، وقامت بدورها في المساعدة في وصول المفاوضات إلى هذه المرحلة.
 
وأشار قرشي إلى أن طالبان تسعى في نهاية المطاف إلى ضمان انسحاب القوات الأميركية -البالغ قوامها نحو 13 ألفا- في أي اتفاق، لكنه أكد أن بلاده تخشى من تفاقم الاضطرابات في جارتها أفغانستان، ولا تريد انسحابا متسرعا.
 
وقال "تريد طالبان انسحاب القوات الأجنبية؛ ما نقوله هو، نعم، ينبغي أن تنسحب، لكن ينبغي أن يكون انسحابا يتسم بالمسؤولية".

يشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان ألغى المحادثات المتقطعة مع طالبان في سبتمبر/أيلول الماضي بعد مقتل جندي أميركي في هجوم نفذته الحركة.
 
واستؤنفت المحادثات بعدما زار ترامب القوات الأميركية في أفغانستان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكنها توقفت مرة أخرى في الشهر التالي بعدما نفذت الحركة هجوما انتحاريا على قاعدة أميركية خارج كابل؛ مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة