من صلاح نصر إلى أبو هشيمة.. هل يواصل النظام المصري سياسة الفضائح الجنسية؟

انتشر فيديو مسيء لرجل الأعمال المصري أحمد أبوهشيمة، لكن وسائل الإعلام قالت إن عصابة وراء فبركته بهدف الابتزاز (مواقع التواصل)
انتشر فيديو مسيء لرجل الأعمال المصري أحمد أبوهشيمة، لكن وسائل الإعلام قالت إن عصابة وراء فبركته بهدف الابتزاز (مواقع التواصل)

باسم مجدي-القاهرة

ليس جديدا أن تظهر من حين لآخر تسريبات فاضحة لمقربين من النظام السياسي في مصر، حيث يعتبرها البعض سلاحا لدى الأجهزة الأمنية تضمن به ولاء رجالها، أما من يحاول منهم التمرد في أي لحظة، فإن فضائحه سيتداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

فقبل يومين انتشر مقطع فيديو مسيء لرجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة المقرب من نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتصدر وسم "أبو هشيمة" موقع تويتر في مصر، وتبادل المغردون الآراء بين مصدق ومكذب للفيديو، فيما سخر آخرون من أن يلجأ رجل أعمال شديد الثراء إلى مكالمات جنسية مثلما يفعل المراهقون، بينما آخرون عن سر غضب النظام على رجل الأعمال الشهير.

وقال بعض المغردين إن التسريب الجديد يأتي استمرارا لسياسة الإلهاء التي يمارسها النظام المصري، خاصة مع اقتراب ذكرى ثورة 25 يناير، والدعوات التي أطلقها المقاول والممثل محمد علي للتظاهر والمطالبة برحيل السيسي.

وأبو هشيمة يمتلك شركة حديد المصريين، كما أنه لعب دورا بارزا في السيطرة على الإعلام عبر مجموعة إعلام المصريين، والتي ضمت قنوات تلفزيونية وصحفا وشركات إعلان شهيرة، قبل أن تستحوذ عليها شركة إيغل كابيتال التابعة للمخابرات العامة.

نفي وفبركة
وتسابقت وسائل إعلام مصرية -أبرزها صحفية اليوم السابع التي كان يمتلكها أبو هشيمة- في نشر أخبار عن ضبط تشكيل عصابي سرق الهاتف المحمول لشقيقة أبو هشيمة، وفبرك الفيديو لابتزازه ماليا، وأن التشكيل العصابي يقوم بهذه المحاولات الابتزازية منذ 2014 حتى تم القبض عليهم في أغسطس/آب الماضي.

المثير هو نشر تلك الأخبار فقط عقب تداول الفيديوهات المسيئة لأبي هشيمة، إذ لم تسبق الإشارة لها من قبل في وسائل الإعلام.

تسريبات سابقة
تسريب أبو هشيمة ليس الأول، حيث سبقه عضو البرلمان المصري المخرج السينمائي خالد يوسف الذي لا يزال غائبا عن مصر، منذ تسريب فيديوهات جنسية له مع عدد من الممثلات في فبراير/شباط الماضي.

تزامنت تلك التسريبات مع معارضة المخرج الشهير -الداعم للانقلاب العسكري- للتعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان العام الماضي وسمحت للسيسي بتمديد فترة رئاسته، كما منحت الجيش وضعا دستوريا فوق الدولة بصفته حاميا للدستور ولمدنية الدولة.

وكان يوسف واحدا من أهم من ساندوا انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013، واشتهر وقتها بإخراج فيديو المظاهرات المعارضة لنظام الرئيس الأسبق محمد مرسي.

هذا الأسلوب في استخدام الفضائح الجنسية في إسكات وتهديد المعارضين قديم قدم النظام العسكري في مصر، ففي نهاية ستينيات القرن الماضي انشغل الرأي العام بالقضية الشهيرة المعروفة باسم "انحراف المخابرات".

وقتها تمت إحالة مدير المخابرات العامة صلاح نصر للمحاكمة، بتهمة استخدام سلطته في إجبار فنانات مشهورات على تسجيل فيديوهات جنسية مع سياسيين ودبلوماسيين مصريين وعرب، واستخدام هذه التسجيلات لابتزازهم وإسكاتهم، فيما قال مؤيدوه إنه كان كبش فداء للنظام كله، بل للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بعد هزيمة عام 1967 أمام إسرائيل واحتلال سيناء.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة