قبل مؤتمر برلين.. حفتر في زيارة مفاجئة لليونان

حفتر (يسار) في ضيافة وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس (رويترز)
حفتر (يسار) في ضيافة وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس (رويترز)

بينما تتواصل التحضيرات لعقد مؤتمر برلين بشأن الأزمة الليبية، يُجري اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر محادثات في العاصمة اليونانية أثينا، التي وصلها في زيارة مفاجئة.

وكان حفتر وافق أمس الخميس "من حيث المبدأ" على المشاركة في مؤتمر برلين، بعد أن أعلن رئيس حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا فايز السراج أنه سيشارك في المؤتمر.

وفي خطوة مفاجئة، وصل حفتر أمس إلى أثينا بطائرة خاصة، لإجراء لقاءات لم يعلن عنها مسبقا.

وتوجه حفتر إلى فندق فخم في أثينا، حيث التقى وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس في جولة محادثات أولى، وفق ما أظهرته لقطات تلفزيونية.

ويُتوقع أن يجري مزيدا من المحادثات اليوم الجمعة مع ديندياس قبل لقاء مع رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، وفق ما قالته مصادر قريبة من المفاوضات لوكالة الصحافة الفرنسية.

دور يوناني
وتسعى اليونان للعب دور أكبر في ليبيا، بعدما وقعت حكومة الوفاق مذكرة تفاهم مع تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تتيح لها حقوقا لأعمال تنقيب في مناطق واسعة من شرق البحر المتوسط، وهي حقوق تطالب بها اليونان وقبرص.

وعملت أثينا على تعزيز علاقاتها مع حفتر، الذي التقى وزير الخارجية اليوناني الشهر الماضي في بنغازي.

وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أمس إن استبعاد اليونان من مؤتمر برلين "خطأ"، مشيرا إلى أنه سيناقش الموضوع مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وحذر ميتسوتاكيس من أن اليونان سترفض داخل الاتحاد الأوروبي أي اتفاق سلام في ليبيا، إذا لم تلغ الاتفاقات بين أنقرة وحكومة الوفاق.

وصرح لقناة "ألفا" التلفزيونية "قلت لنظرائي الأوروبيين إن اليونان لن تقبل أبدا حلا سياسيا خلال قمة أوروبية لا يلغي مذكرة التفاهم".

وأُعلن الأحد الماضي وقف إطلاق النار بين قوات حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا وقوات اللواء خليفة حفتر على أساس مبادرة تركية روسية، غير أن اشتباكات متقطعة وقعت بين الجانبين لاحقا.

وشارك حفتر في محادثات عقدت في موسكو قبل أيام برعاية روسية تركية، لكنه غادر من دون أن يوقع على اتفاق هدنة ملزم وقعت عليه حكومة الوفاق.

وتشن قوات حفتر –التي تحظى بدعم إماراتي ومصري وروسي- هجوما على العاصمة طرابلس منذ أبريل/نيسان 2018.

روسيا تستبعد "التواصل المباشر"
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الأطراف الليبية لا تزال ملتزمة بوقف إطلاق النار، لكنه رأى أن حفتر والسراج ليسا مستعدين بعد للتواصل بشكل مباشر.

وأشار لافروف -في المؤتمر الصحفي السنوي للخارجية الروسية اليوم- إلى أن وثيقة اتفاق وقف إطلاق النار التي وقعها السراج في موسكو كانت متوازنة.

وقال الوزير الروسي إن تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا دمر الدولة الليبية.

في السياق نفسه، قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسية إن روسيا وتركيا تسعيان بجدية من أجل تنفيذ التفاهمات التي توصل إليها البلدان بشأن ليبيا.

وعبر ريابكوف عن أسفه "لرفض واشنطن التعاون في الشأن الليبي"، وقال إن موسكو لا ترى استعدادا لدى الجانب الأميركي لتقبل منطقها والحلول المقترحة.

بومبيو إلى برلين
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية مايك بومبيو سيشارك في مؤتمر برلين، وأكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن ستعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، والضغط على القوى الخارجية للانسحاب من الصراع الليبي.

وتستضيف برلين الأحد المقبل قمة تضم طرفي الصراع الليبي والقوى الخارجية الداعمة لهما؛ في محاولة لإنهاء الهجوم على طرابلس، واستئناف محادثات السلام بشأن اتفاق تقاسم السلطة.

وزار وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أمس مدينة بنغازي -أحد معاقل خليفة حفتر- لإقناعه بالانضمام للمؤتمر.

وكتب ماس على تويتر أن حفتر "يرغب في الإسهام في إنجاح مؤتمر برلين بشأن ليبيا، وهو مستعد من حيث المبدأ للمشاركة". وأضاف أن حفتر "وافق على الالتزام بوقف إطلاق النار".

غير أن السراج شكك في نوايا الطرف الآخر، وقال إن حفتر "اختار عدم التوقيع على الاتفاق (في موسكو) وطلب الإرجاء". معتبرا ذلك "مسعى لتقويض مؤتمر برلين قبل أن يبدأ".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة