ليبيا.. السراج يخشى نسف مؤتمر برلين ووزير ألماني يزور بنغازي للقاء حفتر

حفتر امتنع عن توقيع اتفاق للهدنة خلال مفاوضات عقدت برعاية روسية تركية (رويترز-أرشيف)
حفتر امتنع عن توقيع اتفاق للهدنة خلال مفاوضات عقدت برعاية روسية تركية (رويترز-أرشيف)

أكد رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج أنه سيشارك في مؤتمر برلين المزمع عقده الأحد المقبل لبحث الأزمة الليبية، بينما توجه وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى بنغازي لإجراء مباحثات مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وقال السراج في اجتماعه مع القادة السياسيين والعسكريين في حكومته إنه حريص على دعوة الدول التي لها علاقة بالشأن الليبي.

وأضاف أن عدم توقيع حفتر على اتفاق وقف إطلاق النار -الذي توصلت إليه الأطراف في مفاوضات جرت في موسكو- هدفه محاولة نسف مؤتمر برلين قبل عقده.

ووصف السراج دور تركيا وروسيا بالإيجابي في مقابل ما وصفه بالعجز الأوروبي تجاه ما يجري في ليبيا.

"أفضل فرصة"
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قبل توجهه إلى بنغازي شرقي ليبيا "من خلال اجتماع برلين لدينا أفضل فرصة منذ فترة طويلة للبدء في مباحثات السلام من أجل ليبيا".

وأضاف "منذ شهور نتفاوض بشأن الطريقة التي يمكننا من خلالها وقف التدفق المميت للأسلحة والمقاتلين من الخارج. ومن أجل التوصل لاتفاق بهذا الشأن، دعونا جميع الأطراف الفاعلة ذات الصلة إلى طاولة النقاش يوم الأحد".

وذكرت الخارجية الألمانية أن ماس سوف يجري المباحثات المقررة مع حفتر بناء على تكليف من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي.

وقال ماس إن "رسالتنا واضحة.. هذا النزاع لا يمكن كسبه عسكريا بالنسبة لأي أحد"، لافتا إلى أن هناك نافذة تنفتح حاليا من أجل تحرير النزاع من أي نفوذ دولي، وأنه يمكن بذلك تمهيد الطريق لعملية سياسية ولمفاوضات داخلية بليبيا بشأن نظام ما بعد الحرب تحت رعاية المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة.

روسيا لا تتوقع حلا سريعا
من جانب آخر، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن استعادة الدولة في ليبيا ما زالت أمرا بعيد المنال.

وفي وقت سابق، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن الهدف من مؤتمر برلين بشأن الوضع الليبي هو التزام جميع الأطراف المعنية بالحظر الحالي لتصدير الأسلحة، الذي ينتهك دائما بشكل صارخ، وذلك من أجل فتح الطريق أمام حل سياسي.

وأضافت أن مشاركة الرئيسين التركي والروسي في المؤتمر بادرة طيبة، ورأت أنه لا يجوز لمن رأى نزوح الملايين في سوريا، أن ينتظر تكرار الشيء ذاته في ليبيا.

وقد أعلن وقف إطلاق النار يوم الأحد الماضي بين قوات حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا وقوات اللواء خليفة حفتر على أساس مبادرة تركية روسية، غير أن اشتباكات متقطعة وقعت بين الجانبين لاحقا.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار -الذي تدعم بلاده حكومة الوفاق- في تصريحات صحفية أمس الأربعاء إن من السابق لأوانه القول بانهيار وقف إطلاق النار في ليبيا، وأضاف أن "مساعينا مستمرة لوقف إطلاق النار... ولا يمكننا أن نقول إن الأمل مفقود تماما".

وجاء الحديث عن انهيار وقف إطلاق النار بعدما امتنع حفتر -الذي تشن قواته هجوما لاقتحام العاصمة طرابلس- عن توقيع اتفاق هدنة ملزم خلال محادثات جرت في العاصمة الروسية موسكو قبل أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات