نووي إيران.. طهران تهاجم الموقف الأوروبي وتباين بشأن إبرام اتفاق جديد

هاجمت إيران الموقف الأوروبي من ملفها النووي على خلفية تفعيل الاتحاد الأوروبي آلية فض النزاع، ردا على خفض طهران التزامتها النووية. في المقابل قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن حل أزمة إيران يتمثل في موافقتها على بحث اتفاق جديد موسع وتخفيف الولايات المتحدة العقوبات عليها، في حين أعربت ألمانيا رفضها أي اتفاق جديد.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه منذ خروج واشنطن من الاتفاق النووي اكتفى الثلاثي الأوروبي (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) بإصدار بيانات عديمة القيمة، مشيرا إلى أن الجانب الأوروبي رضخ للعقوبات الأميركية، مما شكل انتهاكا واضحا لبنود الاتفاق النووي، على حد تعبيره.

وفي هذا السياق، اعتبر عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية تفعيل آلية فض النزاع بشأن الاتفاق النووي خيارا خاطئا جاء في توقيت خاطئ.

وأكد عراقجي أن طهران ملتزمة بالاتفاق النووي، وأن خطوات خفض الالتزام قابلة للتراجع في حال التزام الطرف الأوروبي بتعهداته. لكنه أوضح أن من حق إيران خفض التزامها بالاتفاق، طالما أن الأطراف الأوروبية لا تلتزم بتعهداتها.

بحث اتفاق جديد
من جانبه، رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني فكرة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تبديل الاتفاق النووي باتفاق يدعمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، محذرا الجنود الأوروبيين في المنطقة، وقال إنهم قد يصبحون في خطر على غرار وضع الجنود الأميركيين.

في المقابل، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن السبيل الوحيد لحل الأزمة الحالية مع إيران يتمثل في موافقة طهران على بحث اتفاق جديد موسع وتخفيف أميركا العقوبات تدريجيا عليها.

وأشار لودريان متحدثا أمام البرلمان الأوروبي الأربعاء إلى أن الجهود التي تبذلها بلاده والشركاء الأوروبيون منذ سبتمبر/أيلول 2017 للشروع في مفاوضات جديدة تشمل أنشطة إيران النووية بعد 2015 وبرنامجها للصواريخ الباليستية وأنشطتها الإقليمية، مقابل خفض العقوبات الأميركية، هي السبيل الوحيد للمضي قدما.

وأضاف الوزير الفرنسي أن الاتفاق النووي الإيراني في خطر بسبب الخروقات المتكررة التي ترتكبها طهران، على حد وصفه.

من جانبها، رفضت ألمانيا دعوة رئيس الوزراء البريطاني ووزير الخارجية الفرنسي تبديل الاتفاق النووي مع إيران باتفاق جديد لضمان عدم امتلاكها سلاحا نوويا.

وردا على سؤال للجزيرة، أكد المتحدث باسم الخارجية الألمانية أن بلاده تأخذ على محمل الجد ما ذكره جونسون بشأن الاتفاق، مضيفا أن لندن كانت شريكا -حتى في آخر بيان- في الدعوة إلى الحفاظ على الاتفاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ما وراء الخبر-تهديد إيراني وتحذير أوروبي.. ما مستقبل الاتفاق النووي الإيراني؟

ناقشت حلقة (2020/1/15) من برنامج “ما وراء الخبر” دلالات تحذير الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن القوات الأميركية في المنطقة ليست بأمان، وأن نظيرتها الأوروبية قد تصبح في خطر مستقبلا.

Published On 15/1/2020
تأزم بين طهران وأوروبا بعد تفعيل آلية حل الخلافات بالاتفاق النووي

قررت فرنسا وبريطانيا وألمانيا تفعيل آلية حل الخلافات المتعلقة بالاتفاق النووي مع إيران بسبب عدم احترام طهران التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم، وقد وصفت طهران القرار بالخطوة الانفعالية وبالخطأ الإستراتيجي.

Published On 15/1/2020
HERTFORD, ENGLAND - DECEMBER 04: British Prime Minister Boris Johnson shakes hands with US President Donald Trump onstage during the annual NATO heads of government summit on December 4, 2019 in Watford, England. France and the UK signed the Treaty of Dunkirk in 1947 in the aftermath of WW2 cementing a mutual alliance in the event of an attack by Germany or the Soviet Union. The Benelux countries joined the Treaty and in April 1949 expanded further to include North America and Canada followed by Portugal, Italy, Norway, Denmark and Iceland. This new military alliance became the North Atlantic Treaty Organisation (NATO). The organisation grew with Greece and Turkey becoming members and a re-armed West Germany was permitted in 1955. This encouraged the creation of the Soviet-led Warsaw Pact delineating the two sides of the Cold War. This year marks the 70th anniversary of NATO. (Photo by Steve Parsons-WPA Pool/Getty Images)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمقترح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لاستبدال الاتفاق النووي مع إيران بما سماه “اتفاق ترامب” وذلك بالتزامن مع توتر جديد بين طهران والأطراف الأوروبية.

Published On 15/1/2020
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة