آكار: تركيا تدعم ليبيا وفق الاتفاقات بينهما وهناك دعم عسكري مصري وإماراتي وسعودي لحفتر

جبهات القتال تشهد اشتباكات متقطعة (رويترز)
جبهات القتال تشهد اشتباكات متقطعة (رويترز)

أكد وزير الدفاع التركي خلوصي آكار وجود دعم عسكري مصري وإماراتي وسعودي وفرنسي، إلى جانب مرتزقة روس ودول أخرى، لقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، مؤكدا دعم أنقرة لطرابلس وفق الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين.

وأضاف آكار ردا على سؤال الجزيرة خلال اللقاء الذي جمعه بممثلي وسائل الإعلام في أنقرة أن تركيا تقدم كل أنواع الدعم لحكومة الوفاق وفق الاتفاقيات المبرمة معها، لكنه نفى إرسال بلاده مقاتلين سوريين إلى ليبيا.

وقال إن الحكومة التركية -التي تدعم حكومة الوفاق المعترف بها دوليا في طرابلس- أرسلت فريقا للتدريب والتعاون يعمل الآن في ليبيا، مؤكدا عدم رغبة تركيا في حدوث أي مواجهة مع أي طرف وسعيها لتفاديها.

وصرح وزير الدفاع التركي في إفادته الصحفية بأنه من السابق لأوانه القول إن وقف إطلاق النار في ليبيا قد انهار، وأضاف أن "مساعينا مستمرة لوقف إطلاق النار في ليبيا، ولا يمكننا أن نقول إن الأمل مفقود تماما"، ورأى أن ادعاءات انهيار وقف إطلاق النار لا تعكس الوقائع الميدانية.

وجاء الحديث عن انهيار وقف إطلاق النار بعدما امتنع اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر الذي تشن قواته هجوما لاقتحام العاصمة طرابلس عن توقيع اتفاق هدنة ملزم خلال محادثات جرت في العاصمة الروسية موسكو.

وأشار وزير الدفاع التركي إلى احتمال أن يتمخض مؤتمر برلين بشأن الأزمة الليبية عن نتائج ملموسة. وتستضيف الحكومة الألمانية مؤتمر برلين يوم الأحد المقبل لمحاولة التوصل إلى تسويات بين الأطراف الليبية المتنازعة.

دور إماراتي
من ناحية أخرى، قال رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري إن سفارة الإمارات لدى موسكو ساهمت بقوة في عرقلة وقف إطلاق النار، وقال إن القائم بالأعمال لدولة الإمارات كان ضمن وفد حفتر في جلسات التفاوض بشأن وقف إطلاق النار في موسكو.

وذكر المشري في كلمة متلفزة اليوم الأربعاء أن "أطرافا خليجية كانت حاضرة في مفاوضات وقف إطلاق النار بالعاصمة موسكو، ضمن وفد حفتر، من بينهم القائم بأعمال سفارة الإمارات لدى روسيا، الذي كان أحد أسباب عرقلة توقيع اتفاق وقف إطلاق النار".

وأضاف المشري في كلمة أمام المجلس الأعلى للدولة بالعاصمة طرابلس، أن رفض حفتر التوقيع على وقف إطلاق النار بموسكو يكشف من يملك القرار في يده، ومن أصبح مرتهِنا للخارج بشكل كامل، في إشارة إلى حفتر.

وفي السياق، عبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أسفه لعدم توقيع جميع أطراف الأزمة الليبية على اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال في تصريحات خلال مؤتمر للأمن في العاصمة الهندية نيودلهي إن حفتر ورئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح طلبا مزيدا من الوقت للتشاور مع البرلمان بشأن الاتفاق.

الوضع الميداني
ميدانيا، عاد الهدوء الحذر إلى محاور القتال في الضواحي الجنوبية للعاصمة الليبية طرابلس، حيث اندلعت أمس اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة بين قوات حكومة الوفاق وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وتركزت في محور الرملة.

وأعلنت قوات الوفاق أنها استخدمت المدفعية الثقيلة للرد على قصف مدفعي من قوات حفتر، التي تراجعت بعد محاولتها اقتحام محاور صلاح الدين والسدرة والرملة.

المصدر : الجزيرة + وكالات