حصلت عليها الجزيرة نت.. ورقة بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا إلى مؤتمر برلين

الإطار العام للورقة يؤكد على ضرورة توحيد المؤسسات التنفيذية والسيادية والاقتصادية والمالية والأمنية والعسكرية في البلاد (الجزيرة)
الإطار العام للورقة يؤكد على ضرورة توحيد المؤسسات التنفيذية والسيادية والاقتصادية والمالية والأمنية والعسكرية في البلاد (الجزيرة)

حصلت الجزيرة نت على وثيقة تتضمن أهم النقاط الواردة في الورقة التي أعدتها بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا بشأن تنفيذ عملية برلين.

وتضمن الإطار العام للورقة أربعة مسارات: أولها المسار السياسي، والاقتصادي، والأمني، وأخيرا مسار القانون الإنساني الدولي، مؤكدا على ضرورة توحيد المؤسسات التنفيذية والسيادية والاقتصادية والمالية والأمنية والعسكرية في البلاد.

المسار السياسي
على الصعيد السياسي، تضمنت الورقة الأممية الدعوة إلى توحيد المؤسسات الوطنية، وتعديل المجلس الرئاسي بحيث تشكل من رئيس وزراء جديد ونائبين.

كما نصت الورقة على أن يشكل رئيس الوزراء حكومة وفق "تفاهمات تونس" في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 المتعلقة بصلاحيات المجلس الرئاسي والحكومة، وأن يعتمدها البرلمان بأغلبية ثلثي الأصوات، وفي حال فشله في ذلك تُعتمد تلقائيا.

وتضمنت الورقة الدعوة إلى الانتهاء من الإجراءات التشريعية اللازمة لإنهاء المرحلة الانتقالية، والانتهاء من جميع المجالس المحلية قبل منتصف العام 2020، وتفعيل قانون رقم 59 بشأن تشكيل المجلس الأعلى للحكم المحلي.

المسار الاقتصادي
اقتصاديا، أكدت ورقة بعثة الأمم المتحدة على اتخاذ خطوات لتوحيد مصرف ليبيا المركزي قبل انعقاد مؤتمر برلين.

وأكدت على إجراء عملية التدقيق والمراجعة المالية من قبل مؤسسات دولية، والالتزام بالقوانين والإجراءات المصرفية فيما يتعلق بصلاحيات أعضاء مجلس إدارة المصرف المركزي.

كما دعت الورقة إلى تقديم الدعم من المؤسسات الدولية لإجراء مراجعة مالية لهيئة الاستثمارات الخارجية، وتحسين الشفافية في أداء المؤسسة الوطنية للنفط، وتقديم الدعم اللازم لتطوير قطاع النفط.

واقترحت الورقة تشكيل صندوق ليبيا للإنشاء والتعمير يتولى تسهيل عملية الإنفاق فيما يتعلق ببرامج البنية التحتية الحيوية، ولجنة خبراء اقتصاديين ليبية تتشكل من مسؤولين حكوميين وخبراء ليبيين ويراعى فيها التوزيع الجغرافي والمؤسساتي في ليبيا، وتتولى أيضا تحقيق تناغم بين السياسات المالية والاقتصادية.

كما اقترحت إجراء حوار اقتصادي بين الدول الأطراف في مؤتمر برلين والمؤسسات المالية والاقتصادية الليبية ذات العلاقة.

المسار الأمني
اعتبرت الورقة أن المسار الأمني المقترح يهدف إلى وقف الأعمال العدوانية، وتحقيق الاستقرار في جميع أرجاء ليبيا، وإعادة بناء المؤسسات الأمنية بحيث تحتكر الدولة عملية الاستخدام الشرعي للقوة، مع ضرورة تزامن هذا المسار مع المسار السياسي.

تنفيذ المسار الأمني
ويتم تنفيذ خطوات المسار الأمني بداية من تشكيل لجنة عسكرية مشتركة "5+5" من الجيش والشرطة تحت رعاية الأمم المتحدة، يتأسس عملها على محادثات القاهرة والوثائق الصادرة عنه.

وينبثق عن هذه اللجنة فرق عمل تتولى مواضيع الهدنة ونزع السلاح والتسليح وإعادة الإدماج، ومكافحة الإرهاب، والترتيبات الأمنية ومراقبة الحدود.

أما الخطوة الثانية فتتمثل في إعلان وقف إطلاق النار وتسريح المقاتلين الأجانب من ميدان القتال، بينما تشمل الخطوة الثالثة إجراء مفاوضات تحت إشراف لجنة "5+5" بشأن تحقيق وقف إطلاق النار، وفصل القوات وإجراءات بناء الثقة.

لجنة تسريح المقاتلين
وتتولى لجنة تسريح المقاتلين مهام إجراء إحصاء للتشكيلات المسلحة بالتعاون مع وزارتي الداخلية والدفاع والقيادة العامة.

وتشكل اللجنة فريق عمل يتولى تحديد العناصر الإرهابية والإجرامية في التشكيلات المسلحة، وإجراء مسح شامل للأسلحة الثقيلة بما فيها المستوردة حديثا.

كما يضع الفريق مجموعة من الضمانات والحوافز لقادة التشكيلات المسلحة المثيرة للجدل، ويتولى وضع إستراتيجية إدماج وإعادة إدماج لأعضاء التشكيلات المسلحة بعد إجراء عملية التدقيق.

كما تتولى اللجنة برامج علاج الجرحى، وتسريح المقاتلين صغار السن والشباب.

وفي متابعة الخطوات الأمنية، نصت الورقة على أن تنفذ وزارتا الداخلية والدفاع في حكومة الوحدة الوطنية الجديدة الترتيبات الأمنية الانتقالية عبر توفير الدعم الخارجي عند الحاجة.

حظر السلاح
وفي إطار حظر السلاح، ذكرت الورقة أن مسؤولية ذلك تقع على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتوقعت التزام الدول المشاركة في مؤتمر برلين بالحظر.

كما اقترحت وجود تعاون دولي من خلال مراقبة الحدود بواسطة الأقمار الصناعية، وتطوير آلية لجنة الخبراء، وتعيين نقاط اتصال، والتنسيق مع فريق الخبراء والجانب الليبي، وممارسة الضغط على الأطراف الليبية للالتزام بالحظر.

يضاف إلى ذلك تشكيل لجنة دولية من الدول الأطراف في مؤتمر برلين بالإضافة إلى الأمم المتحدة لمراقبة الحدود البحرية والجوية والبرية.

القانون الإنساني الدولي
دعا الإطار العام للورقة الأممية إلى دعم المؤسسات القضائية لمراجعة وفحص السجناء وتعزيز الإجراءات القانونية اللازمة.

كما دعا إلى اتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء الاحتجاز التعسفي للمهاجرين واللاجئين والإغلاق التدريجي لمراكز الاحتجاز وإنشاء بدائل، ودعم عملية توثيق انتهاكات القانون الدولي الإنساني والإبلاغ عنها ومحاسبة مرتكبيها.

وأكد على إنشاء لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة من خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان التي ستنعقد في مارس/آذار 2020، وإنشاء محكمة خاصة لمكافحة الإفلات من العقاب على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم الخطيرة المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة