آلية فض النزاع.. تحذيرات من عودة البرنامج النووي الإيراني إلى ما قبل 2015

القرار جاء ردا على اتخاذ طهران خطوتها الخامسة في إطار سياسة خفض التزاماتها النووية الأسبوع الماضي (رويترز)
القرار جاء ردا على اتخاذ طهران خطوتها الخامسة في إطار سياسة خفض التزاماتها النووية الأسبوع الماضي (رويترز)

الجزيرة نت-طهران

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن على الدول الأوروبية أن تنفذ التزاماتها في الاتفاق الدولي بشأن البرنامج النووي لبلاده، بدلا من قرارها تفعيل آلية حل الخلاف، وذلك تعليقا على دعوة فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى تفعيل آلية فض النزاع مع طهران بموجب الاتفاق الموقع معها عام 2015.

وجاء القرار الأوروبي ردا على اتخاذ إيران خطوتها الخامسة في إطار سياسة خفض التزاماتها النووية الأسبوع الماضي، وقد وصفه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأنه "قرار لا أساس له قانونيا، ويعد خطأ إستراتجيا على الصعيد السياسي".

مغامرة جديدة
في هذا الصدد، حذر الباحث في الشؤون الدولية حسن بهشي بور من مغبة إعادة تفعيل القرارات والعقوبات الأممية التي ألغيت بفعل الاتفاق النووي، مؤكدا أن الجانب الأوروبي قد "فتح مغامرة جديدة".

وشدد بهشي بور على أن الخطوة الأوروبية من شأنها إعادة البرنامج النووي الإيراني إلى فترة ما قبل اتفاق 2015، لافتا إلى أنه كان "الأجدر بالترويكا الأوروبية أن تضغط على واشنطن لإعادتها إلى الاتفاق النووي بدلا من الضغط على إيران".

ويخشى الباحث أن يدفع القرار طهران إلى تبني سلوك متشدد، موضحا أن تجميد إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف التنفيذ الطوعي للبروتوكول الإضافي في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، سيضر بالجانبين.

خطوات قانونية
ومن الناحية القانونية تعني آلية فض النزاع وفق أستاذ القانون الدولي آيدين مولا زادة، أنه عندما يتهم الجانب الأوروبي في الاتفاق النووي إيران بعدم الالتزام بتعهداتها ويقرر إحالة الملف إلى اللجنة المشتركة، فإن لإيران فرصة 30 يوما لتبديد مخاوف الطرف الآخر، وإذا تعذر ذلك، فإن الأمر قد يصل بعد أيام إلى إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي.

وأضاف "سيصوت مجلس الأمن بعد تلقيه الشكوى خلال 30 يوما على إعادة فرض عقوبات على إيران"، موضحا أن الآلية تسلب روسيا والصين حق النقض، مما سيؤدي إلى إعادة العقوبات الأممية على طهران والعودة إلى مربع ما قبل الاتفاق النووي.

ويرى مولا زادة أن خطوات بلاده التقليصية في الاتفاق النووي تتوافق وبنوده، مشيرا إلى أن طهران لم تنتهك خطة العمل الشاملة المشتركة وفق المواثيق الدولية.

وأوضح أنه بعد خفض طهران تعهداتها في الاتفاق باتت الكرة في الملعب الأوروبي "المطالب بالرد على عدم تنفيذ تعهداته وفق الخطة المشتركة"، وخلص إلى أن الخطوة الأوروبية تهدف إلى حث إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات من جديد.

تحذيرات برلمانية
برلمانيا، اعتبر عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية علي رضا رحيمي الخطوة الأوروبية "استفزاية وغير بناءة"، موضحا أن آلية حل النزاع إطار قانوني للمضي قدما في الاتفاق النووي لا للتراجع عنه.

وحذر البرلماني الإيراني في تغريدته على تويتر أن تفعيل الآلية سيعود بالجانب التقني للبرنامج النووي الإيراني إلى فترة ما قبل التوقيع على الاتفاق.

أما النائب البارز حشمت الله فلاحت بيشه فصعّد من لهجته وحذر من تدشين بلاده مشروع صناعة صاروخ "شهاب-4″، متمنيا أن لا تصل الأمور إلى مرحلة لن تكون طهران خلالها ملتزمة بأي قيود في برنامجها الصاروخي.

وأشار فلاحت بيشه إلى أنه كلما أضر الجانب الأوروبي باللغة الدبلوماسية تبلورت لغة عسكرية في إيران، موضحا أن الدول الأوروبية غدرت بالدبلوماسية بعد الاتفاق النووي لا سيما بعد خروج أميركا منه.

وحذر من أنه "إذا سادت اللغة العسكرية في العلاقات بين إيران والدول الأوروبية، فإن الأخيرة ستسمع أخبارا سيئة من طهران وستتعرض لمشاكل على الصعيد الأمني".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قررت فرنسا وبريطانيا وألمانيا تفعيل آلية حل الخلافات المتعلقة بالاتفاق النووي مع إيران بسبب عدم احترام طهران التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم، وقد وصفت طهران القرار بالخطوة الانفعالية وبالخطأ الإستراتيجي.

15/1/2020

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمقترح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لاستبدال الاتفاق النووي مع إيران بما سماه “اتفاق ترامب” وذلك بالتزامن مع توتر جديد بين طهران والأطراف الأوروبية.

15/1/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة