مع وجود سلاح نووي جديد بيد ترامب.. إيران تواجه خطر حرب نووية

حذر أربعة مسؤولين عسكريين أميركيين كبار من أن المواجهة المستمرة منذ ستة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران قد تتصاعد لتتحول إلى حرب نووية، خاصة في ظل وجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وامتلاك بلاده أسلحة نووية جديدة.

ويشير الكاتب وليام أركين في مقال تحليلي مطول نشرته مجلة نيوزويك الأميركية، إلى أن الولايات المتحدة تجري كل عام مناورة عسكرية نووية في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، تحاكي فيها سيناريو توجيه ضربة نووية لإيران.

ويوضح أركين -الذي ألف كتبا عدة عن الأسلحة النووية- أن السيناريو المذكور يستند على فرضية إغراق طهران حاملة طائرات أميركية، واستخدام أسلحة كيميائية ضد قوات من مشاة البحرية الأميركية، الأمر الذي سيدفع قائد هذه القوات في الشرق الأوسط لطلب توجيه ضربة نووية لإيران.

وبعد هذا الطلب، تحلق قاذفتان أميركيتان من طراز بي2، المعروفة بالشبح، وكل منهما محملة بقنبلة نووية واحدة، وذلك في وقت يتدارس فيه الرئيس الأميركي قرار ضرب إيران بالسلاح النووي.

مناورات وسيناريو
ويقول قائد القيادة الإستراتيجية الأميركية الأدميرال سيسيل دي هاني إن المناورات السنوية المتعلقة بمحاكاة توجيه ضربة نووية لإيران "اختبار لقواتنا من خلال مجموعة من السيناريوهات الصعبة، وهو يثبت سلامة وأمن وفعالية واستعداد الردع الإستراتيجي".

وتقول مجلة نيوزويك إن أميركا تملك سلاحا نوويا جديدا يسمى "دبليو 76-2"، وتضيف أن وجود هذا السلاح يزيد من خطر احتمال استخدامه من قبل ترامب ضد إيران، رغم عدم الإعلان الصريح عن هذا الأمر.

وتقول مصادر عسكرية أميركية معنية مباشرة بالتخطيط للحرب النووية إنه لم يحدث أي تغيير رسمي في خطط الحرب فيما يتعلق بإيران في ظل إدارة ترامب، لكن نشر ما يقولون إنه السلاح "أكثر قابلية للاستخدام" يغير حسابات سيناريو الحرب النووية.

رؤوس جديدة
وعودة إلى التحذير الذي أطلقه المسؤولون العسكريون الأربعة، يقول الكاتب أركين إن كلا منهم يشير إلى أن نشر الرؤوس النووية الجديدة لصاروخ "ترايدنت2" يهدف صراحة إلى جعل التهديد بضرب إيران بالسلاح النووي أكثر مصداقية.

ويجادل المسؤولون الأربعة بأن القدرة النووية الجديدة التي تمتلكها أميركا يجب أن تدفع طهران إلى أن تتريث وتتأمل في الأمر قبل أن تفكر في أي هجوم كبير على الولايات المتحدة أو قواتها.

لكنهم أربعتهم يضيفون أن هناك عاملا يؤثر على قرار توجيه ضربة نووية، ويتمثل في شخصية دونالد ترامب.

ويشير وليام أركين إلى امتلاك الولايات المتحدة أسلحة نووية جديدة صغيرة يمكن حملها عبر صواريخ باليستية دون الحاجة لقاذفات القنابل.

صاعقة وإحباط
ويضيف الكاتب أنه في الوقت الذي يستغرق فيه الصاروخ الباليستي في مناورات "غلوبال ثاندر" 11 ساعة ليقطع المسافة من قاعدة عسكرية بولاية ميسوري وسط أميركا إلى إيران أو كوريا الشمالية، فإن صواريخ أخرى قد تستغرق 30 دقيقة أو حتى 10 إلى 15 دقيقة في حال إطلاقها من غواصات أميركية.

ويقول الكاتب "بما أن خطط الحرب النووية الحالية قد تمت كتابتها، فإنه يمكن أيضا تبرير استخدام مثل هذه الأسلحة التي تشبه ما جرى استخدامه ضد مدينة هيروشيما اليابانية إبان الحرب العالمية الثانية، مسببة صاعقة رعدية مفاجئة، وذلك لإحباط حرب شاملة أوسع وأكثر تدميرا من الناحية النظرية".

ووفق أركين فإن الولايات المتحدة لم تكن تملك هذه القدرة النووية قبل عام، وقد صممت هذه الأسلحة خصيصا لتستخدم كسلاح ردع، معربا عن أمله بألا تستخدم على الإطلاق.

المصدر : الجزيرة,نيوزويك