وقف إطلاق النار.. السراج يبشر الليبيين وموسكو تدعو أطراف النزاع إلى محادثات

السراج: وقف إطلاق النار خطوة أولى لتبديد أوهام الطامعين في السلطة بقوة السلاح (الجزيرة)
السراج: وقف إطلاق النار خطوة أولى لتبديد أوهام الطامعين في السلطة بقوة السلاح (الجزيرة)

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إن قبول حكومته وقف إطلاق النار جاء من "موقف قوة" لمنع إراقة المزيد من دماء الليبيين، والمحافظة على اللحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي، مع إمكانية استئناف العملية العسكرية حال حدوث أي خروقات. 

وتابع السراج في كلمة متلفزة في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، أن المسار السياسي بعد وقف إطلاق النار يأتي استكمالا "لتضحيات الشهداء". 

ووجه رسالة إلى أهالي الشهداء ورفقائهم في السلاح والجرحى وكل من تعرض للأذى بسبب هذا العدوان، ولكل شركاء الاتفاق السياسي والقوي المدنية، قائلا "لن نتنازل عن ثوابتنا الوطنية.. وقف إطلاق النار ما هو إلا خطوة أولى في تبديد أوهام الطامعين في السلطة بقوة السلاح والحالمين بعودة الاستبداد". 

وذكرت "بوابة الوسط" الليبية أن السراج أوضح أن وقف إطلاق النار خطوة أولى في سبيل المسار السياسي لاستكمال بناء الدولة "التي نحلم بها". وأضاف "أدعو كل الليبيين إلى طي صفحة الماضي ونبذ الفرقة ورص الصفوف للانطلاق نحو السلام والاستقرار.. علينا أن ندرك جميعا أن الاختلاف بيننا يجب أن يدار ديمقراطيا وبالحوار".

وكان السراج قد أجرى مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الأحد ركزت على وقف إطلاق النار، ومؤتمر برلين الدولي الخاص بالأزمة الليبية المنتظر عقده آخر الشهر الحالي. 

وكانت أنقرة أرسلت قبل أيام طلائع من جنودها إلى مناطق سيطرة حكومة الوفاق الوطني لمساعدة القوات التابعة لها في التصدي لهجوم حفتر، وذلك بموجب مذكرة تفاهم أمني وعسكري أبرمت بين حكومتي طرابلس وأنقرة قبل بضعة أسابيع.

‪حفتر سيذهب إلى موسكو بدعوة من بوتين‬ (الجزيرة)

رحلة لموسكو
على صعيد آخر قالت وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء قبل ساعات إن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج واللواء المتقاعد خليفة حفتر قد يزوران موسكو قريبا للتباحث مع القيادة الروسية بشأن حل الأزمة في ليبيا.

وقال رئيس مجموعة الاتصال الروسية المعني بالتسوية الليبية ليف دينغوف للوكالة في وقت متأخر من هذه الليلة، إن السراج وحفتر قد يزوران موسكو قريبا للتباحث حول التسوية في ليبيا. ولم يصدر أي رد من الرجلين حتى الآن، لكن بعض وسائل الإعلام تحدثت أن حفتر توجه بالفعل إلى موسكو.

يأتي ذلك في وقت بدا فيه وقف إطلاق النار بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، وقوات حفتر الذي ينازع الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، متماسكا إلى حد كبير منذ إعلانه منتصف ليلة الأحد استجابة لمبادرة تركية روسية.

وتشن قوات حفتر منذ 4 أبريل/نيسان الماضي هجومًا للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوفاق، وهو ما أجهض جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

وتسعى ألمانيا -بدعم من المنظمة الدولية- إلى جمع الدول المعنية بالأزمة الليبية في مؤتمر دولي ببرلين نهاية يناير/كانون الثاني الجاري من دون تحديد تاريخ معين حتى الآن، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي.

ترحيب بوقف إطلاق النار
في غضون ذلك، رحبت مصر أمس الأحد بوقف إطلاق النار غير المشروط الذي أُعلن الأحد في ليبيا. وقالت الخارجية المصرية في بيان لها، إنها تعبّر عن دعمها لكل ما يحقن دماء الشعب الليبي.

وأضافت الوزارة "تؤكد مصر مجددًا على أهمية العودة إلى العملية السياسية ممثلة في عملية مؤتمر برلين وجهود المبعوث الأممي لإطلاق المسارات الثلاثة السياسية والاقتصادية والأمنية".

يأتي ذلك بينما لوّح رئيس برلمان طبرق في ليبيا عقيلة صالح من داخل البرلمان التركي باستدعاء الجيش المصري إذا حدث تدخل أجنبي في ليبيا. وذكر صالح أن اتفاق الصخيرات لم يعد له وجود على الأرض، وهو الاتفاق الذي تمخضت عنه حكومة الوفاق الوطني.

من جانبها رحبت تونس أمس بقرار وقف إطلاق النار في ليبيا، معتبرة إياه خطوة مهمة لحقن دماء الليبيين وتهدئة الوضع بما يمهد لإنهاء العمليات العسكرية في هذا البلد. واعتبرت أن القرار يفسح المجال للعودة الى الحوار والتفاوض تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة وفي كنف احترام الشرعية الدولية، داعية كافة الأطراف الليبية إلى الالتزام باحترام وقف إطلاق النار. 

وفي سياق متصل، أعلنت الخارجية الجزائرية أمس أن وفدا ليبيا رفيع المستوى من الحكومة التابعة للواء حفتر زار البلاد أول أمس السبت، وبحث مع كبار المسؤولين فيها الأزمة الليبية.

وأوضح متحدث باسم الوزارة أن الزيارة تندرج ضمن جهود الجزائر الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين كافة الأطراف الليبية من أجل العودة إلى مسار الحوار الشامل بغرض التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة