بعد أميركا.. جنوب أفريقيا تدخل على خط أزمة سد النهضة

مفاوضات مصر وإثيوبيا والسودان حول سد النهضة لم تصل لتوافق (الأناضول)
مفاوضات مصر وإثيوبيا والسودان حول سد النهضة لم تصل لتوافق (الأناضول)

تستضيف العاصمة الأميركية واشنطن اليوم الاثنين اجتماعا لوزراء الخارجية والموارد المائية والري لكل من مصر وإثيوبيا والسودان، لتقييم مفاوضات سد النهضة الأخيرة التي انتهت "دون توافق" بشأن ملء وتشغيل السد الإثيوبي.

وتصاعدت الاتهامات بين أديس أبابا والقاهرة بشأن السبب في فشل المفاوضات؛ فبينما اتهمت إثيوبيا مصر بطرح رؤية غير قابلة للتحقيق من خلال التمسك بفترة ملء سد النهضة خلال فترة تتراوح بين 12 و21 سنة؛ ردت القاهرة باتهام أديس أبابا بالتعنت ومحاولة فرض تحكمها على النيل الأزرق.

وقالت الخارجية الإثيوبية -في بيان- إن إصرار الجانب المصري على قبول اقتراحه بالكامل حال دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي خلال جولة المفاوضات الأخيرة التي استضافتها أديس أبابا يومي الثامن والتاسع من يناير/كانون الثاني الجاري.

في المقابل، أكدت الخارجية المصرية أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية الإثيوبية تضمن "العديد من المغالطات المرفوضة جملة وتفصيلاً".

وطلب رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد من رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا الأحد التدخل في الخلاف الطويل مع مصر بشأن السد. ويزور آبي أحمد جنوب أفريقيا التي ستتسلم رئاسة الاتحاد الأفريقي خلفا لمصر هذا الشهر.

وصرح آبي -في مؤتمر صحفي في بريتوريا- بأنه "نظراً لأن رامافوزا صديق حميم لكل من إثيوبيا ومصر، وأيضا بوصفه الرئيس الجديد للاتحاد الأفريقي، فيمكنه إجراء محادثات بين الطرفين لحل القضية بشكل سلمي".

وقال رامافوزا إن بلاده منفتحة على لعب دور في تسهيل التوصل "إلى أي اتفاق تتم صياغته"، مضيفا أن "الأمر السار بالنسبة لي هو استعداد البلدين لبحث هذه المسألة وإيجاد حلول".

ومن المتوقع أن يبدأ السد -البالغة كلفته 4.2 مليارات دولار- توليد الطاقة الكهربائية أواخر 2020، ويتم تشغيله بشكل كامل بحلول 2022.

وتقول إثيوبيا -الدولة الأكثر تعدادا للسكان في شرق أفريقيا، وصاحبة اقتصاد هو الأسرع نموا في القارة- إن المشروع ضروري لتطورها.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.

وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن هدف بناء السد هو توليد الكهرباء في الأساس.

المصدر : الجزيرة + وكالات