بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ بليبيا.. "الوفاق" ترصد خرقا لقوات حفتر

قال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية إنه رصد خرقا للهدنة من جانب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وذلك بعد دقائق من دخول اتفاق وقف إطلاق المقترح من روسيا وتركيا حيز التنفيذ.

وشدد المجلس الرئاسي على أن انسحاب قوات حفتر من مواقعها هو السبيل الوحيد لإنجاح أي اتفاق.

ويأتي ذلك بعد إعلان المجلس الرئاسي وقوات حفتر وقف إطلاق النار بدءا من الساعة الـ12 من الليلة الماضية، استجابة لدعوة الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع التركية إنها رصدت أن الجانبين يحاولان الالتزام بوقف إطلاق النار وإن الأوضاع هادئة باستثناء "حادثة أو اثنتين منفصلتين".

‪أحمد المسماري الناطق باسم قوات حفتر أعلن الالتزام بوقف إطلاق النار‬ (وكالات)

وكان أشرف الشح المستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا قال للجزيرة إن الرئيس الروسي ضغط على ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدفع خليفة حفتر إلى القبول بالهدنة.

وقد رحبت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بإعلان وقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية في البلاد.

وعبّرت البعثة عن أملها أن تلتزم كافة الأطراف بالهدنة، وأن تفسح المجال أمام الجهود السلمية. وأكدت استعدادها التام لمؤازرة الليبيين وتسخير كل إمكاناتها لمساعدتهم في إيجاد حل سلمي ونهائي للأزمة الليبية.

مواقف دولية
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أكد ضرورة وقف إطلاق النار في ليبيا وإطلاق عملية سياسية تنتهي بالاتفاق على تشكيل مؤسسات موحدة للدولة.

وأكد بوتين خلال مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في موسكو، ضرورة الاستجابة للدعوة الروسية التركية المشتركة لوقف إطلاق النار في ليبيا بحلول منتصف الليلة الماضية.

من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن برلين لا تنوي التدخل في ليبيا ولكن لابد من حل الأزمة. وأعربت عن أملها في نجاح الجهود التركية الروسية للسلام في ليبيا.

الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان دعوا إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا (الجزيرة)

من ناحية أخرى، التقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مبعوث الرئيس الكونغولي دنيس ساسو نغيسو الذي يرأس اللجنة الرفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي بشأن ليبيا.

وأشار بيان وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية إلى أن الزيارة تتمحور حول الوضع في ليبيا والتطورات الأخيرة فيها.

وبحسب بيان للرئاسة، فإن اللقاء شكل "فرصة لتقييم الوضع في البلد الشقيق ليبيا، وتبادل وجهات النظر حول سبل إنهاء الاقتتال والتدخلات الأجنبية، وإنعاش المسار التفاوضي بين الأطراف الليبية، وكذا دور الاتحاد الأفريقي للدفع بعملية السلام في هذا البلد الشقيق بعيدا عن التدخلات الأجنبية".

على صعيد آخر، ذكرت السفارة الأميركية في طرابلس أن وفدا من كبار المسؤولين الأميركيين التقى -بشكل منفصل- مع وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية فتحي باشاغا، واللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في روما في التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري.

وأضافت السفارة -في بيان- أن الوفد الأميركي أكد لجميع الأطراف الليبية أهمية التوصل إلى حل سياسي دائم للأزمة.

وعبّر المسؤولون الأميركيون عن قلق الإدارة الأميركية إزاء ما سمته السفارة التدخل الأجنبي السام في النزاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة