ليبيا.. أنباء عن زيارة للسراج وحفتر إلى موسكو ومصر ترحب بوقف إطلاق النار

نقلت وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء قبل قليل أن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج واللواء المتقاعد خليفة حفتر قد يزوران موسكو قريبا للتباحث مع القيادة الروسية بشأن حل الأزمة في ليبيا.

وقال رئيس مجموعة الاتصال الروسية المعني بالتسوية الليبية ليف دينغوف للوكالة في وقت متأخر من هذه الليلة، إن السراج وحفتر قد يزوران موسكو قريبا للتباحث حول التسوية في ليبيا. ولم يصدر أي رد من الرجلين حتى الآن، لكن بعض وسائل الإعلام تحدثت أن حفتر توجه بالفعل إلى موسكو.

يأتي ذلك في أعقاب بدء وقف لإطلاق النار بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، وقوات حفتر الذي ينازع الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، اعتبارا من منتصف ليلة الأحد استجابة لمبادرة تركية روسية.

وتشن قوات حفتر منذ 4 أبريل/نيسان الماضي هجومًا للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوفاق، وهو ما أجهض جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

وتسعى ألمانيا -بدعم من المنظمة الدولية- إلى جمع الدول المعنية بالأزمة الليبية في مؤتمر دولي ببرلين نهاية يناير/كانون الثاني الجاري من دون تحديد تاريخ معين حتى الآن، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي.

ترحيب بوقف إطلاق النار
في غضون ذلك، رحبت مصر أمس الأحد بوقف إطلاق النار غير المشروط الذي أُعلن الأحد في ليبيا. وقالت الخارجية المصرية في بيان لها، إنها تعبّر عن دعمها لكل ما يحقن دماء الشعب الليبي.

وأضافت الوزارة "تؤكد مصر مجددًا على أهمية العودة إلى العملية السياسية ممثلة في عملية مؤتمر برلين وجهود المبعوث الأممي لإطلاق المسارات الثلاثة السياسية والاقتصادية والأمنية".

يأتي ذلك بينما لوّح رئيس برلمان طبرق في ليبيا عقيلة صالح من داخل البرلمان التركي باستدعاء الجيش المصري إذا حدث تدخل أجنبي في ليبيا. وذكر صالح أن اتفاق الصخيرات لم يعد له وجود على الأرض، وهو الاتفاق الذي تمخضت عنه حكومة الوفاق الوطني.

من جانبها رحبت تونس أمس بقرار وقف إطلاق النار في ليبيا، معتبرة إياه خطوة مهمة لحقن دماء الليبيين وتهدئة الوضع بما يمهد لإنهاء العمليات العسكرية في هذا البلد. واعتبرت أن القرار يفسح المجال للعودة الى الحوار والتفاوض تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة وفي كنف احترام الشرعية الدولية، داعية كافة الأطراف الليبية إلى الالتزام باحترام وقف إطلاق النار.

‪السراج‬ (يسار)(الأوروبية)

السراج وأردوغان
من جانب آخر، ذكرت مصادر للجزيرة أن مباحثات السراج وأردوغان أمس الأحد ركزت على وقف إطلاق النار، ومؤتمر برلين الدولي الخاص بالأزمة الليبية المنتظر عقده آخر الشهر الحالي. ولم تكشف الرئاسة التركية في بيان بشأن المحادثات عن تفاصيل ما دار بين الرجلين.

وكانت أنقرة أرسلت قبل أيام طلائع من جنودها إلى مناطق سيطرة حكومة الوفاق الوطني لمساعدة القوات التابعة لها في التصدي لهجوم حفتر، وذلك بموجب مذكرة تفاهم أمني وعسكري أبرمت بين حكومتي طرابلس وأنقرة قبل بضعة أسابيع.

وفي سياق متصل، أعلنت الخارجية الجزائرية أمس أن وفدا ليبيا رفيع المستوى من الحكومة التابعة للواء حفتر زار البلاد أول أمس السبت، وبحث مع كبار المسؤولين فيها الأزمة الليبية.

وأوضح متحدث باسم الوزارة أن الزيارة تندرج ضمن جهود الجزائر الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين كافة الأطراف الليبية من أجل العودة إلى مسار الحوار الشامل بغرض التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

الوضع الميداني
ميدانيا، قالت مصادر عسكرية ليبية إن قوات حفتر خرقت أمس الأحد وقف إطلاق النار في محور عين زارة بطرابلس، مما أسفر عن سقوط قتيل من قوات الوفاق.

وأضافت المصادر أن قوات حفتر أطلقت قذائف هاون على مواقع قوات الوفاق في محور صلاح الدين.

في المقابل، قال اللواء المبروك الغزوي القائد في قوات حفتر إن "المليشيات خرقت الهدنة في أكثر من محور بكل أنواع الأسلحة"، مشددا على استمرار التزام قوات حفتر بوقف إطلاق النار.

وقالت وزارة الدفاع التركية إنها رصدت أن الجانبين يحاولان الالتزام بوقف إطلاق النار، وإن الأوضاع هادئة باستثناء "حادثة أو اثنتين منفصلتين".

يشار إلى أنه منذ بدء قوات حفتر هجومها على طرابلس أوائل أبريل/نيسان الماضي، قتل أكثر من 280 مدنيا، بحسب الأمم المتحدة التي تشير أيضا إلى مقتل أكثر من ألفي مقاتل ونزوح 146 ألفا بسبب المعارك المستمرة في هذا البلد الغارق في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي آخر العام 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اعترف رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح بإنشاء وتعديل قوانين من أجل خليفة حفتر، بهدف إضفاء الشرعية على "عملية الكرامة"، معترفا بدعم وتمويل دولة الإمارات لحفتر في الحرب على بنغازي.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة