إصابة جنود عراقيين بهجوم صاروخي على قاعدة تضم أميركيين

مصادر عسكرية تقول إن غالبية القوات الأميركية غادرت قاعدة بلد عقب التوتر بين أميركا وإيران (الجزيرة)
مصادر عسكرية تقول إن غالبية القوات الأميركية غادرت قاعدة بلد عقب التوتر بين أميركا وإيران (الجزيرة)

أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية إصابة أربعة من القوات الجوية العراقية جراء هجوم صاروخي استهدف قاعدة بلد الجوية التي تضم أميركيين جنوب محافظة صلاح الدين شمال بغداد، وذلك بعد التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.

وأضافت أن ثمانية صواريخ كاتيوشا سقطت على القاعدة، دون أي تفاصيل أخرى.

وتعد قاعدة بلد إحدى كبرى القواعد الجوية في العراق، ويوجد فيها العديد من المستشارين الأميركيين الذين يقدمون المشورة والتدريب للقوات العراقية خصوصا الطيارين العراقيين.

وسبق أن تعرضت القاعدة ذاتها لهجمات مماثلة، آخرها الخميس حيث سقط صاروخان داخلها دون خسائر، بينما أصيب ثلاثة جنود عراقيين بهجوم آخر قبل نحو أسبوع.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري عراقي أن غالبية القوات الأميركية غادرت القاعدة بعد التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران على الأراضي العراقية، وأشار إلى أنه لم يبق في القاعدة إلا 15 جنديا أميركيا وطائرة واحدة.

ومنذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصبحت القواعد العسكرية العراقية هدفا للهجمات الصاروخية، وسقطت عشرات الصواريخ على تلك القواعد، وأسفرت إحداها في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي عن مقتل متعاقد أميركي.

وردت الولايات المتحدة بعد يومين بقصف قواعد عراقية على الحدود مع سوريا، مما أسفر عن مقتل 25 مقاتلا من قوات الحشد الشعبي، التي تضم فصائل مقربة من إيران لكنها تعمل في إطار رسمي ضمن القوات الاتحادية.

ووصل التصعيد بعدها إلى مستوى غير مسبوق، حين أقدمت واشنطن، بأمر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على قتل قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي بضربة بطائرة مسيّرة قرب مطار بغداد.

وردت إيران الأربعاء الماضي بإطلاق 22 صاروخا باليستيا على قاعدة عين الأسد الجوية العراقية في غربي البلاد، دون وقوع ضحايا.

لكن قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي أعلن اليوم الأحد في مجلس الشورى أن الهدف من تلك الضربات على أهداف أميركية في العراق لم يكن "قتل جنود العدو"، في إشارة إلى القوات الأميركية.  

ومن يومها، تتواصل الهجمات الصاروخية ضد المصالح الأميركية في العراق بشكل شبه يومي، وخصوصا على المنطقة الخضراء بوسط العاصمة حيث مقر السفارة الأميركية.

وكان البرلمان العراقي صوّت مطلع الأسبوع الماضي على قرار يفوّض بموجبه الحكومة بإنهاء وجود القوات الأجنبية في البلاد، لكن الرئيس الأميركي اشترط دفع العراق للتكاليف التي أنفقتها الولايات المتحدة على منشآت بنتها هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات