بلومبيرغ: ضحايا الطائرة الأوكرانية عالم مصغر للمهاجرين في كندا

كندا تنكس علمها أمام قاعة المدينة بفانكوفر حدادا على ضحايا الطائرة الأوكرانية (الأناضول)
كندا تنكس علمها أمام قاعة المدينة بفانكوفر حدادا على ضحايا الطائرة الأوكرانية (الأناضول)

استخدم موقع بلومبيرغ الأميركي تصنيف الوظائف لضحايا الطائرة الأوكرانية، ليلقي الضوء على الهجرة إلى كندا ونجاحها في تحقيق السياسة الكندية الهادفة لجعل الهجرة مفيدة لها دون إثارة توترات سياسية.  

وقال الموقع، إن من بين الـ 167 الذين توفوا في كارثة الطائرة الأوكرانية التي سقطت فوق الأراضي الإيرانية صباح الأربعاء المنصرم، هناك 63 إيرانيا يحملون الجنسية الكندية وجميعهم أطباء أو مهندسون أو حملة شهادات دكتوراه.

وأوضح الموقع في تقريره بعنوان "الضحايا الذين يحملون الجنسية الكندية يمثلون عالما مصغرا للمهاجرين إلى كندا"، يقول فيه إن كندا اتبعت مقاربة مختلفة، في الوقت الذي تحاول فيه كثير من الحكومات جعل الهجرة مفيدة لها دون إثارة التوترات السياسية، مشيرا إلى أن كندا رحبت بالوافدين الجدد العام الماضي بأسرع وتيرة منذ عقود.

زيادة سكانية رغم انخفاض الخصوبة
 وذكر الموقع أن حوالي 12% من طلاب التعليم بعد الثانوية في كندا طلاب دوليون، مضيفا أن كندا استوعبت العام الماضي 437 ألف مهاجر، الأمر الذي أسهم في تحقيق زيادة قياسية بتعداد سكانها خلال عقود رغم الانخفاض في معدل الخصوبة وسط سكانها.

ونقل الموقع عن كبيرة محللي السياسات بمعهد "هاوي سي دي" الكندي باريسا محبوبي قولها إن الهجرة أصبحت عاملا في التنمية الاقتصادية والثقافية بكندا، ومع النمو البطيء للسكان، أصبحت مساهمة الهجرة في نمو القوة العاملة وحتى القاعدة الضريبية أكثر أهمية.

وأضافت محبوبي أن النهج الكندي في الهجرة قد يكون أحد الأسباب في أن 27% فقط من الكنديين يعتبرون المهاجرين عبئا على بلدهم، وهي أقل نسبة بين الدول الـ18 التي شملها استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث، وصدر في مارس/آذار من العام الماضي.

وقالت محبوبي أيضا، بالرغم أن الولايات المتحدة هي واحدة من أفضل الوجهات للمهاجرين على مستوى العالم، فإنها لا تزال متخلفة عن كندا عندما يتعلق الأمر بإضافة الأجانب ذوي المهارات العالية والتعليم. فكلا البلدين يواجهان شيخوخة السكان، ومع التغييرات التكنولوجية، أصبح أرباب العمل يعتمدون أكثر فأكثر على الأجانب ذوي المهارات والمواهب.

المصدر : بلومبيرغ