مصحة سرية في روسيا تعالج المرتزقة.. ما علاقتها بالكرملين؟

مقتل مرتزقة روس بسوريا.. الغموض مستمر
مرتزقة روس في سوريا (الصحافة الروسية)

أورد موقع إنسايد أوفر الإيطالي أن مصحة خاصة في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية يديرها مقربون من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبعض وزرائه تستقبل جرحى الحرب المرتزقة وتعالجهم دون استيفاء متطلبات القانون الروسي.

وأوضح الموقع أن المرضى الذين نقلوا إلى المصحة المملوكة لشركة "سوغاز" الروسية للغاز يحملون الجنسية الروسية ومعظمهم قادم من خارج البلاد، تحديدا من أوكرانيا وسوريا ومؤخرا من ليبيا.

وأشار الموقع إلى أن القانون الروسي ينص على إبلاغ الشرطة عن أي شخص يعاني من إصابات جراء المشاركة في حرب، وهذا ما لا يحدث إطلاقا في المصحة المعنية، إضافة إلى أن القانون نفسه يمنع توظيف المرتزقة، كما أن روسيا ظلت تنفي، من خلال ممثليها السياسيين، مشاركة مرتزقة تابعين لها في الحروب الجارية في العالم حاليا.

ويُذكر أن كثيرا من التقارير تشير إلى انتشار المرتزقة الروس في كثير من البلدان، منها موزمبيق وليبيا وسوريا وأوكرانيا وأفريقيا الوسطى وغيرها.

وتساءل الموقع عن السبب وراء اهتمام روسيا بعلاج هؤلاء الجرحى في مصحة خاصة، طالما أنها تنفي أن مواطنيها الذين يقاتلون في الخارج متطوعون وليسوا مرتزقة ولا علاقة للحكومة الروسية بهم.

وأشار الموقع إلى أن تحقيقات مختلفة أثبتت أن المرتزقة توظفهم المنظمة المعروفة باسم "مجموعة فاغنر" التي تقاتل في حروب سوريا وأوكرانيا وليبيا، لكن الرئيس الروسي صرح في مناسبات عدة بأن المجموعة تقدم الدعم فحسب دون المشاركة المباشرة في القتال.

ويستمر الموقع ليقول إن الروابط القائمة بين العاملين بإدارة المصحة والرئيس بوتين تشير إلى أن للكرملين مصلحة مباشرة من الناحيتين الاقتصادية والعسكرية مما يحدث داخل المصحة.

كما أن وجود مرتزقة من الجنسية الروسية يوحي بوجود روابط بين "مجموعة فاغنر" وإدارة الدولة، مما يعني أنه يمكنها العمل تحت حماية موسكو، وبهذه الطريقة، فإن روسيا قادرة على مواصلة المعارك دون المشاركة فيها بشكل مباشر، والحفاظ على صورتها على الصعيد الدولي.

المصدر : الصحافة الإيطالية