بانتخابات موسكو المحلية.. حزب بوتين يخسر ثلث مقاعده

رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف خلال الإدلاء بصوته (رويترز)
رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف خلال الإدلاء بصوته (رويترز)

قالت وكالة الإعلام الروسية إن حزب روسيا المتحدة الحاكم -الذي يدعم الرئيس فلاديمير بوتين- خسر نحو ثلث المقاعد التي كان يسيطر عليها بالانتخابات المحلية في العاصمة موسكو، وتشير أيضا إلى أن إستراتيجية في التصويت طبقتها المعارضة ربما تكللت بالنجاح.

وبعد فرز جميع الأصوات تقريبا، أفادت وكالات أنباء بتحقيق المرشحين المستقلين والشيوعيين والليبراليين مكاسب كبيرة أمام المرشحين المرتبطين بالحزب الحاكم.

وأظهرت بيانات شبه مكتملة -استشهدت بها وكالة الإعلام الروسية- أن حزب روسيا المتحدة قد فقد نحو ثلث المقاعد التي كان يسيطر عليها.

وذكرت وكالة الإعلام أن الحزب في سبيله للفوز بـ 26 من مقاعد برلمان موسكو الـ 45، وهو ما يكفيه للاحتفاظ بالأغلبية. وكان قد حصل عام 2014 على 28 مقعدا لمرشحين باسمه فضلا عن عشرة مرشحين مستقلين يدعمهم.

وأضافت أن الحزب الشيوعي انتزع هذه المرة مقاعد من حزب روسيا المتحدة حيث ذكرت تقارير أنه حصل على 13 مقعدا ارتفاعا من خمسة، في حين حصل حزب يابلوكو الحر وحزب آخر على ثلاثة مقاعد لكل منهما.

ويوم أمس أدلى سكان العاصمة بأصواتهم في واحدة من أكثر الانتخابات المحلية التي تحظى بمتابعة عن كثب، خاصة وأنها تأتي بعدما أدى استبعاد عدد كبير من مرشحي المعارضة لخروج أكبر احتجاجات تشهدها موسكو منذ نحو عشر سنوات.

وبدأت الاحتجاجات منتصف يوليو/تموز الماضي بعدما رفضت مفوضية الانتخابات المركزية تسجيل عدد كبير من مرشحي المعارضة في الانتخابات، بدعوى عدم جمعهم ما يكفي من توقيعات المؤيدين.

المعارض البارز نافالني وحلفاؤه اعتبروا انتخابات موسكو فرصة لتحقيق نجاحات (رويترز)

تركيز وفرصة
وأجريت انتخابات محلية في كل أنحاء روسيا، لكن التركيز ينصب على العاصمة بعدما تحولت مظاهرات الصيف إلى أكبر حركة احتجاجية استمرت في البلاد منذ سنوات.

ومن بين أبرز المرشحين المستبعدين المعارض البارز ألكسي نافالني الذي استنكر إقصاءه، معتبرا أن الأمر بمثابة خدعة تهدف لمنعهم من الفوز بمقاعد برلمانية في موسكو.

ورغم كونها محلية، فإن نافالني وحلفاءه اعتبروا انتخابات العاصمة فرصة لتحقيق نجاحات على حساب حزب روسيا المتحدة قبل الانتخابات العامة سنة 2021.

ونصح المعارض البارز أنصاره بالتصويت في أنحاء البلاد لصالح المرشح الأوفر حظا من أجل هزيمة الحزب الحاكم.

وأظهرت تسجيلات مصورة داخل مراكز الاقتراع بعض وقائع تسويد البطاقات، وجرى تداول تلك اللقطات على مواقع التواصل.

واحتجزت الشرطة ما يزيد على عشرة ناشطين من المعارضة قرب مقر الحكومة. وكان الناشطون يرتدون قمصانا تلفت الانتباه إلى مصير الأشخاص الذين وجهت لهم السلطات اتهامات على صلة باحتجاجات الصيف.

وأعاد مرشحون عن حزب روسيا المتحدة بموسكو تصنيف أنفسهم مستقلين، في محاولة على ما يبدو للنأي بأنفسهم عن الحزب الذي تراجعت شعبيته لأدنى مستوى في أكثر من عشر سنوات.

يُشار إلى أن شعبية الحزب الحاكم تأثرت بالاستياء من تحركات لرفع سن التقاعد، في وقت يشهد مستوى الدخل تراجعا مطردا.

المصدر : وكالات