تصعيد جديد بالملف النووي.. إيران تبدأ تركيب أجهزة طرد مركزي متطورة

ظريف خلال استقباله المدير المؤقت للوكالة الدولية للطاقة الذرية (الأناضول)
ظريف خلال استقباله المدير المؤقت للوكالة الدولية للطاقة الذرية (الأناضول)

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الاثنين أن إيران تركّب أجهزة طرد مركزي متطورة من شأنها أن تزيد مخزونها من اليورانيوم المخصب، وذلك في خطوة جديدة لخفض التزاماتها الواردة بالاتفاق الدولي الذي أبرمته مع القوى الكبرى عام 2015.

وقال ناطق باسم الوكالة في بيان إنه يوم السبت قامت إيران "بتركيب أو هي على وشك تركيب" 22 جهازا للطرد المركزي من نوع "آي آر 4" في موقع التخصيب نطنز، وجهاز من نوع "آي آر 5" و30 جهازا آخر من نوع "آي آر 6" وثلاثة نماذج من "آي آر 6" بحسب عمليات التحقق التي قامت بها الوكالة في المكان.

ويمكن أن يساعد تطوير تكنولوجيا التخصيب إيران على توفير مخزون من اليورانيوم من فئة أعلى بمعدلات أسرع، مما يقلل من الوقت الذي يمكن أن تستغرقه طهران لإنتاج مواد صالحة لصنع الأسلحة إذا أرادت ذلك.

يأتي هذا في وقت أجرى فيه المدير المؤقت للوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنل فُروتا محادثات مع المسؤولين الإيرانيين في طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن طهران ستواصل تعاونها مع الوكالة الدولية، وأكد ضرورة التزام الوكالة بالسرية والاحترافية في تعاملها مع إيران.

ودافع ظريف عن قرار بلاده وقف تنفيذ الشروط الرئيسية للاتفاق النووي ردا على انسحاب واشنطن واستئناف العقوبات الأميركية، وقال "إن اتفاق فيينا لا يسير في اتجاه واحد ولم يكن كذلك".

في السياق نفسه، اتهم رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي الاتحاد الأوروبي بعدم تنفيذ بنود الاتفاق النووي، وبعدم تمكّنه من ملء الفراغ بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.

وأضاف أن بلاده قررت عدم الالتزام بالاتفاق النووي بصورة أحادية الجانب إذا لم تلتزم به الأطراف الأخرى.

على صعيد متصل، وصف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان تقليص طهران التزاماتها بموجب الاتفاق النووي بأنه أمر سلبي، لكن يمكن التراجع عنه في الوقت ذاته.

وفي تصريحات لإذاعة "أوروبا 1"، قال لودريان إن فرنسا ستواصل مساعيها لتعزيز الاستقرار في المنطقة، وإن باب الحوار لا يزال مفتوحا.   

وفي موسكو، يلتقي اليوم الاثنين وزيرا الخارجية والدفاع الروسيان سيرغي لافروف وسيرغي شويغو في موسكو نظيريهما الفرنسيين جان إيف لودريان وفلورنس بارلي، وذلك في إطار الاجتماعات الدورية لمجلس التعاون والأمن بين البلدين.

ومن المتوقع أن يناقش الطرفان قضايا الأمن في أوروبا والملفات الدولية الكبرى، وعلى رأسها ملف إيران النووي والوضع في منطقة الخليج، إضافة إلى الوضع في ليبيا وسبل تسوية النزاع في أوكرانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات