هيئة الحوار في الجزائر تدعو لإجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب الآجال

لجنة الوساطة والحوار قالت إنها التقت خلال شهرين مع 5670 جمعية ومع مختلف أطياف ومكونات المجتمع (الجزيرة)
لجنة الوساطة والحوار قالت إنها التقت خلال شهرين مع 5670 جمعية ومع مختلف أطياف ومكونات المجتمع (الجزيرة)

دعت الهيئة الوطنية للوساطة والحوار الجزائرية المكلفة من قبل السلطات بالبحث عن مخرج للأزمة السياسية في البلاد في تقرير سلمته الأحد للرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح إلى إجراء الانتخابات الرئاسية "في أقرب الآجال الممكنة".

واقترحت الهيئة في هذا السياق مشروعي قانونين، أحدهما بشأن مراجعة قانون الانتخابات، والآخر حول تشكيل لجنة مستقلة لمراقبة الانتخابات، بحسب بيان للرئاسة بثه التلفزيون الحكومي.

وأضاف البيان أن بن صالح كلف كريم يونس منسق هذه الهيئة الرئيس السابق لمجلس النواب بإجراء مزيد من المشاورات بهدف إنشاء لجنة مستقلة لمراقبة الانتخابات.

ويأتي تسليم الهيئة خلاصة تقريرها للرئيس الموقت بعد أيام من دعوة أطلقها رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح إلى إجراء الانتخابات الرئاسية قبل نهاية 2019، ومطالبته ضمنيا الرئيس المؤقت بأن يوقع قبل 15 سبتمبر/أيلول مرسوم دعوة الهيئات الناخبة كي يتسنى إجراء الانتخابات في غضون تسعين يوما من ذلك، أي بحلول منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل.

تجاوب رئاسي
وقال عضو الهيئة عمار بلحيمر إن تقريرنا تضمن مطلب رحيل الحكومة الحالية، لأنها متورطة في عمليات تزوير للانتخابات السابقة، وكذلك منع قيادات أحزاب الموالاة من المشاركة في الانتخابات كإجراءات تهدئة قبل الذهاب إلى انتخابات الرئاسة.

وأفاد بلحيمر بأن اللجنة لمست تجاوبا من رئيس الدولة (بن صالح) بشأن هذه المقترحات.

بدوره، أبدى عضو فريق الوساطة بوزيد لزهاري تفاؤله بشأن تجاوب بن صالح مع المقترحات، مضيفا أنه يجب إعطاء الوقت لمؤسسات الدولة للنظر في المقترحات المرفوعة.

من جهته، قال منسق هيئة الوساطة والحوار كريم يونس إن اللجنة تحاورت مع 5670 جمعية من مختلف الفئات في ظرف شهرين، التقت خلالها مع مختلف أطياف ومكونات المجتمع، قبل أن تعلن اليوم انتهاء مهامها في هذا السياق.

وكانت السلطات شكلت "الهيئة الوطنية للوساطة والحوار" نهاية يوليو/تموز الماضي بهدف التشاور مع الأحزاب وهيئات المجتمع المدني وقادة الحركة الاحتجاجية لتحديد سبل إجراء الانتخابات الرئاسية لانتخاب خلف للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي أجبر على الاستقالة في 2 أبريل/نيسان بضغط من مظاهرات شعبية غير مسبوقة.

لكن الهيئة تعرضت لانتقادات شديدة من حركة الاحتجاج التي تشهدها الجزائر منذ 22 فبراير/شباط 2019 والتي طالبت السلطات بتفكيك النظام الموروث من 20 سنة من حكم بوتفليقة قبل إجراء أي انتخابات وإنشاء مؤسسات انتقالية، وهو ما ترفضه السلطات.

وكانت الانتخابات الرئاسية مقررة في 4 يوليو/تموز إلا أن الاستحقاق ألغي لعدم وجود مرشحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات