ناشونال إنترست: هل أصبحت البحرية البريطانية هدفا سهلا لإيران؟

بريطانيا هي الملامة في تمكين إيران من احتجاز ناقلاتها لأنها اختارت أن تكون سفنها هدفا سهلا بمياه الخليج (رويترز)
بريطانيا هي الملامة في تمكين إيران من احتجاز ناقلاتها لأنها اختارت أن تكون سفنها هدفا سهلا بمياه الخليج (رويترز)

نشرت مجلة ناشونال إنترست الأميركية مقالا تحدثت فيه عن تراجع دور البحرية البريطانية في المياه الدولية أمام الهجمات الإيرانية.

ويقول الكاتب داكوتا وود -وهو خبير في شؤون الدفاع في مقاله بالمجلة- إن جهود حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين على غرار فرنسا والمملكة المتحدة في سبيل تأمين المياه الدولية في الخليج لم تؤد إلا لزيادة الهجمات الإيرانية في المنطقة.

ويوضح أن أساطيل سفن الحربية البريطانية التي كانت في الماضي مصدر فخر للمملكة وشاهدا على حجم هيمنتها حول العالم باتت الآن هدفا سهلا للهجمات الإيرانية المفاجئة في مياه الخليج.

ويشير وود إلى أن التساهل الغربي إزاء تصرفات إيران الذي يصل حد التعاطف أحيانا ويصل حد الضعف الاختياري أحيانا أخرى، هو ما مكّن إيران من الاستمرار في استهداف السفن المحملة بالنفط التي تمر عبر مضيق هرمز الحيوي.

لندن تتهم طهران بمحاولة منع مرور ناقلة بريطانية بهرمز (الجزيرة)

أهداف سهلة
ويضيف أن بريطانيا هي الملامة في تمكن إيران من احتجاز ناقلة نفط تابعة لها، لأنها اختارت أن تكون سفنها هدفا سهلا في مياه الخليج مما شجع إيران على التصرف كما يحلو لها.

ووفقا للكاتب، فإن النظام الإيراني يتبنى سياسة تقوم على التهديد واستخدام القوة للاحتفاظ بالسلطة وبسط نفوذه في الشرق الأوسط منذ قيام الثورة الإيرانية وحتى يومنا هذا. وأشار إلى أن إيران تراوح بين الاستهداف المباشر للسفن الغربية تارة واستخدام أذرعها في المنطقة لاستهداف المصالح الغربية تارة أخرى.

ويضيف وود أن الوضع الأمني المتدهور في مياه الخليج في ظل استهداف إيران المتكرر للسفن التي تعبر مضيق هرمز حمل الولايات المتحدة الأميركية على زيادة وجودها العسكري في المنطقة.

ولكن القوة العسكرية الأميركية في الخليج ليست مسؤولة عن أمن السفن البريطانية كما صرح بذلك وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي قال إن مسؤولية حماية السفن البريطانية في الخليج تقع على عاتق المملكة المتحدة.

ويشير الكاتب إلى أن تصريح بومبيو أصاب وترا حساسا لدى بريطانيا، حيث كشف تراجع قدراتها العسكرية البحرية التي كانت قوة بحرية لا يستهان بها.

ويقول إن بريطانيا لم تجد بدا من إرسال سفينة حربية ثانية إلى المنطقة لتأمين الملاحة في المياه الإستراتيجية والعمل على تعزيز وجودها هناك بسفينة حربية ثالثة.

وتوقع الكاتب أن تواجه بريطانيا صعوبة في الحفاظ على وجود عسكري مكثف في الخليج بسبب الصعوبات الداخلية التي تمر بها.

المصدر : ناشونال إنترست,الجزيرة